ومعنى ذلك أن يعمد إلى الاستنباط من النص الواحد دون الرجوع إلى نصوص أخرى، والاستنباط من نص واحد هو الأغلب في استنباطات السعدي، ومن الأمثلة على ذلك:
قول السعدي - ﵀ -: (ثم قال: ﴿وَبِالْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٤)﴾ [البقرة: ٤]، و"الآخرة "اسم لما يكون بعد الموت، وخصه بالذكر بعد العموم، لأن الإيمان باليوم الآخر، أحد أركان الإيمان؛ ولأنه أعظم باعث على الرغبة والرهبة والعمل. . .) ا. هـ (^١)
وقول السعدي - ﵀ -: (وفيه دلالة. . . على أن للأم تسمية الولد إذا لم يكره الأب) ا. هـ (^٢)
وقول السعدي - ﵀ -: (قال تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي. . . الآية﴾ [الأنعام: ٦٨]، وفي ذم الخوض بالباطل، حث على البحث، والنظر، والمناظرة بالحق) ا. هـ (^٣)
_________________
(١) انظر: تفسير السعدي (٤١) الاستنباط رقم: ٦.
(٢) انظر: تفسير السعدي (١٢٩) الاستنباط رقم: ٩٧.
(٣) انظر: تفسير السعدي (٢٦٠) الاستنباط رقم: ٢٠٨.
[ ١٠٠ ]
وقول السعدي - ﵀ -: (وهذه الآية، تدل على بطلان قول من يقول ببقاء الخضر، وأنه مخلد في الدنيا، فهو قول، لا دليل عليه، ومناقض للأدلة الشرعية). ا. هـ (^١)
وقول السعدي - ﵀ -: (ومنها-أي من الأحكام التي تدل عليها الآية: أنه يجزئ في كفارة الرقبة، الصغير والكبير، والذكر والأنثى، لإطلاق الآية في ذلك). ا. هـ (^٢)
_________________
(١) انظر: تفسير السعدي (٥٢٣) الاستنباط رقم: ٣٢٥.
(٢) انظر: تفسير السعدي (٨٤٥) الاستنباط رقم: ٤٢٤، وغير ذلك من الاستنباطات بل هو الغالب على استنباطات السعدي.
[ ١٠١ ]