قال تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ (١٩٦)﴾ (البقرة: ١٩٦).
٤٦ - قال السعدي - ﵀ -: (قال تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ ويدل مفهوم الآية (^٢)، على أن المفرد (^٣) للحج، ليس عليه هدي). ا. هـ (^٤)
_________________
(١) انظر: التحرير والتنوير (٢/ ٢٢٠)، وكذلك التفسير الكبير (٥/ ١١٩).
(٢) بناء على أن معنى التمتع هنا من قَدِمَ الحرم معتمرًا في أشهر الحج، ثم أقام بمكة حتى أحرم منها بالحج في عامِهِ، وهذا قول ابن عباس، وابن عمر، ومجاهد، وعطاء، والشافعي وهو قول الأكثر من أهل العلم، وقيل معناه: إنه المُحْصَرُ بالحج، إذا حَلَّ منه بالإحصار، ثم عاد إلى بلده متمتعًا بعد إحلاله، فإذا قضى حجَّه في العام الثاني، صار متمتعًا بإحلالٍ بيْن الإحْرَامَين، وهذا قول الزبير، وقيل معناه: من نسخ حَجَّهُ بعمرة، فاستمتع بعمرة بعد فسخ حَجِّهِ، وهذا قول السدي. انظر: النكت والعيون (١/ ٢٥٦)
(٣) الإفراد:. أن يحرم بالحج مفردًا، أي بدون عمرة. انظر: اللباب في علوم الكتاب (٣/ ٣٦٣)، والمغني لابن قدامة (٥/ ٨٢)، والشرح الممتع للعثيمين (٧/ ٨٧).
(٤) انظر: تفسير السعدي (٩١).
[ ٢١٤ ]
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أن المفرد ليس عليه هدي، ووجه الاستنباط مفهوم المخالفة حيث إن الهدي وجب على المتمتع فدل مفهومه- مفهوم الصفة- على أن المفرد لا هدي عليه.
قال العثيمين: (أن الدم يجب على الممتمع دون المفرد. . .) (^١).
وهذا الاستنباط مؤيد بالإجماع على أن الإفراد لا يجب فيه دم لكماله (^٢).