(تفسير القرآن الحكيم)، واشتهر (بتفسير المنار) نسبة للمجلة التي كان يُنشر فيها، حيث كان الشيخ محمد رشيد رضا -﵀- يدوّن ما يسمعه من التفسير ويرتِّبه، ثم ينشره في "مجلة المنار" التي صدر المجلد الأول منه سنة ١٣٤٦ هـ -١٩٢٨ م، في طبعته الأولى، منها خمسة مجلدات أولى هي من تفسير الأستاذ الإمام محمد عبده، وقد بدأ الشيخ محمد رشيد رضا -﵀- تجريد التفسير من مجلة المنار في حياة الشيخ محمد عبده ولم يطبعه إلا بعد وفاته.
وقد استهدفت عملية التجريد ما احتواه المجلد الثالث من المنار، بداية من سورة الفاتحة واستمر إلى حدود بداية المجلد العاشر عند الآية ١٢٥ من سورة النساء (^٢).
ويقع في اثني عشر مجلدًا ابتداء بتفسير سورة الفاتحة وانتهاء بالآية الثانية والخمسين من سورة يوسف، والتفسير مطبوع ومتداول (طبعته دار المعرفة في بيروت)، وقد جاء في مقدمات أجزائه: " (تفسير سلفي أثري، مدني عصري، إرشادي اجتماعي، سياسي) وهو التفسير الوحيد الجامع بين صحيح المأثور وصريح المعقول وتحقيق الفروع والأصول، وحل جميع مشكلات الدين ودحض شبهات الماديين والجاحدين، وإقامة حجج الإسلام" (^٣).
_________________
(١) تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) (١/ ١٢ - ١٣).
(٢) تفكير محمد رشيد رضا من خلال مجلة المنار ٦٨.
(٣) انظر: علوم التفسير، د. عبد الله شحاته، دار الشروق، القاهرة، ط ١، ١٤٢١ هـ، ص ٣٩
[ ٣٢ ]