ـ مسألة خلق أفعال العباد: عند قوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ﴾ [سورة الأنعام: ١٠٨]، قال: "فظهر بهذا أن التزيين أثر لأعمال اختيارية لا جبر فيها ولا إكراه، وليس المراد به أن الله خلق في قلوب بعض الأمم تزيينا للكفر والشر" (^٦).
ـ مسألة الرد على الجبرية (^٧) في مسائلهم، كما في المثال السابق، وكذا رده عليهم عند قوله تعالى: ﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ﴾ [سورة الأنفال: ٢٣]، فقال: "أمثال هذه الآيات تحثو التراب في من يزعم أن الآية تدل على الجبر وعدم اختيار العبد في كفره وإيمانه" (^٨) (^٩).
_________________
(١) تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) (٥/ ٢٤٨).
(٢) تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) (٨/ ٤٤١).
(٣) تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) (٣/ ٤٤).
(٤) تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) (٥/ ١٢٤).
(٥) تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) (٨/ ١١٣).
(٦) تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) (٧/ ٥٥٧).
(٧) نسبة إلى الجبر: وهو في باب القدر، مذهب الذين يقولون: إن الإنسان مجبور على أفعاله الاختيارية؛ كالريشة المعلقة في الهواء، انظر: البغدادي: الفرق بين الفرق، وهم الذين يزعمون بأن العبد مجبور على عمله بمعنى أن حركاته بمنزلة حركات الجماد ولا قدرة له عليها ولا اختيار، لوامع الأنوار البهية (١/ ٣٠٦).
(٨) تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) (٩/ ٥٢٢).
(٩) تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) (١/ ١٢٠).
[ ٧١ ]
ـ ورد أيضا على القدرية (^١): كما يظهر ذلك عند قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ [سورة الأنفال: ٢٤] قال: "ليس معناه أنه تعالى خلق فيه الضلال استقلالا - كما يدعي بعض المتكلمين - بل هو داخل في سنته تعالى في الأسباب والمسببات ويؤيده إثبات كون ضلاله على علم، وهو أنه متعمد لاتباع الهوى، مؤثر له على الهدى" (^٢).