مزايا تفسير المنار
يعد تفسير المنار من أجل التفاسير الحديثة، ومن أبرز المميزات التي ميّزت منهج وطريقة الشيخ محمد رشيد رضا -﵀- في تفسيره، ما يلي:
١ - كان الشيخ محمد رشيد رضا يلجأ في تفسيره للآيات الكريمة إلى القرآن الكريم
نفسه أولًا، مؤكدًا أنَّ "الآيات يفسِّر بعضها بعضًا إذا نحن أخذنا القرآن بجملته كما أُمرنا" (^١)، ثم كان يلجأ بعد ذلك كما صرح هو إلى "سنة رسول الله -ﷺ-، وما جرى عليه سلف الأمة من الصحابة والتابعين في الصدر الأول، وبأساليب لغة العرب، وسُنن الله في خلقه" (^٢)، أي الالتزام بالمنطق الداخلي المتماسك، والمنسجم للنص القرآني، والاعتصام بعواصم الأثر والخبر الصحيح، والأخذ بطرق اللغة العربية في دلالة الألفاظ، والتراكيب على المعاني، ومقتضيات العقل السليم من خلال تحكيم سنن الله تعالى العاملة في الكون والتاريخ، واعتبارها إحدى مرجعيات، ومعايير التفسير السليم (^٣) ومن ذلك قوله -﵀-: "وقد بينا غير مرة أن القرآن هو أصل الدين، وأن السنة بيان له واستنباط منه، وذكرنا بعض الشواهد على هذا في التفسير وفي المنار" (^٤).
٢ - كان حريصًا في بداية تفسير كل مجموعة من الآيات الكريمة، أن يربط هذه الآيات ربطًا منطقيًا محكمًا بمجموعة الآيات التي تسبقها، أو بموضوع السورة الرئيسي الذي تتحدث عنه مجمل آيات السورة، وبذلك عمل رشيد رضا على إبراز الوحدة الموضوعية للسورة القرآنية، والسياق الواحد الذي يؤلف بين آياتها (^٥) (^٦).
_________________
(١) تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) (٢/ ٢٠٧).
(٢) تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) (٦/ ١٦٢).
(٣) (قراءة في منهج رشيد رضا في تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) وموقف النقاد منه)، لحازم محي الدين.
(٤) تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) (٦/ ٣٩١).
(٥) (قراءة في منهج رشيد رضا في تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) وموقف النقاد منه)، لحازم محي الدين.
(٦) انظر على سبيل المثال تقريره لارتباط آية الدَيْن الطويلة بما سبقها من آيات الحثّ على الصدقة وتحريم الربا في آخر سورة البقرة، تفسير المنار، ٣/ ١١٨ - ١١٩، وانظر أيضًا، ٤/ ١٢٢ - ١٢٣، ٢٥٦ - ٢٥٧، ٤٣٤ - ٤٣٥.
[ ٤٨ ]
٣ - كان يعتني بذكر مقدمات مهمة للسورة، كما يذكر خلاصة موجزة لها يتحدث فيها عن الفوائد والقواعد والأحكام الشرعية التي اشتملت عليها، وهاهو يقول -﵀- لصديقه (شكيب ارسلان): "واتفق أن تمت في سورة براءة (التوبة)، وعليّ أن أراجعه كله لأستخرج منه مسائل السورة الكريمة من أصول وفروع وغيرها، وهذا أشق عمل في التفسير، ولم أسبق إلى مثله" (^١)، وقد سار على هذه الطريقة في جميع السور التي فسرها، فهو في سورة الأعراف مثلا يبسط تفسيرها فيما يقارب الثمانمائة صفحة، ثم يلخص أحكامها في اثنتين وعشرين صفحة (^٢).
٤ - العناية بدعم التفسير بالأحاديث الواردة عن النبي -ﷺ-، والآثار الواردة المتعلقة بالآية أو السورة، وذكر أسباب النزول وتمحيص الروايات الواردة فيها، ولم يغفل عند ذكره هذه الأحاديث، عن التعليق عليها، ونقد أسانيدها، وتمحيص رواتها، هذا فضلًا عن تخريجها، وعَزْوها إلى مصادر الحديث المعتمدة (^٣) (^٤)، وكان مهتمًا بذكر القراءات القرآنية عند وجودها (^٥).
٥ - توسع الشيخ محمد رشيد رضا -﵀- في بعض المسائل اللغوية والنحوية، ومن ذلك توسعه في شرح معاني بعض الكلمات الغريبة والعناية بالجوانب البلاغية، والإشارة إلى القواعد النحوية، وإيراد شواهد أو نصوص أدبية تتصل بالموضوع (^٦)، وأحيانا لا يذكر إلا ما كان منهما ضروريًا لبيان معنى الآيات، وجمال الأسلوب القرآني، ودقة التعبير فيها (^٧)، وكان هدفه من هذا الاقتصاد هو ألاَّ يشغل القارئ عن وجوه الهداية، والإصلاح في معاني الآيات المفسرة، وهي مقصوده الأول من التفسير، كما كان ذلك مقصود شيخه محمد عبده من تفسير القرآن (^٨).
_________________
(١) السيد رشيد رضا وإخاء أربعين سنة، شكيب أرسلان ٦١٥.
(٢) تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) (٩/ ٥٥٩ - ٥٨٠).
(٣) رشيد رضا ودعوته ١٥٥ - ١٧٥، قراءة في منهج رشيد رضا، حازم محي الدين.
(٤) انظر، على سبيل المثال، تفسير المنار، ٣/ ٨٢ - ٩١، وانظر أيضًا، موقف المدرسة العقلية الحديثة من الحديث الشريف: دراسة تطبيقية على تفسير المنار، (٢٧٥ - ٤٠٨).
(٥) تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) (١/ ١٦٧، ٣/ ٢٤٧)
(٦) حسيب السامرائي ١٢ - ١٨
(٧) تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) (١٠/ ٥٢٤).
(٨) أشار رشيد رضا إلى أن للقرآن الكريم بلاغتين، بلاغة مضمونه ومعانيه، وتأتي في المقام الأول، وبلاغة ألفاظه وأساليبه، وتأتي على الرغم من أهميتها في المقام الثاني، فها هو يقول "وإن كثرة البحث في الثاني -يقصد البلاغة اللفظية- ليشغل المفسر عن الأول الخاص منه بالهداية، وإصلاح النفس وتزكيتها، ولهذا السبب نقتصر منه في تفسيرنا على ما قصر فيه المفسرون باختصار لا يشغل عن الهداية المقصودة بالذات، وقد نجعله من باب الاستطراد بعد بيان معنى الآية أو الآيات". تفسير المنار، ١٢/ ٩١. انظر أيضًا ١٠/ ٥٢٤.
[ ٤٩ ]
٦ - لم يكن رشيد رضا حاسمًا منذ البداية في موقفه إزاء تفسير الآيات الكريمة المتعلقة بالله تعالى وصفاته، وأمور الغيب بشكل عام، حيث كان يتأرجح بين موقفي السلف والخلف، أي بين موقف التنزيه مع التفويض من غير تعطيل ولا تمثيل ولا تأويل، وبين موقف التنزيه مع التأويل فيما يتعلق في تفسير هذه الآيات الكريمة، حتى حسم موقفه بوضوح إزاء هذه القضايا بسبب إقباله الكبير على قراءة كتب أئمة الفكر السلفي، وعلى رأسهم ابن تيمية، وتَبَنيه لموقفهم بشكل كامل، مع الاحتفاظ لنفسه بذكر بعض تأويلات محمد عبده، وعلماء الخلف، وتأويلات خاصة به أحيانًا، بسبب اقتناعه بضرورة هذه التأويلات في إقناع أصحاب الثقافة المادية والفلسفية الذين لا يقبلون التسليم بأمور الغيب كما وردت النصوص بها دون تأويل يُزيل التعارض الظاهري بينها، وبين العقل (^١)، فهو مؤمن إيمانًا تامًا بمنهج السلف في تفسير آيات الغيب، إلا أنه قدّم بعض التنازلات، عن قناعةٍ وإدراكٍ منه لِما يفعل، في هذا المجال إرضاءً لنزعته الإصلاحية التي قضت عليه هنا بسرد بعض التأويلات من أجل أن يكسب أنصارًا جددًا للإسلام من بين قُرائه من ذوي الثقافة العصرية، ومن أبناء المؤسسات التعليمية الحديثة الذين بدؤوا يهيمنون على مقاليد الحياة السياسية الثقافية في عصره (^٢).
٧ - لم يكن رشيد رضا يتحرَّج في مواضع كثيرة من مناقشة ونقد شيخه محمد عبده في بعض آرائه، وخاصة في الأمور والمسائل العقدية التي مال فيها عبده عن مذهب السلف (^٣)، فهو لا يسلِّم له تسليمًا مطلقًا، ولا يؤيِّد كلامه عندما يؤيده إلا بعد قناعةٍ منه، واتفاقٍ معه بالرأي، وليس عن طريق التقليد المحض الذي سبق أن ذمَّه كثيرًا، وبهذا نعلم أن رشيد رضا كان يحتفظ بشخصيته العلمية المستقلة، حتى وهو ينقل كلام أستاذه، ومن باب أولى غيره من المفسرين (^٤) (^٥).
_________________
(١) يقول رشيد رضا: "وينبغي أن تعلم أيها القارئ المؤمن أنَّ من الخير لك أن تطمئن قلبًا بمذهب السلف، ولا تحفل بغيره، فإن لم يطمئن قلبك إلا بتأويلٍ يرضاه أسلوب اللغة العربية، فلا حرج عليك، فإن الله لا يكلف نفسًا إلا وسعها .. والذي عليك قبل كل شيء أن توقن بأن كلام الله كله حق، وألا تؤول شيئًا منه بسوء قصد .. والتفسير الموافق للغة العرب لا يُسمى تأويلًا، وإنما يجب معه تنزيه الخالق، وعدم تشبيه عالم الغيب بعالم الشهادة من كل وجه". تفسير المنار، ١/ ٢٥٢ - ٢٥٣، وفي الحقيقة فقد ذكر رضا هذا الكلام في المجلد الأول من تفسيره الذي نشره بشكل مستقل بعد أن أضاف عليه إضافات كثيرة، عام ١٣٤٦ هـ/ ١٩٢٧ م، أي في المرحلة التي تشبَّع فيها رضا من الفكر السلفي، دون أن يتخلى في الوقت نفسه عن تمسكّه بمشروع محمد عبده الإصلاحي بشكل عام.
(٢) (قراءة في منهج رشيد رضا في تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) وموقف النقاد منه)، لحازم محي الدين.
(٣) انظر مناقشته لمحمد عبده في الفرق بين الذنب والسيئة، تفسير المنار، ٤/ ٣٠٢ - ٣٠٤، وانظر نقده له في مسألة "الغُلو"، وانتصاره لمذهب السلف في تقرير هذه المسألة، تفسير المنار، ١/ ٣٩٥، وانظر أيضًا ٢/ ١٣٩.
(٤) (قراءة في منهج رشيد رضا في تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) وموقف النقاد منه)، لحازم محي الدين.
(٥) انظر على سبيل المثال نقده لفخر الدين الرازي، تفسير المنار، ١/ ٦٨، ٤/ ٦١ - ٦٣، ونقده لشهاب الدين الآلوسي (ت ١٨٥٤ م) صاحب تفسير "روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني "، ١/ ٩١ - ٩٤.
[ ٥٠ ]
٨ - نبه الشيخ محمد رشيد رضا -﵀- إلى بعض أخطاء شيخه الإمام محمد عبده في تفسيره بأدب ووفاء، فها هو يقول: "ما نقلناه عن شيخنا في معنى الرحمة تبع فيه متكلمي الأشاعرة والمعتزلة ومفسريهم كالزمخشري والبيضاوي ذهولًا، ثم يقرر مذهب السلف الصالح في إثبات الصفات كلها لله تعالى وإمرارها كما جاءت من غير تشبيه بصفات المخلوقين" (^١). وبهذا تظهر بوضوح سلفيته العميقة التي فاقت سلفية أستاذه محمد عبده (^٢).
٩ - لم يكن الشيخ محمد رشيد رضا بالدرجة التي كان عليها أستاذه محمد عبده في جنوحه إلى التفسير بالعقل والرأي في كثير من المواضع، بل امتاز بتخفيفه بعض الشيء من الركون إلى حكم العقل فيما قد يعلو عن إدراك هذا العقل (^٣).
١٠ - ذكر المسائل الخلافية وترجيح بعض الأقوال فيها على بعض، أو الإشارة برأي آخر فيها، وقد يصحب ذلك شيء من التأويل أو التخريج (^٤).
١١ - العناية والتوسع في رد الشبهات التي يثيرها أعداء الإسلام من الملاحدة والمستشرقين أو الجاهلين ممن يدّعون الإسلام، فقد دافع في تفسير المنار عن حجج الإسلام وعقائده دفاعًا مثمرًا وبأدلة واضحة وقوية (^٥).
١٢ - قام بربط تفسير الآيات ومضمونها بواقع المسلمين ومشاكلهم السياسية والاجتماعية، واتخذ من تفسير الآيات وسيلة لتنبيه المسلمين، وتذكيرهم بالواجبات الملقاة على عاتقهم، وكثيرًا ما كان يستفيد من هذا الربط، ويقوم بالانتقاد الشديد لمعظم علماء وشيوخ عصره الذين تمسكوا بالتقليد، وابتعدوا عن الاجتهاد، ولم يقوموا بدورهم في تذكير المسلمين، وربط حياتهم بالقرآن الكريم، والسنة الصحيحة (^٦) (^٧).
١٣ - بيانه لحكمة التشريعة واهتمامه بالعلوم الشرعية الإسلامية، وذكرها وإن كانت لاتتصل بتفسير الآية اتصالا مباشرا، فقد اهتم بالبحوث الفقهية وتوسع فيها، فمثلا عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ﴾ [سورة النساء: ٤٣] ختم تفسيره لها بمسائل عشر في أحكام التيمم (^٨)، وتمتاز بحوثه الفقهية بالتجديد والبعد عن التقليد، وترجيح ما يناسب مصالح الناس، وتجنب الحيل والتعصب (^٩).
_________________
(١) تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) (١/ ٦٤).
(٢) حسيب السامرائي ١٢ - ١٨
(٣) أحمد الشرباصي ١٣٣.
(٤) رشيد رضا ودعوته ١٥٥ - ١٧٥.
(٥) صواعق من نار على صاحب المنار، للشيخ يوسف الدجوي الحنفي.
(٦) (قراءة في منهج رشيد رضا في تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) وموقف النقاد منه)، لحازم محي الدين.
(٧) تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) (٤/ ٩٨، ٣١٨).
(٨) تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) (٥/ ١٠٠ - ١١٢).
(٩) رشيد رضا ودعوة محمد بن عبد الوهاب ١٥٢ - ١٥٥.
[ ٥١ ]
١٤ - العناية بالعلوم الاجتماعية والطبيعية والإشارة إليها في الأماكن المناسبة لها من التفسير (^١) كإشارته إلى علم التاريخ، فقال عنه: فالتاريخ هو المرشد الأكبر للأمم العزيزة اليوم إلى ما هي فيه من سعة العمران وعزة السلطان، وكان القرآن هو المرشد الأول للمسلمين إلى العناية بالتاريخ ومعرفة سنن الله في الأمم منه، وكان الاعتقاد بوجوب حفظ السنة وسيرة السلف هو المرشد الثاني إلى ذلك، فلما صار الدين يؤخذ من غير الكتاب والسنة أهمل التاريخ، بل صار ممقوتا عند أكثر المشتغلين بعلم الدين، فإن وجد من يلتفت إليه، فإنما يكون متبعا في ذلك سنة قوم آخرين (^٢). وكذا إشاراته إلى قوانين علم الاجتماع وقواعده في قيام الدول ونهوضها وسقوطها، وإشاراته لعلوم الطبيعة كالكيمياء وعلم النبات وعلم الحيوان وعلم الطب (^٣).
١٥ - نقل رشيد رضا بعض أقوال المفسرين في الأمور التي يحتاج إلى نقلها فيه، وهو يدل على غزارة علم الشيخ محمد رشيد رضا -﵀- واطلاعه الواسع، ومع نقله هذا فهو لا يقلد شيئا من هذه الأقوال ولا يتأثر بها، وإنما ينقلها ثم يبدي رأيه مستقلا سواء وافق بعضها أم لم يوافقه (^٤).
١٦ - امتاز في تفسيره بالتطويل والإطناب والإسهاب، بينما كان شيخه محمد عبده يميل في تفسيره إلى التركيز والإيجاز، كما أن أسلوب الشيخ محمد رشيد رضا -﵀- أقرب وأخف وأسهل من أسلوب الشيخ محمد عبده -﵀- ولعل لاشتغال الشيخ محمد رشيد بالصحافة والخطابة والسياسة أثرًا في ذلك (^٥).
١٧ - كان حريصًا في نهاية تفسير كل سورة تقريبًا، على كتابة خلاصة إجمالية لأحكامها، وقواعدها، ومقاصدها (^٦)، يركِّز فيها بشكل خاص على السُنن الإلهية الكثيرة التي أوردها في ثنايا الآيات المفسَّرة (^٧)، بحيث يمكننا القول: إنَّ استنباط السُنن الإلهية في الخلق والتكوين، وفي الاجتماع والعمران البشري، وشؤون الأمم من القرآن الكريم، من أهم وأبرز السِّمات والخصائص التي تمَيَّز تفسير المنار بها عن مختلف التفاسير الأخرى (^٨).
_________________
(١) رشيد رضا ودعوته ١٥٥ - ١٧٥.
(٢) تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) (١/ ٢٥٩).
(٣) مجلة المنار (٣٥/ ١٩٠).
(٤) حسيب السامرائي ص ٢٧.
(٥) رشيد رضا ودعوته ١٥٥ - ١٧٥.
(٦) وصف رشيد رضا عمله هذا بأنه " أشق عمل في التفسير، ولم أُسبق لمثله "، السيد رشيد رضا وإخاء أربعين سنة، ٦١٥.
(٧) تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) (٩/ ٥٥٩ - ٥٨٥).
(٨) (قراءة في منهج رشيد رضا في تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) وموقف النقاد منه)، لحازم محي الدين.
[ ٥٢ ]
ويرى بعض الباحثين أن تفسير المنار يحمل أكثر من تفسير ومنهج، والأجدر أن يسمى مدرسة ذات ألوان شتى، فهو حركة تجديد شاملة بشتى أنواع الحياة من عقائد وأخلاق ونظم وحكم وأحكام واقتصاد وسياسة (^١).
_________________
(١) حسيب السامرائي ١٢ - ١٨
[ ٥٣ ]