ـ أثر معرفة أسماء الله وصفاته: عند قوله تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ [سورة البقرة: ٢٥٥]، قال: "إن جملة الآية تملأ القلب بعظمة الله وجلاله وكماله، حتى لا يبقى فيه موضع للغرور بالشفعاء الذين يعظمهم المغرورون تعظيما خياليا غير معقول حتى ينسون أنهم بالنسبة إلى الله - تعالى - عبيد مربوبون، فإن عظمته - تعالى - لا تدع في نفسه غرورا، بل يوقن بأن لا سبيل إلى السعادة في الآخرة إلا بمرضاة الله - تعالى - في الدنيا، فمن لم يكن مرضيا لله - تعالى - لا يتجرأ أحد على الشفاعة له" (^٦).
_________________
(١) تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) (٣/ ٢٩٢).
(٢) تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) (٤/ ١٦٨).
(٣) تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) (٧/ ٣٦٩).
(٤) تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) (٧/ ٣٦٩).
(٥) تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) (٨/ ١٥).
(٦) تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) (٣/ ٢٨ - ٢٩).
[ ٦٨ ]
ـ بيانه لاسم الله الشاكر: عند قوله تعالى: ﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ [سورة البقرة: ١٥٨]، قال: "والنكتة في اختيار هذا التعبير تعليمنا الأدب، فقد علمنا ﷾ بهذا أدبا من أكمل الآداب بما سمى إحسانه وإنعامه على العاملين شكرا لهم مع أن عملهم لا ينفعه ولا يدفع عنه ضرًا" (^١).
ـ بيانه لرحمة الله العامة: عند قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾ [سورة البقرة: ٢٠٧]، قال: "لما قرنه الله تعالى باسمه الرءوف الدال على سعة رحمته بعباده، فيالله ما أعجب بلاغة كلام الله، وما أعظم خذلان المعرضين عن هداه، ومن الدقة الغريبة في هذا التعبير الموجز بيان حقيقة عظيمة وهي أن وجود هذه الأمة في الناس رحمة عامة للعباد لا خاصة بهم " (^٢).
ـ بيانه لتعليل استجابة الله باسم السميع والعليم: عند قوله تعالى: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٤)﴾ [سورة يوسف: ٣٤]، قال: "فعطف استجابة ربه له، وصرف كيدهن عنه بالفاء الدالة على التعقيب، وتعليلها بأنها مقتضى كمال صفتي السمع والعلم، دليل على أن ربه - ﷿ - لم يتخل عن عنايته بتربيته" (^٣).