ـ مسألة شروط لا إله إلا الله، عند قوله تعالى: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا﴾ [سورة البقرة: ٢٥٦] قال: "والتعبير بالاستمساك يدل على أن من لم يكفر بجميع مناشئ الطغيان، ويعتصم بالحق اليقين من أصول الإيمان، فهو لا يعد مستمسكا بالعروة الوثقى وإن انتمى في الظاهر إلى أهلها" (^٢). واشتراطه للعلم واليقين لتحقيقها (^٣).
ـ مسألة إجابة الدعاء، كقوله عند قوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [سورة البقرة: ١٨٦] قال: "ولا دليل في الآية على أن كل دعاء يجاب، بل هي نفسها دليل على أنه لا يجيب الدعاء إلا الله" (^٤). ومسألة إجابة الدعاء (^٥).
ـ مسألة العمل وقبوله: عند قوله تعالى: ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾ [سورة البقرة: ١٤٨]، قال: "ذكر الجزاء يوم البعث بعد الأمر باستباق الخيرات ليفيد أن الجزاء إنما يكون على فعل الخيرات أو تركها" (^٦)، ومثلها مسألة الجزاء على الأعمال (^٧).
ـ مسألة الولاية: عند قوله تعالى: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [سورة البقرة: ٢٥٧]، قال: "ومما يجب بيانه في تفسير هذه الآية أيضا الفرق بين ولاية الله للمؤمنين وولايتهم له وولاية بعضهم لبعض" (^٨).
_________________
(١) تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) (١٢/ ٢٥٤).
(٢) تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) (٣/ ٣٢).
(٣) تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) (١٠/ ١٦٢).
(٤) تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) (٢/ ١٣٧).
(٥) تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) (٢/ ١٣٧).
(٦) تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) (٢/ ١٩)
(٧) تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) (٨/ ١١٣).
(٨) تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) (٣/ ٣٦).
[ ٦٧ ]
ـ مسألة العبودية العامة والخاصة: عند قوله تعالى: ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ﴾ [سورة آل عمران: ٨٣]، قال: "وصفوة الكلام أن الدين الحق هو إسلام الوجه لله -تعالى- والإخلاص في الخضوع له" (^١).
ـ مسألة التوكل على الله: عند قوله تعالى: ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ [سورة آل عمران: ١٥٩]، قال: "الآية صريحة في وجوب إمضاء العزيمة المستكملة لشروطها، وأهمها في الأمور العامة حربية كانت أو سياسية أو إدارية المشاورة" (^٢).
ـ مسألة الطاعة والعصمة: عند قوله تعالى: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ [سورة الأنعام: ٥٢]، قال: "والآية تدل على نفي الرياسة الدينية المعهودة في الملل الأخرى" (^٣).
ـ مسألة التوبة والمغفرة: عند قوله تعالى: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ [سورة الأنعام: ٥٢]، قال: "ويستنبط من الآية ألا يجوز لرؤساء المدارس الدينية ولا ينبغي لغيرهم، عقاب أحد من طلاب العلم بالحرمان من بعض الدروس فضلا عن طرده من المدرسة، وحرمانه من تلقي الدين والعلم ألبته، ولكن قد يجوز ذلك بمقتضى نظام لا لأجل الانتقام" (^٤).
ـ مسألة الذبح لغير الله: عند قوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ﴾ [سورة الأنعام: ١١٨]، قال: "رتب على ذلك أمر اتباع هذا الرسول بمخالفة الضالين من قومهم وغير قومهم في مسألة الذبائح بترك جميع الآثام، وحكمة الاهتمام بهذه المسألة وقرنها بمسائل العقائد، هو أن مشركي العرب وغيرهم من أهل الملل جعلوا الذبائح من أمور العبادات، وقد غفل عن هذا المعنى بعض كبار المفسرين" (^٥).