ترك لنا الشيخ محمد رشيد رضا -﵀- تراثًا ضخمًا من الكتب والمؤلفات يدل على ضخامة الجهود التي كان يبذلها في سبيل توضيح أفكاره والدعوة إليها، وعلى عمق ثقافته وتنوعها وشمولها (^١).
قال عنه شكيب أرسلان (^٢): "ولم أكن أرى في عصرنا هذا أصبر على الكتاب وأجلد على الشغل وأسيل قلما وأسرع خاطرا من الشيخ رشيد، فلو وزعنا ما كتبه بقلمه وبخط بنانه في حياته على خمسين كاتب لأصاب كل منهم قسطا، يجدر بأن يجعله في وصف المؤلفين العاملين". وقال أيضا عنه: "أنه الرجل الذي لم يضيع ساعة واحدة من حياته بلا عمل مفيد للإنسانية عمومًا وللإسلام خصوصًا" (^٣).
ويمكن القول إن أكثر مؤلفاته نشرت مرتين، إحداهما في مجلة المنار والثانية في كتاب مستقل.
والنظرة الفاحصة لمؤلفات الشيخ محمد رشيد رضا -﵀- تبين أنها متنوعة الجوانب متعددة التخصصات؛ فبعضها شرعية فقهية، وبعضها عقائدية شرعية، مثل كتاب (السنة والشيعة)، و(رسالة التوحيد)، وبعضها تركز على النواحي السياسية، وبعضها تاريخية سياسية، وأكثر مؤلفاته تختص بالنواحي الإصلاحية الإسلامية.