قال عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ [سورة البقرة: ١٨٦]: " (أقول): أما الحديث فقد رواه أحمد والشيخان وأصحاب السنن من طرق إلى أبي عثمان النهدي عن أبي موسى قال: كنا مع النبي -ﷺ- في سفر فجعل الناس يجهرون بالتكبير فقال النبي -ﷺ-: «أربعوا على أنفسكم إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا إنكم تدعون سميعا قريبا منكم» (^١)، وفي رواية: أنهم كانوا يرفعون أصواتهم بالتهليل والتكبير إذا علوا عقبة أو ثنية، وليس في هذه الروايات ذكر الآية ولكن الحديث في المقام؛ فإنهم كانوا يرفعون أصواتهم بالتكبير المأمور به في الآية السابقة فدلت الآية على ما صرح به الحديث من النهي، فكان الحديث تفسيرا لها بل هو عمل بها" (^٢).