قال الشيخ محمد رشيد -﵀-: " أقول: وهذا القول يتفق مع ما روي عن ابن عباس من " أن الحكمة هي الفقه في القرآن " أي معرفة ما فيه من الهدى، والأحكام بعللها وحكمها; لأن هذا الفقه هو أجل الحقائق المؤثرة في النفس الماحية لما يعرض لها من الوساوس حتى لا تكون مانعة من العمل الصالح" (^٣).
وقال: " فسر ابن مسعود السحت بالرشوة في الدين، وابن عباس بالرشوة في الحكم، وعلي بالرشوة مطلقا، قيل له: الرشوة في الحكم؟ قال: ذلك الكفر، وقال عمر: بابان من السحت يأكلهما الناس; الرشا في الحكم" (^٤).
وقال: "وفسر محمد بن كعب القرظي (^٥) النصيب بالرزق والأجل والعمل" (^٦).
_________________
(١) رواه البخاري: كتاب المغازي باب غزوة خيبر، ح (٣٩٦٨) (٥/ ١٣٣).
(٢) تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) (٢/ ١٣٤).
(٣) تفسير المنار (٣/ ٦٤).
(٤) تفسير المنار (٦/ ٣٢٤).
(٥) أبو حمزة - أو أبو عبد الله - محمد بن كعب بن سليم بن أسد القرظى المدنى، قيل عنه: مدنى وتابعى، ثقة، رجل صالح. عالم بالقرآن. وهو عند أصحاب الكتب الستة. كان من أفاضل أهل المدينة علمًا وفقهًا، وكان يقص فى المسجد فسقط عليه وعلى أصحابه سقف فمات هو وجماعة معه تحت الهدم، سنة ١١٨ هـ، وقيل غير ذلك، وهو ابن ثمان وسبعين سنة، التفسير والمفسرون (١/ ٨٧).
(٦) تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار) (٨/ ٣٦٧).
[ ٤٥ ]