قال ابن كثير: «يقال لها الفاتحة أي فاتحة الكتاب خطا وبها تفتح القراءة في الصلوات ويقال لها أيضا أم الكتاب عند الجمهور ويقال لها (الحمد) ويقال لها الصلاة لقوله ﷺ عن ربه: «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال العبد:
الحمد لله رب العالمين قال الله: حمدني عبدي .. إلخ» ويقال لها الشفاء لما رواه الدارمي عن أبي سعيد مرفوعا .. فاتحة الكتاب شفاء من كل سم .. ويقال لها الرقية لحديث أبي سعيد في الصحيح حين رقى بها الرجل السليم فقال له رسول الله ﷺ وما يدريك أنها رقية .. وروى الشعبي عن ابن عباس أنه سماها أساس القرآن قال:
[ ١ / ٣٥ ]
وأساسهابسم الله الرحمن الرحيم، وسماها سفيان بن عيينة بالواقية، وسماها يحيى بن أبي كثير: الكافية لأنها تكفي عما عداها ولا يكفي ما سواها عنها كما جاء في بعض الأحاديث المرسلة «أم القرآن عوض من غيرها وليس من غيرها عوض منها .. ويقال لها سورة الصلاة والكنز ذكرهما الزمخشري في كشافه».
وسورة الفاتحة مكية على القول الراجح وهي سبع آيات بلا خلاف وإنما اختلفوا في البسملة هل هي آية مستقلة من أولها أو بعض آية أو لا تعد من أولها بالكلية؟.
قال ابن كثير: «قالوا: وكلماتها خمس وعشرون كلمة وحروفها مائة وثلاثة عشر حرفا قال البخاري في أول كتاب التفسير: وسميت أم الكتاب لأنه يبدأ بكتابتها في المصاحف ويبدأ بقراءتها في الصلاة، وقيل إنما سميت بذلك لرجوع معاني القرآن كله إلى ما تضمنته».