العارض هو السحاب الذي يعرض في أفق السماء مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا قال ابن كثير: أي لما رأوا العذاب مستقبلهم اعتقدوا أنه عارض ممطر ففرحوا واستبشروا به، وقد كانوا ممحلين محتاجين إلى المطر. قالَ هود على رأي النسفي. بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ من العذاب أي هو العذاب الذي قلتم فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين، ثم فسر العذاب بقوله رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ*
تُدَمِّرُ أي: تخرّب كُلَّ شَيْءٍ من بلادهم مما من شأنه الخراب بِأَمْرِ رَبِّها أي:
بإذن ربها أي رب الريح فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ أي: قد بادوا كلهم عن آخرهم ولم تبق لهم باقية. كَذلِكَ أي: مثل ذلك الجزاء نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ أي: من أجرم مثل جرمهم. قال ابن كثير: (أي هذا حكمنا فيمن كذّب رسلنا وخالف أمرنا وهو تحذير لكل مجرم.