في الآية التي سبقت محور السورة من سورة البقرة بيّن الله ﷿ أنّ هناك فريقين فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ماذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا فهناك مؤمنون بأنّ القرآن حق، وهناك كافرون، ثم قال تعالى:
يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا فهناك ضالون ومهتدون، ثم بيّن من هم هؤلاء الضالّون: وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ* الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ومرجع صفات الفاسقين إلى الكفر والصدّ عن سبيل الله، ومن ثم فإن الآيات الثلاث التي مرت معنا في سورة القتال ذكرت أن هناك فريقين: فريقا كافرا صادا عن سبيل
[ ٩ / ٥٣٠٠ ]