في الآية التي سبقت آية المحور من سورة البقرة ورد قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما .. وورد قوله تعالى وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ماذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا.
وهاهنا ورد قوله تعالى: كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثالَهُمْ لاحظ الاشتراك في كلمة (المثل) في مقدمة السورة هنا، وفي الآية السابقة على آية المحور هناك.
فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ أي: بسبب ما مرّ، فإذا لقيتم الذين كفروا في الحرب فاضربوا الرقاب ضربا، والمراد بضرب الرقاب القتل قال ابن كثير:
أي: إذا واجهتموهم فاحصدوهم بالسيوف حصدا (وهو إرشاد للمؤمنين إلى ما يعتمدونه في حروبهم مع المشركين) حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ أي: أكثرتم فيهم القتل فَشُدُّوا الْوَثاقَ أي: فالجئوا إلى الأسر والاعتقال فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ أي:
بعد أن تأسروهم وَإِمَّا فِداءً أي: وإما أن تقبلوا الفداء قال ابن كثير: ثم أنتم بعد
[ ٩ / ٥٣٠١ ]