بمناسبة قوله تعالى: حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قال ابن كثير: أي تناهى عقله، وكمل فهمه وحلمه، ويقال إنه لا يتغير غالبا عما يكون عليه ابن الأربعين، روى أبو بكر بن عياش عن القاسم بن عبد الرحمن قال قلت لمسروق:
متى يؤخذ الرجل بذنوبه؟ قال: إذا بلغت الأربعين فخذ حذرك.
وروى الحافظ أبو يعلى الموصلي عن عثمان ﵁ عن النبي ﷺ قال «العبد المسلم إذا بلغ أربعين سنة خفف الله تعالى حسابه، وإذا بلغ ستين سنة رزقه الله تعالى الإنابة إليه، وإذا بلغ سبعين سنة أحبه أهل السماء، وإذا بلغ ثمانين سنة ثبت الله تعالى حسناته ومحا سيئاته، وإذا بلغ تسعين سنة غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وشفّعه الله تعالى في أهل بيته، وكتب في السماء أسير الله في أرضه» وقد روى هذا من غير هذا الوجه وهو في مسند الإمام أحمد.