بمناسبة قوله تعالى أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ قال ابن كثير:
(روى ابن جرير عن ابن عباس ﵄ عن رسول الله ﷺ عن الروح الأمين ﵊ قال «يؤتى بحسنات العبد وسيئاته فيقتص
بعضها ببعض، فإن بقيت حسنة وسع الله تعالى له في الجنة» قال فدخلت على يزداد فحدث بمثل هذا قال:
قلت: فإن ذهبت الحسنة قال أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ وهكذا رواه ابن أبي حاتم عن المعتمر بن سليمان بإسناده مثله وزاد عن الروح الأمين. قال: قال الرب
[ ٩ / ٥٢٦١ ]
ﷻ: يؤتى بحسنات العبد وسيئاته فذكره، وهو حديث غريب وإسناده جيد لا بأس به: وروى ابن أبي حاتم عن يوسف بن سعد عن محمد بن حاطب قال ونزل في داري حيث ظهر علي ﵁ على أهل البصرة فقال لي يوما: لقد شهدت أمير المؤمنين عليا ﵁ وعنده عمار وصعصعة والأشتر ومحمد بن أبي بكر ﵃ فذكروا عثمان ﵁ فنالوا منه فكان علي ﵁ على السرير ومعه عود في يده فقال قائل منهم: إن عندكم من يفصل بينكم فسألوه فقال علي ﵁: كان عثمان ﵁ من الذين قال الله تعالى أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ قال: والله، عثمان وأصحاب عثمان ﵃ قالها ثلاثا، قال يوسف: فقلت لمحمد بن حاطب: آلله لسمعت هذا من علي ﵁؟ قال آلله لسمعت هذا من علي ﵁).