بمناسبة قوله تعالى فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ قال ابن كثير:
(وقد اختلفوا في تعداد أولي العزم على أقوال وأشهرها: أنهم: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى وخاتم الأنبياء كلهم محمد ﷺ قد نص الله تعالى على أسمائهم من بين الأنبياء في آيتين من سورتي الأحزاب والشورى، وقد يحتمل أن يكون المراد بأولي العزم جميع الرسل فتكون (من) في قوله من الرسل لبيان الجنس والله أعلم، وقد روى ابن أبي حاتم عن مسروق قال: قالت لي عائشة ﵂: ظل رسول الله ﷺ صائما ثم طواه، ثم ظل صائما ثم طواه، ثم ظل صائما ثم قال: «يا عائشة إن الدنيا لا تنبغي لمحمد ولا لآل محمد، يا عائشة إن الله تعالى لم يرض من أولي العزم من الرسل إلا بالصبر على مكروهها والصبر عن محبوبها، ثم لم يرض مني إلا أن يكلفني ما كلفهم فقال فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وإني والله لأصبرن كما صبروا جهدي ولا قوة إلا بالله».
***
[ ٩ / ٥٢٨٧ ]