التَّوْبَةُ: الرُّجُوعُ، وتشهر في الرُّجوعِ من الذنب، يقال: تَابَ إِلَى اللهِ تِوْبَةً وَمَتَابًا، والتَّوْبُ كَالتَّوْبَةِ، وَقِيلَ: التَّوْبُ جَمْعُ تَوْبَةٍ، وَتَابَ اللهُ عَلَيْهِ: وَفَّقَه لِلتَّوْبَةِ، واسْتَتَابَهُ: سَأَلَهُ أَنْ يَتُوبَ.
والْيَوْمُ معروفٌ وجمعه أيامُ وأصلهُ أَيْوامٌ.
_________________
(١) انظر "سير أعلام النبلاء" (١٩ / ترجمة ٢١٣).
(٢) انظر "سير أعلام النبلاء" (٢٠ / ترجمة ٣٢٠).
[ ١٩٥ ]
وحكي شيخنا أبو محمد النجار أنه قد قيل: إنَّ أصلَ اليومِ: أليم وأنَّ اللفظتين قريبتان من الذَّيم والذَّمّ سُمِّيا به لما يشتركان فيه من الامتداد؛ فإن للنهر امتدادًا واليوم أيضًا مُدّة لها امتداد، وأصل الكلمتين الامتداد، وكذلك النهر والنهار يتقاربان في اللفظ ويشتركان في السّعة والامتداد، وقد يعبر باليوم عن الشّدة، ونحو ذلك يفسر قوله تعالى: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾ (^١).
ويقال: غَانَ الْهَمُّ الْقَلبَ غَيْنًا أي: غَشِيَهُ وغَطَّاهُ، وغَانَ السَّحَابُ السماءَ، وغِينَتِ السَّمَاءُ، وغِينَ عَلَى كَذَا: أي غُطِّي عَلَيْهِ، وَالْغَيْنُ لُغَةٌ في الْغَيْمِ، وَيُقَالُ: السَّحَابُ الرَّقيقُ، وأغَانَ الْغَيمُ السَّمَاءَ أي: أَلبَسَهَا وَغَطَّاهَا، وَالْغَيْنُ: الْعَطَشُ أَيْضًا، تَقُولُ مِنْهُ: غِنْتُ أَغِينُ.