"الرَّحْمَةُ" الرِّقَّةُ والتَّعَطُّفُ، والمَرْحَمَةُ والرُّحْمُ كذلك، يقال: رَحِمَهُ رَحْمَةً ورُحْمًا، وقد يحرك الرُّحْم كَعُسْرٍ وعُسُر، ويقال: تَرَحَّم عليه، وَتَراحَمَ القوم: رَحِمَ بعضُهم بعضًا، والرَّحَمُوتُ من الرَّحْمَةِ، ورجل مَرْحُومٌ ومُرَحَّمٌ، وفلان رَاحِمٌ، والرحيم أبلغ منه، والرَّحْمَنُ أَبْلَغُ مِنَ الرَّحِيمِ، ويقال: هما بمعنى واحد كندمان ونديم، والرحمن اسم مخصوص بالله تعالى، وكان يقال لمسيلمة الكذاب: رَحْمَنُ اليمامة بالإضافة، وجمع الرَّحِيْمِ: الرُّحَمَاء والرَّحِيْمُون.
قال أبو منصورٍ الْجَبَّانُ: ولا تعرض لجمع الرحمن؛ لأنه لا يوصف به إلا رب العالمين، ولو كان يجري مجرى العطشان لقيل في الجمع: رِحَامُ كعطاش، أو رَحامي كسكارى.
وقد يجيء الرَّحِيمُ بمعنى المَرْحُوم، قال الشاعر:
فَإِمَّا إِذَا عَضَّتْ بِكَ الحَرْبُ عَضَّةً … فَإِنَّكَ مَعْطُوْفٌ عَلَيْكَ رَحِيمُ (^٢)
_________________
(١) انظر "التدوين في أخبار قزوين" (٣/ ٢٣٣).
(٢) البيت من الطويل، وهو لعَملَّس بن عَقيل، انظر "محاضرات الأدباء" (١/ ١٦٥)، "ديوان الحماسة" (٢/ ١٧٦)، "الصحاح"، "لسان العرب"، "تاج العروس" (رحم).
[ ٧٥ ]
والرَّحِمُ: رَحِمُ الْأُنْثَى وهي مُؤَنَّثَةٌ، والرَّحِمُ أيضًا: الْقَرَابَةُ، وكذلك الرِّحْمُ، ورَحِمَتْ رَحَمًا: إِذَا اشْتَكَتْ رَحِمَهَا، ورَحُمَتْ رَحَامَةً أَيْضًا، وَالرَّحُومُ: النَّاقَةُ الَّتِي بِهَا هَذِهِ الشَّكَاةُ.
ويقال: بيني وبين فلان شجنة رحم، وشجنه رحم، أي: قرابة مشتبكة.
وَالشِّجْنَةُ: عُرُوقُ الشَّجَرِ الْمُشْتَبِكَةُ، والشِّجْنَةُ بالكسر: اسْمُ رَجُلٍ، والشَّجْنُ: وَاحِدُ شُجُونِ الْأَوْدِيَةِ وَهِيَ طُرُقُهَا.