لا شكَّ إن شاء الله تعالى في أن هذا الكتاب وهو "الأمالي" من تأليف الإمام الرافعي، والكتاب مشهورٌ معروفٌ بين أهل العلم، وإليك بعض ما يوثق الكتاب ويوثق النسختين الخطيتين:
١ - ذكر الإمام الرَّافِعِيُّ منهجه في نهاية كتاب "الأمالي" ثم قال ﵀: فإن وُسِمَتْ هذه المجالس بـ "الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة" كانت سمة صادقة وللحقيقة مطابقة.
وقد جاء اسم الكتاب على النسخة الخطية (د): "الأمالي الشارحة على مفردات الفاتحة" وأثبتُّ ما جاء في النسخة (س) لموافقته ما ذكره الرَّافِعِيُّ وكذا ما نسبه له أهل العلم.
٢ - وُجِدَ على طرَّة النسختين الخطيتين نسبة الكتاب للإمام الرَّافِعِيِّ.
٣ - نسبه إليه الكثير من العلماء أذكر منهم:
- الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (٢٢/ ٢٥٢ - ٢٥٣).
- ابن السبكي في "طبقات الشافعية" (٨/ ٢٨١).
- ابن العماد في "شذرات الذهب" (٥/ ١٠٨).
- حاجي خليفة في "كشف الظنون" (١/ ٦٤).
٤ - نقل الكثير من العلماء واستفاد من "الأمالي" وهو موجود في النسخة الخطية بتمامه، أذكر منهم:
ابن السبكي في "طبقاته" فقال:
[ ٣٢ ]
وهذه فوائد من الأمالي … ثم ذكر فوائد كثيرة عن الأمالي هي عندنا بتمامها في النسخة الخطية.
كما استفاد هو منه في "طبقاته" انظر مثلًا (٦/ ١١).
السيوطي في "الديباج" (٢/ ٣٢).
الحافظ في "التلخيص" (حديث ١٦٨٥).
ابن الملقن في "التحفة" (٢/ ٢١)، وكذا في "الخلاصة" (حديث ٩٠٢)، وكذا في مقدمة "البدر المنير".
المناوي في "فيض القدير" (٢/ ٢٨٣).
ابن قاضي شهبة في "طبقاته" (٢/ ٢٤).
الإسنوي في "طبقاته" كثيرًا.
البهنسي في "الكافي في معرفة علماء مذهب الشافعي" وهو بتحقيقي.
قال ابن قاضي شهبة في "طبقاته" في ترجمة ملكداد بن علي: ذكر له الرافعي في الأمالي ترجمة حسنة وقال: إمام خطير قنوع، ملازم لسيرة السلف الصالحين وهديهم، وأفتى بقزوين على الصواب.
وأيضًا البهنسي في "الكافي في معرفة علماء مذهب الشافعي" بتحقيقي نفس الترجمة برقم (٢٥٣).
وهو في المجلس الثالث عشر.
وفي ترجمة محمد بن عبد الكريم بن الفضل القزويني، والد الإمام الرافعي:
قال: وقد ترجمه ولده في كتابه الأمالي وقال: إنه خص بالصلابة في الدين، والبراعة في العلم، حفظًا وضبطًا، وإتقانًا وبيانًا وفهمًا ودراية، ثم أداء ورواية.
[ ٣٣ ]
قال: وأقبل عله المتفقهة في قزوين فدرس وأفاد، وصنف في الحديث والتفسير والفقه …
وهو في المجلس الأول.
وفي ترجمة أحمد بن إسماعيل بن يوسف بن محمد بن العباس، أبو الخير القزويني الطالقاني.
قال: ذكره الإمام الرافعي في "الأمالي" وقال: كان إمامًا كثير الخير، وافر الحظ من علوم الشرع حفظًا وجمعًا ونشرًا بالتعليم والتذكير والتصنيف.
وهو في المجلس السادس.
قال ابن حجر في "التلخيص الحبير" (١/ ٤٦٦): احتجَّ الرافعي بحديث وائل على استحباب الجهر بـ "آمين" وقال في "أماليه": يجوز حمله على أنه تكلم بها على لغة المد، دون القصر من جهة اللفظ، ولكن رواية من قال: رفع صوته، تبعد هذا الاحتمال، ولهذا قال الترمذي عقبه: وبه يقول غير واحد، يرون أنه يرفع صوته.
وهو في المجلس الثلاثين من الأمالي.
وفي "التلخيص الحبير" (٢/ ٣١): واحتج الرافعي في الأمالي بحديث عائشة الصحيح: "وكان يختم الصلاة بالتسليم".
وهو في المجلس الثامن.
ونقل أيضًا (٢/ ٣٤٤) عند الكلام على حديث علي ما مات أبو طالب … الحديث: قال الرافعي: إنه حديث ثابت مشهور، قال ذلك في أماليه.
وهو في المجلس التاسع والعشرين.
[ ٣٤ ]
ونقل أيضًا (٤/ ٢٩٧) في الكلام على حديث أنس أن الربيع كسرت ثنية: وقال البيهقي: الأظهر أنهما قضيتان، وكذا قال الرافعي في أماليه.
وهو في المجلس السابع والعشرين.
وفي فتح الباري (١١/ ٢٩٧) في الكلام على حديث: لن ينجي أحدا منكم عمله:
وسبق إلى تقرير هذا المعنى الرافعي في أماليه فقال لما كان أجر النبي صلى الله عليه وسلم في الطاعة أعظم وعمله في العبادة أقوم قيل له ولا أنت أي لا ينجيك عملك مع عظم قدره فقال لا إلا برحمة الله
وهو في المجلس السادس عشر.
[ ٣٥ ]