﷽
وما توفيقي إلا بالله
المجلس الرابع عشر من أماليه رحمة الله عليه أملاه يوم الثلاثاء بعد الصلاة السابع عشر من ذي القعدة سنة إحدى عشرة وستمائة
حَدَّثَنَا إِمْلَاءً مِنْ لَفْظِهِ الشَّرِيفِ قَالَ: أَنَبَا أَبُو زُرْعَةَ الْمَقْدِسِيُّ وَغَيْرُهُ وَفِي كِتَابِهِمَا عَنْ نَصْرِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، أَنَبَا أَحْمَدُ بْنُ (الْحَسَنِ) (^١) ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو عُتْبَةَ، ثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ بَحِيرِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ الْعِرْبَاضِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَعَظَهُمْ يَوْمًا بَعْدَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَمَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟
قال: "أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ فَإِنَّهَا ضَلَالَةٌ، وإنَّ مَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الخُلَفَاِء الرَّاشِدِينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ".