هذا حديثٌ عالٍ حسنٌ، صحيحٌ معناه ومقصوده من رواية ابن مسعود وغيره من الصحابة.
ورواه عن العِرباض سوى عبد الرحمن بن عمرو: حُجر بن حُجر، ومُهَاصِرُ
_________________
(١) في س، د: الحسين. وهو تصحيف، وهو أبو بكر الحيري الحرشي وستأتي ترجمته خلال الشرح.
[ ٢١٧ ]
بن حبيب، وعبد الرحمن بن أبي بلال الخزاعي، ويحيى بن أبي المطاع القرشي.
وعن عبد الرحمن سوى خالد: ضمرة بن حبيب. وعن خالد سوى بحير: ثور بن يزيد. وعن بحير سوى بقية: إسماعيل بن عياش. وعن بقية سوى أبي عتبة: إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وعلي بن حُجر، وحيوة بن شريح.
أخرجه الترمذيُّ في "الجامع" (^١) عن بقية.
والسجستاني في "سننه" (^٢) عن أحمد بن حنبل، عن الوليد بن مسلم، عن ثور.
وابن ماجه في "سننه" عن إسحاق بن إبراهيم (السواق) (^٣) وغيره عن عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية، عن صالح، عن ضمرة بن حبيب، عن عبد الرحمن بن عمرو (^٤).
وعن عبد الله بن أحمد بن ذكوان، عن الوليد بن مسلم، عن عبد الله بن العلاء، عن يحيى بن أبي المطاع عن العرباض (^٥).
ومحمد بن أسلم عن حفص، عن خارجة، عن ثور بن يزيد.
ورواه بعضهم عن بَحِير، عن خالد، عن العرباض من غير توسيط عبد الرحمن (^٦).
_________________
(١) "جامع الترمذي" (٢٦٧٦) عن علي بن حجر عن بقية، وقال: حديث صحيح.
(٢) "سنن أبي داود" (٤٦٠٧).
(٣) في س، د: الوراق. تحريف، والمثبت من "السنن" وانظر ترجمته في "تهذيب الكمال" (٢/ ٣٦٣).
(٤) "سنن ابن ماجه" (٤٣).
(٥) "سنن ابن ماجه" (٤٢).
(٦) وكذا أخرجه البيهقي في "الشعب" (٦/ ٦٧).
[ ٢١٨ ]
والعِربَاضُ (^١): هو أبو نجيح بن سارية السلمي من بني سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن غيلان من أصحاب رسول الله ﷺ لا سَمِيّ له فيهم، وله في الرواية سَميٌّ يقال له: عرباض القرشي.
وهو معدودٌ من أصحاب الصُّفَّةِ، ومن الذين نزل فيهم قوله تعالى: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ (^٢).
نزل الشام وتوفي بها على كبر السنِّ سنة خمس وسبعين.
روى عنه سوى من ذكرنا: جبير بن نفير، وأبو رُهم السماعي، وابنته أم حبيبة بنت العرباض.
وعبد الرحمن بن عمرو (^٣): هو السلمي.
من ثقات التابعين بالشام مات سنة عشر ومائة.
وخالد بن مَعدان (^٤) تابعي أيضًا حمصي وكنيته أبو عبد الله.
سمع: أبا أمامة، وأبا هريرة، وواثلة بن الأسقع، ومن التابعين جبير بن نفير، وكثير بن مرة.
ويقال: إنه أدرك سبعين من أصحاب النَّبِيِّ ﷺ، وأنه كان يسبِّحُ في اليوم أربعين ألف تسبيحة، وأنه لما وُضع على المغتسل كان يحرك أصبعه كما كان يعتاد تحريكها عند تسبيحه.
_________________
(١) انظر "معرفة الصحابة" (٤/ ترجمة ٢٣٤٣)، و"الإصابة" (٤/ ترجمة ٥٥٠٥).
(٢) التوبة: ٦٢.
(٣) انظر "التاريخ الكبير" (٥/ ٣٢٥)، و"التهذيب" (١٧/ ٣٠٤).
(٤) انظر "التاريخ الكبير" (٣/ ١٧٦)، و"التهذيب" (٨/ ١٦٧).
[ ٢١٩ ]
توفي بطرسوس سنة ثلاث ومائة، وقيل: سنة أربع، وقيل: سنة ثمان.
وبَحير أبو خالد بن سعد حمصي (^١) أيضًا.
روى عنه: معاوية بن صالح، وإسماعيل بن عياش، وثور بن يزيد.
أَثْنَى عليه أحمد بن حنبل والأئمة.
وبقية (^٢): هو أبو محمد بن الوليد الحمصي، مشهور من أهل الحديث.
سمع: محمد بن زياد الْأَلْهَانِيَّ، والأوزاعي، وعبيد الله بن عمر العُمَريّ.
روى عنه: شعبة، وحماد بن زيد، وابن المبارك، ومن بعدهم.
قال الأئمة: وكان ثِقَةً إلَّا أنه كان يكتب ويروي عن كلِّ أحدٍ.
مات سنة تسع أو سبع وتسعين ومائة.
وأبو عتبة (^٣): هو أحمد بن الفرج بن سليمان الكندي الحمصي ويعرف بالحجازي.
روى عن: بقية، وضمرة بن ربيعة، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك.
روى عنه: عبد الله بن أحمد بن حنبل، ومحمد بن عبد الله الحضرمي، ومحمد بن جرير الطبري، والبغوي، وابن صاعد، وعبد الرحمن بن أبي حاتم وأثنى عليه.
توفي بحمص سنة إحدى وسبعين ومائتين.
ومحمد بن يعقوب (^٤): هو أبو العباس بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان بن عبد الله الأموي مولاهم الأصم النيسابوري.
_________________
(١) انظر "التاريخ الكبير" (٢/ ١٣٧)، و"التهذيب" (٤/ ٢٠).
(٢) انظر "التاريخ الكبير" (٢/ ١٥٠)، و"التهذيب" (٤/ ١٩٢).
(٣) انظر "سير أعلام النبلاء" (١٢/ ٥٨٤).
(٤) انظر "سير أعلام النبلاء" (١٥/ ٤٥٢).
[ ٢٢٠ ]
مَرْحُولٌ إليه من الأقطار.
سمع ببلده أصبهان، وبغداد، والكوفة، ومصر، ودمشق، وبيروت، ودمياط، وعسقلان، والرقة.
وروى عنه الكبار كأبي عمرو الْحِيرِيِّ، وأبي بكرٍ الصِّبْغِيِّ، وأبويّ على الثّقَفِيّ والحافظ، وعبد الله بن عليٍّ الجُرْجَانِيِّ.
وعُمِّرَ، سمع منه ناسٌ بطنًا بعد بطنٍ، وألحق الأحفاد بالأجداد.
ولد في عهد صاحبي "الصحيحين" وتوفي سنة ست وأربعين وثلاثمائة.
وعن روايته اشتهرت كتب الشافعي ﵁ بخراسان كـ "الأم" و"المسند" سمعها من الربيع بن سليمان.
وذكر الحاكم أبو عبد الله أنه رؤي الأصمُّ في المنام فسئل عن حاله، فقال: نحن في جوار محمد بن إدريس الشافعي ﵁ نحضر كلَّ يومٍ ضيافته.
وأحمد بن الحسن (^١): هو القاضي أبو بكر بن الحسن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص الْحَرَشِيُّ الْحِيرِيُّ.
من فقهاء أصحاب الشافعي ﵁.
تَفَقَّهَ على أبي الوليد، وتولى قضاء نيسابور مُدَّةً، وسمع بها: أبا علي الْمَيْدَانِيَّ، والأصم، وببغداد: أبا بكر الشافعي، وأبا سهل بن زياد، وبالكوفة أبا بكر بن أبي دارم، وابن دحيم، وبمكة بكيرًا الحداد.
تُوفي سنة إحدى وعشرين وأربعمائة.
ونصر الله: هو أبو علي بن أحمد بن عثمان بن محمد بن خشنام الْخُشْنَامِيُّ
_________________
(١) انظر "طبقات الشافعية الكبرى" (٤/ ٦).
[ ٢٢١ ]
النيسابوري.
مُحَدِّثٌ فقيهٌ أديبٌ.
سمع: القاضي أبا بكر الْحِيرِيّ، وأبا سعيد محمد بن موسى الصَّيْرَفِيَّ، وأبا الحسن علي بن أحمد بن عبد الله الْأَهْوَازِيَّ، وأباه أبا مسعود، وكان أفضل منه.
توفي سنة ثمان وتسعين وأربعمائة (^١).
وأبو زرعة مذكور في المجلس الثاني عشر.