هذا حديثٌ حسنٌ رواتُهُ أثباتٌ مشهورون.
وأنْبَأَنَا به عَالِيًا غير وَاحِدٍ عن أبي بكرٍ الشِّيرُويِيُّ قال: أنبا محمد بن موسى الصَّيْرَفِيُّ قال: أنَبَا الأَصَمُّ قال: ثنا مُحَمَّدُ بن عبد الله بن عبد الْحَكَمِ قال: ثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، عن ابن جَابِرٍ، عن بُسْرٍ، وقال في آخره: "يَرْفَعُ أَقْوَامًا وَيَضَعُ آخرين إلى يوم
[ ١٤٧ ]
الْقِيَامَةِ" (^١).
قال ابن عبد الْحَكَم: وَثَنَا الْمُقْرِئُ، ثَنَا حَيْوةُ، أنَبَا أبُو هَانِيءٍ، أنهُ سَمِعَ أبا عبد الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ يقول: إنَّه سَمِعَ عبد الله بن عَمْروٍ يقول: إنه سَمِعَ رسول الله ﷺ … الحديث، وَلَفْظُ الدُّعَاءِ: "يَا مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا إلى طَاعَتِكَ" (^٢).
ورواه الوليد بن (سليمان) (^٣) عن بُسْر، والوليد بن مزيد عن ابن جابر، عن بُسْر.
والدُّعاءُ من الحديث مرويٌّ عن رسول الله ﷺ برواية جابر بن عبد الله أيضًا (^٤).
وأول الحديث برواية أبي هريرة ﵁ (^٥).
وراويه الأول: هو النَّوَّاسُ بن سَمعان الكلابي الأنصاري من أصحاب رسول الله ﷺ سكن الشام.
روى عنه: جُبير بن نُفير، وأبو إدريس الْخَوْلَانِيُّ (^٦).
_________________
(١) ومن طريق الأصم رواه الحاكم (٤/ ٣٥٧).
(٢) ومن طريق المقرئ رواه مسلم (٢٦٥٤) مختصرًا.
(٣) في د: مسلم. خطأ، والمثبت من س، "الآحاد والمثاني" (١٢٧٨)، "مسند الشاميين" (١٢٣٣) فقد أخرجاه من طريق الوليد عن بُسْر عن أبي إدريس عن نعيم بن همار. والوليد هو ابن سليمان بن أبي السائب القرشي ترجمته في "تهذيب الكمال" (٣١/ ١٨).
(٤) رواه أبو يعلى (٢٣١٨)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٧٥٦) من طريق سفيان عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر ﵁.
(٥) رواه الطبراني في "الأوسط" (٨/ ٣٠٦).
(٦) انظر "معرفة الصحابة" (٥/ ترجمة ٢٩٢١)، و"الإصابة" (٦/ ترجمة ٨٨٢٨).
[ ١٤٨ ]
وأبو إدريس: هو عائذ الله بن عبد الله بن عمرو الْخَوْلَانِيُّ الدمشقي، قاضي دمشق من كبار التابعين.
سمع: عبادة بن الصامت، وأبا ذر، وأبا هريرة، وأبا الدرداء، وأبا ثعلبة، وَوَاثِلَةَ.
روى عنه: الزهري، وربيعة بن يزيد، وبُسْر، وغيرهم (^١).
وبُسر: هو ابن عبيد الله الحضرمي الشامي.
سمع: وَاثِلَةَ.
روى عنه: عبد الله بن العلاء بن زَبْر، وزيد بن واقد، وعبد الرحمن بن يزيد (^٢).
وعبد الرحمن: هو ابن يزيد بن جابر الأزدي الشامي.
روى عن: عُمير بن هانئ، والقاسم بن مُخَيْمِرَةَ.
روى عنه: ابن المبارك، وابنه عبد الله بن عبد الرحمن.
مات سنة ثلاث وخمسين ومائة (^٣).
والوليد بن مسلم: هو أبو العباس القرشي الأموي مولاهم الدمشقي
سمع: ابن جابر، والأوزاعي، وابن أبي ذئب، وسعيد بن عبد العزيز.
روى عنه: داود بن رشيد، ومحمد بن المثنى.
مات سنة خمس وتسعين ومائة مُنْصَرَفَهُ من الحج قبل أن يصل إلى دمشق (^٤).
_________________
(١) انظر "تهذيب الكمال" (١٤/ ٨٨)، "سير أعلام النبلاء" (٤/ ترجمة ٩٩).
(٢) انظر: "تهذيب الكمال" (٤/ ٧٥)، "سير أعلام النبلاء" (٤/ ترجمة ٢٢٩).
(٣) انظر "تهذيب الكمال" (١٨/ ٥)، "سير أعلام النبلاء" (٧/ ترجمة ٥٧).
(٤) انظر "تهذيب الكمال" (٣١/ ٨٦)، "سير أعلام النبلاء" (٩/ ترجمة ٦٠).
[ ١٤٩ ]
وآخر يقال له الوليد بن مسلم: وهو أبو بشر العنبري بصري (^١).
وسهل: هو ابن أبي سهل أبو عمرو الخياط الرازي، يقال له: سهل بن زنجلة.
ثقةٌ معروفٌ.
سمع: جرير بن عبد الحميد بالري، وسفيان بن عيينة بالحجاز، ووكيع بن الجراح بالكوفة، ويحيى القطان بالبصرة، وأقران هؤلاء بهذه البلاد وغيرها.
روى عنه: أبو زرعة، وأبو حاتم، ومحمد ابن ماجه (^٢).
وأبو صالح: هو علي بن صالح بن أبي صالح المعدل الكرابيسي.
روى عن: الحارث بن عبد الله، وسلمة بن شبيب، وحميد بن زنجويه، وعبد العزيز بن يحيي، وابن زنجلة.
وابن أبي زكريا: هو أبو بكر محمد بن يحيى بن أحمد بن يحيى بن النعمان الهمذاني.
كان فقيهًا بارعًا من أصحاب ابن سُريج، ويقال: إنه أول من أظهر مذهب الشافعي ﵁ بهمذان، وله مصنفات عزيزة منها كتاب "السنن" ذكر الأئمة أنه ما سبق إلى مثله.
سمع: أبا خليفة، وأبا يعلى، وأبا بكر بن أبي داود.
روى عنه: ابن لَال، وابن تُركان، وغيرهما.
مات سنة سبع وأربعين وثلاثمائة (^٣).
_________________
(١) والوليد في هذا الإسناد هو هذا وليس أبو بشر العنبري، والله تعالى أعلم.
(٢) انظر "تهذيب الكمال" (٣١/ ٨٥).
(٣) انظر "تهذيب الكمال" (١٢/ ١٨٦)، "سير أعلام النبلاء" (١٠/ ترجمة ٢٥٦).
(٤) انظر "الإرشاد" للخليلي (٢/ ٦٥٩).
[ ١٥٠ ]
وأبو القاسم البزاز: هو علي بن إبراهيم بن محمد بن حامد.
شيخ همذاني وبها سمع: ابن أبي زكريا، وغيره.
وسعد: هو أبو الوفاء بن الحسن بن محمد بن الحسين القصري.
سمع: البزاز. وكان إمام الجامع بأسد أباذ.
وإسماعيل: هو أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن حمزة بن الربيع المخلدي القزويني.
يوصف بالحفظ والمعرفة، وله مجموعات كما يكون للإخباريين.
سمع بقزوين: محمد بن إبراهيم الْكَرْخِيَّ، وهبة الله بن زاذان، والأستاذ الشافعي، وبهمذان: الْقَصْرِيَّ، وأبا بكر محمد بن الحسين بن فَنْجُوَيْهِ الدِّيْنَوَرِيَّ (^١).
وأما شيخاي رحمة الله عليهما:
فأحمد: هو الإمام أبو سليمان أحمد بن حسنويه بن حاجي بن حسنويه بن القاسم بن عبد الرحمن بن سهل بن السري بن سليمان بن عباد بن عبد الملك بن يحيي بن عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام الزبيري.
ومن خَطِّهِ نقلتُ هذا النسبَ.
شريفٌ، أديبٌ، فقيهٌ، مناظرٌ، وفي كلِّ فنٍّ من علوم الشرع ناظرٌ، وبِحَظٍّ صالحٍ منها آخذٌ، وله في أكثرها قريحةٌ (^٢) جيدةٌ وبصرٌ نافذٌ.
سمع: أباه، وإسماعيل المَخْلَدِيَّ، وغيرهما، وله الإجازة المطلقة من أبي
_________________
(١) انظر "التدوين في أخبار قزوين" (٢/ ٥٠٤).
(٢) قولهم: لفلان قريحة جيدة: يراد به استنباط العلم بجودة الطبع. "الصحاح" (قرح).
[ ١٥١ ]
منصور المُقَوِّمِيّ، ومن جده لأمه الواقد بن الخليل الحافظ، سمعت منه جزءًا من الحديث.
توفي سنة أربع وستين وخمسمائة وهو ابن ست وثمانين (^١).
ومحمد: هو الأستاذ محمد بن أبي طالب أو طالب بن ملكويه بن أبي طالب الضرير، أبو بكر المقرئ الجصاصي.
كان مُتَعَبِّدًا حَسَنَ الطَّرِيقَةِ، قَنُوعًا، عَالِمًا بالقراءات بَحُوثًا عن طُرُقِهَا، أَقْرَأَ الناس مُدَّةً طويلةً.
سمع: الأستاذ الشافعي، وَذَا الفَقَارِ الْحَسَنِىَّ، وإسماعيل الْمَخْلَدِيَّ، وغيرهم.
توفي سنة أربع وسبعين وخمسمائة (^٢).