هذا حديثٌ ثابتٌ أخرجه ابن ماجه (^١) هكذا.
وأخرجه محمد بن أسلم في "مسنده" عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الرحمن بن زيادٍ وهو الأَفْرِيقيُّ.
ومقصودُ الحديثِ ومعناه متفقٌ عليه في "الصحيحين" من رواية جابرٍ واللَّفْظُ: "إِنَّ المرأَةَ تُنْكَحُ على دِيِنِهِا ومَالِهَا وجَمَالِهَا فَعَلَيْكَ بذاتِ الدِّين تَرِبَتْ
_________________
(١) "سنن ابن ماجه" (١٨٥٩). والحديث ضعفه الشيخ الألباني في "ضعيف الجامع" (٦٢١٦)، و"الضعيفة" (١٠٦٠).
[ ٢٠٢ ]
يَدَاكَ" (^١).
وعبد الله بن عمرو مذكور في المجلس الثالث، ولنذكر مكانه حال جابر ﵁ المتفق على روايته لئلَّا يخلو مجلسٌ عن ذكرِ صحابيٍّ وبعض أحواله.
وهو أبو عبد الله (^٢) وقيل: أبو محمد جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن عمرو بن سواد بن سلمة الأنصاري الخزرجي.
شَهِدَ بدرًا وغيره (^٣).
وهو من مشاهير الصحابة المكثرين عن رسول الله ﷺ.
وروي عن: عمر بن الخطاب، وأبي سعيد الخدري، وأبي هريرة، وأبي حميد الساعدي، وغيرهم.
روى عنه: أبو سلمة، وعمرو بن دينار، ومحمد بن المنكدر، وغيرهم.
ويروى أنه استغفر رسول الله ﷺ لجابرٍ في ليلة واحدةٍ سبعًا وعشرين
_________________
(١) "صحيح البخاري" (٢٠٩٧) ليس فيه "تنكح المرأة … "، "صحيح مسلم" (٧١٥) واللفظ بتمامه له. وكتب في حاشية س: حاشية: قلت: لم يخرجه البخاري من حديث جابر وإنما اتفق عليه الشيخان من حديث أبي هريرة.
(٢) انظر "معرفة الصحابة" (٢/ ترجمة ٤٤٦)، و"الإصابة" (١/ ترجمة ١٠٢٧).
(٣) كتب في حاشية س: حاشية: قلت: لم يشهد بدرًا ولا أحدًا وإنما شهدهما أبوه والذي شهد بدرًا إنما هو جابر بن عبد الله بن رئاب كما ذكره ابن عبد البر. أهـ قلت: قال ابن عبد البر في "الاستيعاب" (ص ٦٥): شهد العقبة الثانية مع أبيه وهو صغير ولم يشهد الأولى، ذكره بعضهم في البدريين ولا يصح لأنه قد روي عنه أنه قال: لم أشهد بدرًا ولا أحدًا منعني أبي، وذكر البخاري أنه شهد بدرًا وكان ينقل لأصحابه الماء يومئذٍ ثم شهد بعدها مع النبي ﷺ ثمان عشرة غزوة ذكر ذلك أبو أحمد الحاكم.
[ ٢٠٣ ]
مرة (^١).
توفي مكفوفًا سنة أربع أو سبع أو ثمان أو تسع وسبعين بالمدينة، ويروى أنه آخر من مات بها من الصحابة (^٢).
وعبد الله بن يزيد: هو أبو عبد الرحمن الحُبُلِيُّ يعدُّ في المصريين.
روي عن: عبد الله بن عمرو، وعقبة بن عامر، وأبي أيوب، وجابر، وأبي عبد الله الصُّنَابجِيِّ.
روى عنه: عقبة بن مسلم، وشرحبيل بن شريك، وأبو هانئ الخولاني (^٣).
وَالْأَفْرِيقِيُّ (^٤): هو عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، أبو خالد الشعباني.
سمع: أباه، وبكر بن سوادة، وأبا عبد الرحمن الْحُبُلِىَّ.
وذكر أنه أول مولود في الإسلام بإفريقية وتولى القضاء بها، وأنه كان عابدًا قوالًا بالحق، وأنه ورد بغداد على أبي جعفر المنصور وشكي عماله وخشَّن له القول.
وغَمَزَهُ بعضهم في الحديث، لكن وثَّقَهُ أحمد بن صالح المصري وآخرون.
_________________
(١) رواه الترمذي (٣٨٥٢)، والنسائي في "الكبري" (٨٢٤٨)، وابن حبان (٧١٤٢)، والحاكم (٣/ ٦٥٣). وعندهم جميعًا "خمسًا وعشرين مرة". قال الترمذي: حسن صحيح غريب، وقال الحاكم: صحيح الإسناد.
(٢) كتب في حاشية س: حاشية: قلت: القول بأنه آخر من مات بالمدينة من الصحابة قول ضعيف، حكي عن قتادة والذي عليه الجمهور أن آخرهم موتًا بها سهل بن سعد، لكن قد تأخر بعده بالمدينة محمود بن الربيع وتوفي سنة تسع وتسعين وهو آخرهم بها موتًا من الصحابة. أهـ
(٣) انظر "التاريخ الكبير" (٥/ ترجمة ٧٣٩)، و"التهذيب" (١٦/ ترجمة ٣٦٦٣).
(٤) انظر "التاريخ الكبير" (٥/ ترجمة ٩١٦)، و"التهذيب" (١٧/ ترجمة ٣٨١٧).
[ ٢٠٤ ]
توفي سنة ست وخمسين ومائة.
وجعفر (^١): هو أبو عون بن عون بن جعفر بن عمرو بن حريث المخزومي القرشي الكوفي.
سمع: أبا العُميس، ومِسعرًا، والثوري، والأعمش.
روى عنه: إسحاق الكوسج، وإسحاق الحنظلي، وعبد بن حميد، وأبو كريب.
مات منصرفًا من الحج سنة سبع ومائتين.
وعبد الرحمن (^٢) الذي شاركه في الرواية: هو أبو محمد بن محمد المحاربي الكوفي.
سمع: فُضيل بن غَزْوان، وصالح بن حيان الهمداني.
روى عنه: محمد بن سلام، وأبو سعيد الأشج، وأبو كريب.
مات سنة خمس وتسعين ومائة.
وأبو كريب (^٣): هو محمد بن العلاء بن كريب الهمداني الكوفي.
سمع: ابن المبارك، وأبا أسامة، ومحمد بن فضيل.
روى عنه: البخاري، ومسلم، وأصحاب المسانيد.
مات سنة ثمان وأربعين ومائتين.
_________________
(١) انظر "التاريخ الكبير" (٢/ ترجمة ٢١٧٩)، "الجرح والتعديل" (٢/ترجمة ١٩٨١) "تهذيب الكمال" (٥/ ترجمة ٩٤٨).
(٢) انظر "التاريخ الكبير" (٥/ ترجمة ١١٠٢)، "الجرح والتعديل" (٥/ ترجمة ١٣٤٢) "تهذيب الكمال" (١٧/ ترجمة ٣٩٤٩).
(٣) انظر "التاريخ الكبير" (١/ ترجمة ٦٤٤)، "الجرح والتعديل" (٨/ ترجمة ٢٣٩) "تهذيب الكمال" (٢٦/ ترجمة ٥٥٢٩).
[ ٢٠٥ ]
ومحمد (^١): هو أبو عبد الله بن يزيد القزويني، ويعرف يزيد بماجه.
إمامٌ من أئمة الحديث المعتبرين الموثوق بقولهم وكتابهم.
صنَّفَ "التفسير"، و"التاريخ"، و"جامع السنن"، ويقرن كتابه الجامع بالجوامع المشهورة وهي: الصحيحان، وسنن أبي داود، وجامع الترمذي، ونحوها.
سمع بقزوين: عليًّا الطَّنَافِسِيَّ، وعمرو بن رافع، وبالعراق: ابن أبي شيبة، وبالشام: هشام بن عمار، وابن المُصَفَّى، وبمصر: محمد بن رُمح، وبالرَّيِّ: محمد بن حميد، وبنيسابور: محمد بن يحيي.
روى عنه: ابن سَمُّوَيْهِ (^٢)، ومحمد بن عيسى الصفار، وإسحاق بن محمد؛ وسليمان بن يزيد الْفَامِيُّ، وميسرة بن علي.
وُلد سنة تسع ومائتين، ومات سنة ثلاث وسبعين ومائتين، وصلى عليه أخوه أبو بكر، ودفنه هو وأخوه الآخر أبو محمد الحسن وابنه عبد الله.
ورثاه يحيي بن زكريا الطرائقي بأبياتٍ منها: [وافر]
أَيَا قَبْرَ ابنِ مَاجَةَ غُثَّ قَطْرًا … مُلِثًّا بِالْغَدَاةِ وبِالْعَشِيِّ
ومنها: [وافر]
فَقِيْهٌ كَانَ مِنْ سُفْيَانَ أَوْسٌ … وَمَا النُّعْمَانُ كَانَ لَهُ بِشَيْءٍ
وعلي القطَّان (^٣): هو أبو الحسن بن إبراهيم بن سلمة بن بحر القزويني
_________________
(١) انظر "سير أعلام النبلاء" (١٣/ ٢٧٧)، "التدوين في أخبار قزوين" (٢/ ٤٩ - ٥١).
(٢) هو إسماعيل بن سمويه.
(٣) انظر "سير أعلام النبلاء" (١٥/ ٤٦٣)، "التدوين في أخبار قزوين" (٣/ ٣١٨).
[ ٢٠٦ ]
الفقيه.
مُتَفَتِّنٌ صاحبُ قراءةٍ وفقهٍ وتفسيرٍ وحديثٍ وتاريخٍ ولغةٍ.
سمع بقزوين: يحيى بن عبد الأعظم، وعمرو بن سلمة الجعفي، وكثير بن شهاب، وموسي بن هارون بن حيان، وابن ماجه، وغيرهم من البلدين والغرباء الطارئين، وبالري: أبا حاتم، وبهمدان: ابن ديزيل، وبنهاوند: إبراهيم بن نصر، وبحلوان: محمد بن موسى الدقيقي، وببغداد: محمد بن الفرج الأزرق، والحارث بن أبي أسامة، وبمكة: علي بن عبد العزيز، وبصنعاء: إسحاق بن إبراهيم الدبري.
وسمع وروى عنه الجمُّ الغفيرُ.
وكتب وألَّف ما يعظم وقعه حجمًا من جهة الصورة، وقدرًا من جهة المعني، ومما جمعه الطوالات من الأحاديث والمغازي وقصص الوفود تقع في مجلدات كثيرة.
ويقال: إنه صام خمسًا وأربعين سنة وفطوره الخبز والملح البحت في الأغلب، وأنه اجتمع معه أبو موسى الحياني، وعلي بن عمر الصيدلاني، وسليمان بن يزيد الْفَامِيُّ، فقالوا: تعالوا نتمنّ، فتمنى الحياني الرئاسة، والصيدلاني العدالة، والْفَامِيُّ الرواية، وأبو الحسن السلامة والمغفرة، فبلغ الثلاثة ما تمنوه، والظن القوي أنَّ أبا الحسن لا يُحرم أمنيته من بينهم، ومثل هذه الحكاية تحكي عن بني الزُّبير بن العوام ﵃.
وُلد أبو الحسن سنة أربع وخمسين ومائتين، ومات سنة خمس وأربعين وثلاثمائة.
ورثاه بعضهم فقال في قصيدةٍ: [طويل]
[ ٢٠٧ ]
خَلِيليَّ إِنِّي مُشْتَكٍ مَا أَلَمَّ بِي … أَظَلُّ شَبِيه الوَالِدِ (^١) الْمُتَلَدِّدِ
إلى أن قَالَ:
سَلَامٌ عَلَى قَزْوِينَ مِنْ بَعْدِ شَيْخِهَا … أَبِي الْحَسَنِ القَطَّانِ حِلْفِ التَّعَبُّدِ
قَرِيعِ بَنِي الدُّنَيا وَوَاحِدِ عَصْرِهِ … وَوَارِثِ أَخْبَارِ النَّبِيِّ مُحَمَّدِ (^٢)
وأبو طلحة (^٣): هو القاسم بن أبي المنذر محمد بن أحمد بن منصور القطان الخطيب القزويني.
سمع: علي بن أحمد البغدادي، وأبا الحسن القطان.
روى عنه: علي بن أحمد بن المرزبان بن منجويه، ومحمد بن الحسين بن عبد الملك البزاز، ومحمد بن أحمد بن زيتارة.
وأبوه أبو المنذر وعَمَّاه أبو منصور وأبو الزبير فقهاء مُحَدِّثُون كبار، وأبو منصور أشهرهم وأفقههم.
صَنَّفَ وأملى الكثير وكان يقال له أسد السنة، وأبوهم أحمد خال أبي الحسن القطان.
توفي أبو طلحة سنة عشر وأربعمائة.
وَالْمُقَوِّمِيُّ (^٤): هو أبو منصور محمد بن الحسين بن أحمد بن الهيثم الهيثمي القزويني.
_________________
(١) في س: الواله. والمثبت من د، "التدوين في أخبار قزوين".
(٢) انظر "التدوين في أخبار قزوين" (١/ ٤٣٦).
(٣) انظر "التدوين في أخبار قزوين" (٤/ ٤٧).
(٤) انظر "سير أعلام النبلاء" (١٨/ ٥٣٠)، و"التدوين في أخبار قزوين" (١/ ٢٦٣).
[ ٢٠٨ ]
شيخٌ مكثرٌ، عارفٌ بالحديثِ والأدبِ والأشعارِ والأمثالِ مشغوفٌ بجمعها وتسويدها.
سمع: أبا الفتح الرَّاشِدِيَّ، والزُّبير بن محمد، وعبد الرحمن بن أحمد الصُّوفي، وأبا الحسن بن إدريس.
وسمع عنه: شيرويه بن شهردار، ومحمد بن الفضل المقدسي، والمثني بن إسحاق القرشي القاضي، والأئمة.
توفي سنة سبع أو ثمان وثمانين وأربعمائة.
وملكداد (^١): هو أبو بكر بن علي بن أبي عمرو بن إلياس العمركي الخباز القزويني، وربما سمى نفسه عبد الله، رأيت في مواضع بخطه وكتب عبد الله بن علي القزويني.
إمامٌ خطيرٌ قنوعٌ ورعٌ ملازمٌ لسيرةِ السلفِ الصالحين وهديهم، وأفتى بقزوين سنتين على الصواب.
وذكره الإمام أبو سعد السمعاني في التاريخ فقال: مفتٍ ورعٌ حسنُ السِّيرةِ.
سمع بنيسابور: أبا بكر بن خلف، وبهراة: أبا عطاء المليحي، وبأصفهان أبا علي الحداد، وببغداد البَانِيَاسِيَّ.
كتب لي بجميع مَسموعاته، وسمعت أبا الحسن علي بن محمد بن جعفر الكاتب يقول: كان إذا أراد أن يكتب الفتوي استخار الله تعالى وقرأ آيات من القرآن وسأل الإصابة، هذا كلام السمعاني.
ويشبه ما حكاه من حسن سيرته وعقيدته أنه كان يكتب في كل صفحة على
_________________
(١) انظر "التدوين في أخبار قزوين" (٤/ ١٠٩).
[ ٢٠٩ ]
الحاشية العليا: "رب يسر" لا يُغْفل ذلك على كثرة ما كتب من تعاليقه في الأصول والفروع مذهبًا وخلافًا، ومن كتب الحديث واللغة وغيرها.
ومات ابنه محمد بن ملكداد في عنفوان الشباب قبله، وهو فاضل حسن المنظر والمخبر فبلغني من قوة الشيخ وتسليمه أنه حضر الجامع بكرةً على عادته لإلقاء الدروس على أصحابه -وابنه الشاب الواجد لما به- فأتته زليخا بنت القاضي أبي سعد الطالقاني وهي جدتي أم أمي وكانت تحته حينئذٍ، فأخبرته بوفاته فأمرها بالقيام بتجهيزه ولم يذكر الحال للحاضرين حتى فرغ من درسه ثم قال: إن محمدنا قد دعي فأجاب، فمن أراد فليحضر الصلاة عليه.
تفقه على محيي السنة صاحب "التهذيب" وعلَّق مجموعه عليه بعبارة أبسط مما يوجد في التصنيف وبزيادة فروع ومسائل، وتفقه أيضًا على القاضي أبي سعد الهروي، وكان مُحَصِّلًا طول عمره حافظًا كثيرَ البركةِ، تخرَّج به جماعةٌ من أهل البلد وغيرهم.
ومدحه محمد بن أبي الربيع الغرناطي الأندلسي بقصيدة قال فيها:
[طويل]
إِذَا مَا تَلَا التَّنْزِيلَ أَذْعَنَ حَاسِدٌ … لِحَبْرٍ إِمَامٍ لَا يَنُوهُ بِالدَّعْوَي
وَإِنْ أَسْنَدَ الْأَخْبَارَ عَنْ سَيِّد الوَرَى … يَقُولُ لهُ الإِسْلَامُ فَخْرًا كَذَا يُروَي
وَإِنْ قَامَ في مِحْرَابِهِ بَادِيَ الضَّنَا … وَطَوَّلَ قُلْتَ الغُصْنَ جَفَّ فَمَا يُلوَي
يَمُدُّ يَديهِ شَاكِيًا سُوءَ مَا جَنَي … إِلَى خَيرِ مَرْفُوعٍ إِلَيهِ يَدُ الشَّكْوَى
يَقُولُ إِلَهِي هَبْ لي الْآنَ زَلَّتِي … وَمَا اسْتَدْرَجَ الشَّيطَانُ مِنِّيَ وَمَا اسْتَهَوي
فَذَاكَ الفَتَي كُلُّ الفَتَي لَيْسَ عِنْدَهُ … يسُودُ لَدَى التَّحصِيلِ إِلَّا فَتىَ التَّقوَى
[ ٢١٠ ]
توفي ﵀ سنة (^١) خمس وثلاثين وخمسمائة.
وكان والدي ﵀ يديم ذكره والثناء عليه والدعاء له ويقول: إنه رباني كما يري الوالد الشفيق ولده، وكان أستاذه في الأدب وجميع السير في الأخلاق، كما كان أستاذه في الفقه والحديث، ولم يسافر مدة حياته احترامًا له وتبركًا بأنفاسه.
ووالدي ﵀ مذكور في المجلس الأول وبعده.
وكتب سعد بن الحسن الْكِرْمَانِيُّ إليه رحمها الله وكان سعدٌ من أهل الفضل والبيوتات الشريفة: [خفيف]
يَا أَبَا الفَضْلِ قَدْ تَأَخَّرْتَ عَنَّا … فَأَسَأْنَا بِحُسْنِ عَهْدِكَ ظَنَّا
كَمْ تَمَنَّتْ نَفْسِي صَدِيْقًا صَدُوقًا … فَإِذَا أَنْتَ ذَلِكَ الْمُتَمَنَّى
فَبِغُصْنِ الشَّبَابِ لَمَّا تَثَنَّى … وَبعَهدِ الصِّبَا وَإِنَ بَانَ عَنَّا
كُنْ جَوَابِي إِذَا قَرَأْتَ كِتَابِي … لَا تَقُلْ لِلرَّسُوِل كَانَ وَكُنَّا
فَبُلِّغْتُ أنه كان جوابه (^٢).