وهو من أهم كتب الإمام ﵀ ومن كتب المذهب المعتمدة.
قال ابن الصلاح: لم يَشرح "الوجيز" مثله.
وقال ابن الملقن: لم يُصنَّف في المذهب مثله.
وقال إبراهيم بن عبد الرحمن أبو إسحاق الفزاري: ما يُعرف قدرُ الشرح للرافعيِّ إلَّا بأن يجمع الفقيه المتمكن في المذهب الكتب التي كان الإمام الرَّافِعِيُّ
_________________
(١) "البدر المنير" (١/ ٣٣٦).
[ ٢٢ ]
يستمدُّ منها ويصنِّف شرحًا للوجيز من غير أن يكون كلام الرَّافِعِيِّ عنده؛ فحينئذٍ يعرف كلُّ أحدٍ قصورَه عمَّا وصل إليه الإمام الرَّافِعِيُّ (^١).
وقال ابن الملقن أيضًا: كتاب لم يصنَّف في المذهب على مثل أسلوبه، ولم يجمع أحدٌ سلفه كجمعه في ترتيبه وتنقيحه وتهذيبه، ومرجع فقهائنا في كلِّ الأقطار اليوم في الفتوى والتدريس والتصنيف إليه، واعتمادهم في هذه الأمور عليه (^٢).
ومدحه الإسنوي فقال:
يَا مَنْ سَمَا نَفْسًا إِلَى نَيْلِ الْعُلَا … وَنَحَا إِلَى الْعِلْمِ الْغَزِيرِ الرَّافِعِ
قَلِّدْ سَمِيَّ الْمُصْطَفَى وَنَسِيبَهُ … وَالْزَمْ مُطَالَعَةَ الْعَزِيزِ الرَّافِعِي