﴿إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ﴾ (١٣) [البروج: ١٣] إشارة إلى إثبات المعاد قياسا على المبدأ.
﴿فَعّالٌ لِما يُرِيدُ﴾ (١٦) [البروج: ١٦] يستدل به على عموم تعلق إرادته بالكائنات، والمعتزلة قالوا: إنما صح ذلك بعد ثبوت أنه مريد لكل كائن وهو فعال لما يريد، والأولى:
ممنوعة؛ لأنه إنما يريد الخير لا الشر والمعاصي. وجوابه: أنا نثبت أنه مريد لكل كائن، لأن المصحح لتعلق إرادته، بالخيرات والطاعات إنما هو إمكانها، والإمكان مشترك بين ذلك غيره، فيكون مريدا لسائر الكائنات الممكنة، وهو المطلوب، وفى المسألة بحث.