﴿وَوَجَدَكَ ضَالًاّ فَهَدى﴾ (٧) [الضحى: ٧] قيل: إنه ضل عن جده عبد المطلب وهو طفل، وقيل: ضل في أنوار الملكوت ليلة المعراج فهداه الله﷿إليه، وقيل:
لما نشأ بين قوم كفار انعقد له سبب الضلال، فلولا أن أنقذه الله﷿من ملتهم بهداه ووحيه لضل، فسمى انعقاد سبب الضلال ضلالا على المجاز، كما يقال: وجدت فلانا غريقا فأنقذته أو قتيلا بين أعدائه فأحييته ونحوه، إذا انعقد له سبب ذلك، وفي هذه الآية نحو عشرين قولا هذا أقر بها إلى التحقيق، وإليه يرجع قوله﷿-: ﴿وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (٥٢) [القيامة:
٥٢].