التوحيد عند الأشاعرة هو نفي التبعيض، والتركيب، والتجزئة (^٢)، وعلى هذا أوَّل الخطيب كثيرًا من الصفات الفعلية والذاتية - كما تقدم - والتأويل عنده مبني على أصل الأشاعرة في التوحيد، فهو ينكر بعض الصفات كصفة الوجه مثلًا؛ لأنها تؤدي إلى التركيب والتجزئة.! (^٣)
وقد تقدم الكلام آنفًا عن تأويله للصفات والتمثيل عليه بما يغني عن إعادته.
_________________
(١) ينظر: التمهيد لأبي بكر الباقلاني (١/ ٢٧٧)، والاعتصام للشاطبي (٢/ ٣٢٦)، وينظر: موقف ابن تيمية من الأشاعرة للدكتور: عبدالرحمن المحمود (٣/ ١٠٤٩ ومابعدها).
(٢) ينظر: نهاية الإقدام في علم الكلام للشهرستاني (١/ ٩٠)، وغاية المرام في علم الكلام للآمدي (١/ ١٤٩).
(٣) ينظر: منهج الأشاعرة في العقيدة للدكتور سفر الحوالي (١/ ٨٠).
[ ٤٩ ]