الاستنباط بدلالة التضمن.
تُعرف دلالة التضمن بأنها: دلالة اللفظ على جزء المعنى الذي وضع له. (^٣)
وقد بين بعض علماء الأصول أن دلالة التضمن تكون لفظية، بخلاف دلالة الالتزام فإنها تكون عقلية، وقد سميت دلالة التضمن بذلك لتضمن المعنى لجزء المدلول. (^٤)
_________________
(١) السراج المنير (٢/ ١٤٢).
(٢) السراج المنير (٢/ ٦٦٧).
(٣) روضة الناظر (١/ ٥٦)، والوجيز في أصول الفقه الإسلامي ص ١٣٧.
(٤) ينظر: البحر المحيط في أصول الفقه (١/ ٤١٩).
[ ٩٣ ]
وهي الدلالة الأقل ورودًا عند الخطيب بل هي نادرة، فلم أقف إلا على مثال واحد لها.
ومن أمثلة هذه الدلالة:
عند قوله تعالى: ﴿قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾ [هود: ٧٣]
قال الخطيب - ﵀ -: (﴿قَالُوا﴾ أي: الملائكة لسارة ﴿أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ أي: بيت إبراهيم، وأهل منصوب على المدح أو النداء، .. ثم قال: وفيه دليل على أنّ أزواج الرجل من أهل بيته). (^١)
_________________
(١) السراج المنير (٢/ ٧٧)
[ ٩٤ ]