وغالب الاستنباط عند الخطيب هو من هذا القسم، وأكثر ما سبق من الأمثلة يصلح أن يكون مثالًا عليه؛ لذا سأقتصر على مثال واحدٍ له.
ومن أمثلته:
- عند قوله تعالى: ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [الحج ٧٨].
قال الخطيب - ﵀ -: (في الآية دليل على أنّ شهادة غير المسلم ليست مقبولة). (^٣)
_________________
(١) ينظر: منهج الاستنباط من القرآن ص ١٢٤
(٢) البرهان في علوم القرآن (٢/ ٤).
(٣) السراج المنير (٢/ ٦٢٨)
[ ٨٣ ]