أثبت نظرية الكسب التي تخبط فيها الأشاعرة في باب القدر (^٣)، والتي تؤول إلى القول بالجبر؛ لأنها تنفي أي قدرة للعبد أو تأثير، وتناولها مرارًا في تفسيره (^٤).
_________________
(١) ينظر قولهم في: نهاية الإقدام: (١/ ٣٧٠)، وغاية المرام للآمدي (١/ ٢٣٤). وينظر في الرد عليهم: مجموع الفتاوى (٨/ ٤٣٢ ومابعدها)، والتسعينية لابن تيمية (١/ ١٤٧)، وموقف ابن تيمية من الأشاعرة (٣/ ١٣٧٩).
(٢) السراج المنير (١/ ١٠٢)
(٣) ينظر قولهم في: الإنصاف للباقلاني (١/ ٤٥)، والإرشاد للجويني (١/ ١٨٧ - ٢٠٣)، والمواقف للإيجي (١/ ٣١١).
(٤) أهل السنة والجماعة في باب القدر يثبتون لله تعالى مشيئة وإرادة، وللعبد مشيئة وإرادة، وإرادة العبد خاضعة لمشيئة الله وإرادته. والأشاعرة: أحدثوا نظرية الكسب، وهي محاولة منهم للتوفيق بين منهج الجبرية والقدرية التي ضلت في باب القدر، ومؤداها الذي لا محيد عنه هو القول بالجبر. ينظر للاستزادة: السراج المنير (٢/ ٣٥)، و(٤/ ٢٢٢).
[ ٥١ ]
قال عند قوله تعالى ﴿كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ﴾ [يونس: ٧٤]: وفي أمثال ذلك دليل على أن الأفعال واقعة بقدرة الله تعالى وكسب العبد.» (^١)
وقال عند قوله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ [يونس: ٤٤]، في ذلك دليل على أنّ للعبد كسبًا، وأنه ليس مسلوب الاختيار كما زعمت المجبرة. (^٢)