قرّر أنه لا دليل على صدق النبي ﷺ إلا المعجزة. (^٤)
_________________
(١) الأشاعرة في باب الإيمان مرجئة، وقد أجمعت كتبهم كلها على أن الإيمان هو التصديق القلبي فقط، وبعضهم أدخل معه قول اللسان. ينظر: الإنصاف للباقلاني (١/ ٥٥)، والإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد للجويني (١/ ٣٧٩)، والمواقف في علم الكلام للإيجي (١/ ٣٨٤).
(٢) السراج المنير (١/ ٢٩)، و(١/ ٣٧).
(٣) ينظر تفسيره لصفة الكلام - كما تقدم - عند قوله تعالى ﴿وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ﴾ [الأعراف: ١٤٣]، وينظر: السراج المنير (١/ ٥١٢). ومذهب أهل السنة والجماعة أن القرآن كلام الله غير مخلوق، وأنه تعالى يتكلم بكلام مسموع تسمعه الملائكة، وسمعه جبريل وسمعه موسى ويسمعه الخلائق يوم القيامة. ينظر قول الأشاعرة في: الإرشاد للجويني (١/ ١٢٨ - ١٣٧)، والمواقف للإيجي (١/ ٢٩٣)، وحاشية البيجوري على جوهرة التوحيد المعروفة بتحفة المريد (١/ ٦٤ ومابعدها).
(٤) ينظر: السراج المنير (١/ ٢٤٣)، و(٣/ ٨٤).
[ ٥٠ ]
كما بالغ في إثبات عصمة الأنبياء وإنكار صدور الذنب منهم، وأوّل بعض الآيات تأويلًا متكلفًا كالحال في تأويل الصفات. (^١)
قال عند تفسير قوله تعالى ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: ١٢٤]
(قوله ﴿لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ فيه دليل على عصمة الأنبياء من الكبائر قبل النبوّة). (^٢)