وَلَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ (٩٢)
قلت: جملة: وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ حال من (اتخذتم) .
[ ١٣٥ ]
يقول الحق ﷻ: وَلَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى بالمعجزات الواضحات: كالعصا واليد وفلق البحر، ثم لم ينجح ذلك فيكم، فاتخذتم العجل إلهًا تعبدونه من بعد ذهابه إلى الطور وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ في ذلك، فأين دعواكم الإيمان بالتوراة؟
الإشارة: ويقال لمن أقام على عيبه، ورضي بمرض قلبه، حتى لقي الله بقلب سقيم: لقد جاءتكم أوليائي بالآيات الواضحات، ولو لم يكن إلا شفاء المرضى على أيديهم- أعني مرضى القلوب- لكان كافيًا، ثم اتخذتم الهوى إلهكم، وعبدتم العاجلة بقلوبكم، وعزَّتْ عليكم نفوسكم وفلوسكم، وأنتم ظالمون في الإقامة على مساوئكم وعيوبكم، مع وجود الطبيب لمن طلب الشفاء، وحسّن الظن وشهد الصفاء. (كن طالبًا تجد مرشدًا) وبالله التوفيق.
ثم عدّد الحق تعالى عليهم مساوئ تقدمت لأسلافهم تبطل دعوى إيمانهم، فقال: