أما عن منهج الإمام الحَوفي في كتابه، فيستطيع أن يعرفه أي قارئ ببساطة، لأنه قسم كتابه تقسيما جيدا بالنسبة إلى عصره، حيث إن التقسيمات، والترتيبات، لم تكن قد نضجت في عصر الإمام الحَوفي، وإنما كانت النهضة قائمة على ترتيب العلوم التي ورثوها عن العلماء الأجلاء، لأن العلوم من حيث هي لم تنضج إلا في القرون الأربعة الأولى، وجاء بعد ذلك علماء ليشرحوا، ويرتبوا ترتيبا علميا.