وهي الأصل الذي اعتمدت عليها بعد الحصول عليها من مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية. ووصف هذا المخطوط كالتالي:
١ - صفته: مصور على اسطوانة.
٢ - مكان حفظه: مكتبة جامعة لايدن بهولندا.
٣ - ورقمه في مكتبة الأصل: or ٣٤٥.
٤ - رقمه بالمركز:٣١٩٠ -
٥ - رقم الجزء: الثالث عشر.
٦ - نوع الخط: نسخي واضح.
٧ - اسم الناسخ: لم يُذكر.
٨ - تاريخ النسخ: وهو في القرن السابع الهجري تقديرًا وذلك بسؤالي لأهل الفن في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية.
٩ - عدد الأوراق: ٢٥٥
١٠ - عدد الأسطر: ستة عشر سطرا.
[ ٧٩ ]
يبدأ هذا المخطوط بسورة هود﵇- من تفسير قوله تعالى: ﴿قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا﴾ إلى تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾ سورة الرعد، الآية: ١٤. ويتكون من تسع وتسعين لوحة، وقد أخذ تفسير سورة هود، أخي وزميلي/ عبد المنعم محمد خطاب دراسة، وتحقيقا، معتمدا على هذا المخطوط المبارك.
وأخذت من أول تفسير سورة يوسف﵇من اللوحة رقم الواحد بعد المائة إلى نهايتها، لرقم اللوحة الإحدى والثلاثين بعد المئتين.
والجزء المتبقي من أول تفسير سورة الرعد من قوله تعالى: ﴿المر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾ الآية: ١٤. وهذه البقية من سورة الرعد سأختص بها لنفسي إن شاء الله تعالى، ما دمت حيا، في بحث آخرَ على نفس المنهج، بعد التوجيه السديد المبارك.
وهذه النسخة مكتوبة بخط النسخ غالبا، وهي غير منقوطة إلا في كلمات قليلة، وأحيانا نجدها مضبوطة الشكل، ولم تكتب فيها الهمزات "القطع": فيُكتَب لفظ "قرأ" مثلا "قرا" (١).
وقد التزم الناسخ بالعناوين وفق ترتيب المؤلف فيبتدئ بالآية القرآنية المشروحة من أول السطر، ويسبقها بلفظ قوله تعالى، أو قوله ﷿، ثم الإعراب ثم "القول في القراءة" ثم "القول في المعنى والتفسير" ثم يختم ذلك بـ"القول في الوقف والتمام".
_________________
(١) ينظر النسخ المخطوطة، شكل (٣)، ص ٩٢.
[ ٨٠ ]
والغريب أن الناسخ في كثير من المواضع لم يكمل الصلاة على النبي -ﷺ- بل كتبها هكذا "صلى الله عليه" (١) بحذف التسليم، ولا أعرف داعيا ولا دافعا ولا تفسيرا لهذا الفعل منه. ولكنه لا يهمل التعظيم غالبا عند ذكر الله فيقول: ﷿ (٢) وأما إذا جاء ذكر الصحابة فيقول: عمر﵁، وعلي-رضوان الله عليه- وكذلك يوجد "﵇" و"صلى الله عليه" (٣) بعد ذكر يوسف﵇واسم علي بن أبي طالب، وأغلب الظن أن هذا يشير إلى أن الإمام الحَوفي مالكي المذهب، فالمالكية عندهم الاحترام ظاهر جدا أكثر من غيرهم لرسول اللهﷺ- ولآل رسول الله -ﷺ- ولآثاره ولمدينته حتى إن الإمام مالكا جعل من مذهبه، تقديم عمل أهل المدينة على الرأي (٤) لقوله: هو حجة، لأنها معدن العلم، ومنزل الوحي، وبها أولاد الصحابة، فيستحيل اتفاقهم على غير الحق، وخروجه عنهم.
وهذه النسخة بها كثير من الأخطاء والتصحيفات فمثلا كتب البيت، هكذا:
تشكوا إليَّ جَمَلي طُولَ السُّرَى صَبْرٌ جَمِيلٌ، وكِلانَا مُبْتَلَى
والصواب:
يشكو إليَّ جَمَلي طُولَ السُّرَى صبرٌ جميلٌ فكِلانا مُبْتَلَى (٥).
_________________
(١) ينظر قسم التحقيق، ص ١١٥، ١٦٦، ١٧٨، ١٩٣، ٢٣٣، ٢٤٣، ٢٩٨، ٣٠١، ٣٢١، ٣٤٥.
(٢) ينظر قسم التحقيق، ص ١٠٦، ١٣٦، ١٥٣، ١٧٠، ١٨٠، ١٨٩.
(٣) ينظر قسم التحقيق، ص ١٠٤، ١٧٤، ٢٧٧.
(٤) ابن قدامة المقدسي، أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الحنبلي، الشهير بابن قدامة المقدسي (ت: ٦٢٠ هـ) روضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، ط ٢، (مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع،١٤٢٣ هـ-٢٠٠٢ م)، ١/ ٤١١.
(٥) كذا في الأصل ولعل الصواب: يَشْكُو إليَّ جَمَلِي طُولَ السُّرَى صَبْرًا جَمِيلا فَكِلانا مُبْتَلى وتكون لفظة"ويشكو" بدلا من تشكو وفَكِلانا بدلًا من "وكِلاَنا" والله أعلم. ورد في، سيبويه، مرجع سابق، ١/ ١٦٢. الفراء، مرجع سابق، ٢/ ٥٤. ابن جرير، مرجع سابق، ١٨/ ٧٩. ولم أقف على قائله.
[ ٨١ ]
ونادرا ما يخطئ الناسخ في لفظة قرآنية، فمثلا عند قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا (١) وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ والصواب بدون (مقتا).
ومن الأخطاء عند تفسير الكلمات القرآنية ما جاء عند قوله تعالى: ﴿سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ﴾: " ﴿سَمَّيْتُمُوهَا﴾ في موضع النعت لـ ﴿أَسْمَاءً﴾، ﴿أَنْتُمْ﴾ توكيد للتاء والميم، ﴿وَآَبَاؤُهمْ﴾ " والصواب: ﴿وَآبَاؤُكُمْ﴾ (٢).
وفي النسخة بياض، وسقط في بعض المواضع، وذلك في مثل قوله: وهو شيئ يحتاج إلى (ـ) على يوسف (٣).