اتفقت جميع المصادر التي ترجمت للمصنف على نسبته للحوفي المصري، وذلك نسبة إلى موطنه الذي عاش فيه، وهو الحوف الغربي الذي يعد الآن من محافظة الشرقية، وفي منطقة "بلبيس" بالتحديد ويقول ابن خلكان في تحديد منطقة (حوف): والإمام الحَوفي بفتح الحاء المهملة وسكون
_________________
(١) الحموي، شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله الرومي ت: ٦٢٦ هـ، معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب، راجعه وزارة المعارف العمومية (القاهرة: دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه،) ١٢/ ٢٢١. القفطي، جمال الدين أبو الحسن علي بن يوسف (ت: ٦٤٦ هـ)، إنباه الرواة على أنباه النحاة، ت: محمد أبو الفضل إبراهيم، ط ١، (القاهرة: بيروت: دار الفكر العربي ومؤسسة الكتب الثقافية،١٩٨٢ م)، ٢/ ٢١٩. السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر (ت: ٩١١ هـ)، بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة، ت: محمد أبو الفضل إبراهيم، ط ١، (القاهرة: دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه،١٣٨٤ هـ) ٢/ ١٤٠. الداوودي، شمس الدين محمد بن علي بن أحمد، (ت: ٩٤٥ هـ) طبقات المفسرين، ت: علي محمد عمر، ط ١، (القاهرة: مكتبة وهبة، ١٣٩٢ هـ)، ١/ ٣٨١. الذهبي، العبر في خبر من غبر، مرجع سابق، ٢/ ٢٦٣. ابن خلكان، أبو العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر البرمكي الإربلي ت:٦٨١ هـ، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، ت: إحسان عباس، (بيروت: دار صادر، ١٩٠٠ م)، ٣/ ٣٠٠. ابن كثير، البداية والنهاية، ط،١، (القاهرة: دار هجر، ١٤١٨ هـ- ١٩٩٧ م)، ١٢/ ٤٧. السمعاني أبو سعد، عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي المروزي، (ت: ٥٦٢ هـ)، الأنساب، ت: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني وغيره، ط ١، (حيدر آباد: مجلس دائرة المعارف العثمانية، ١٣٨٢ هـ - ١٩٦٢ م)،٤/ ٣٠٩ ..
[ ٣٤ ]
الواو في آخرها فاء، هذه النسبة إلى حوف. قال ابن خلكان: والحوفى نسبة لناحية بِمِصْرَ يقال لها الشرقية، وَقَصَبَتُهَا مَدِينَةُ بُلْبَيْسَ، فجميع ريفها يُسمُّون "حوف"، واحدهم حوفي-وهو﵀من قرية يقال لها: "شبرا النخلة" من أعمال الشرقية المذكورة.
يستبنط من هذا كله، أن شبرا النخلة قرية من قرى مركز بلبيس، وهي موجودة إلى الآن، وهي القرية التي أجمعت المصادر أن الحوفي ولد بها، فلا عبرة لمن التبس عليه اسم القرية فقد حدث تصحيف، وتحريف عند من ترجم له، وذُكر أن اسم القرية التي ولد بها الحوفي "شبرا النخلة" من أعمال بلبيس.
وكانت بلبيس قاعدة الحوف الشرقي أيام العرب، ثم قاعدة الأعمال الشرقية، من أيام الدولة الفاطمية إلى آخر عهد الحكم الجركسي، ثم قاعدةَ ولاية الشرقية، إلى سنة ١٨٣٢ م، وفي تلك السنة أصدر محمد علي باشا-والي مصر أمرا بنقل ديوان المديرية والمصالح الأميرية الأخرى إلى مدينة الزقازيق، لتوسطها بين بلاد المديرية، وبذلك أصبحت بلبيس قاعدة لقسم بلبيس، الذي أنشئ فيها بدلا من ديوان المديرية من تلك السنة سنة: ١٨٧١ م- مسمى مركز بلبيس (١)