ا- التعليلُ بالتخفيف والفَرْق: ففي قوله تعالى: ﴿ذَوَاتَا أَفْنَانٍ﴾ (^٤)، قال الجِبْلي (^٥): "أي: أَغْصانٍ، وقيل: ألوانٍ، وتثنيةُ ذاتٍ: ذَواتا على الأصل؛ لأنّ أصل ذاتٍ ذَواتٌ، لكنْ حُذِفَت الواوُ تخفيفًا وللفَرْق بين الواحد والجمع".
٢ - التعليلُ بالفَرْق والحَمْل على النَّظير: ففي قوله تعالى: ﴿لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ﴾ (^٦)، قال الجِبْلي (^٧): "وهذه النونُ هي نونُ التأكيد الخفيفةُ دَخَلت معَ لام القَسَمِ، والوقفُ عليها إذا انفتح ما قبلَها بالألف فَرْقًا بينَها وبين النُّون الثقيلة، ولأنها بِمَنْزِلةِ قولك: رَأَيْتُ زَيْدا".
_________________
(١) البستان ١/ ٣٨٥.
(٢) الطلاق ٧.
(٣) البستان ٣/ ٤٤٥.
(٤) الرحمن ٤٨.
(٥) البستان ٣/ ٢٧٢.
(٦) العلق ١٥.
(٧) البستان ٤/ ٥٠١.
[ ١ / ١٤٢ ]
٣ - التعليلُ بالاستثقال والأصل: ففي قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ (^١)، قال الجِبْلي (^٢): "وموضع ﴿صالِي﴾: رفعٌ على خبرِ الابتداء، والأصل في ﴿صَالِ﴾: صالِيٌ، فاستثقَلوا الضَّمة في الياء فحذَفوها، فبقيت الياءُ ساكنة، والتنوين ساكنٌ، فأسقطوا الياءَ لاجتماع الساكنَيْن، وأبقَوا الكسرةَ في اللام على أصلِها. والعلّة في هذا أنّهم بنَوا الخَطَّ على الوقف، فكان حمزةُ والكِسائيُّ يقفانِ على ﴿صَالِ﴾ بغير ياء اتِّباعًا للكِتابِ".
٤ - التعليلُ بالاستثقال والأَوْلَى: ففي قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ﴾ (^٣)، قال الجِبْلي (^٤): "وهو جَمْع: مُصْطَفًى، زِدْتَ عليه ياءً ساكنة ونونًا، والألفُ من مصطفى ساكنةٌ فحُذِفت الألف لالتقاء الساكنَيْن، وكانت أَوْلى بالحذف لأنّ قبلَها فتحة".
* * *
_________________
(١) الصافات ١٦٣.
(٢) البستان ٢/ ٢٨٧.
(٣) سورة ص ٤٧.
(٤) البستان ٢/ ٣٢٢.
[ ١ / ١٤٣ ]