١ - أنه نَقَل عن ابن جِنِّي كلامًا من خلال شرح الجُمَل لطاهر بن أحمد، ففي قوله تعالى: ﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ﴾ (^٧)، قال الجِبْلي (^٨): "قرأ العامّة: ﴿يَامَالِكُ﴾ بإثباتِ الكاف، وقَرأ عَلِيٌّ بنُ أَبِي طالب -﵁- والأعمش: ﴿يا مالِ﴾ بحذف
_________________
(١) الصف ١٠، ١١.
(٢) البستان ٣/ ٤٠١.
(٣) الصف ١٢.
(٤) ينظر: المقتضب ٢/ ٨٠، ١٣٣، ١٣٤.
(٥) ينظر: أمالِي ابن الشجري ١/ ٣٩٥، البحر المحيط ٨/ ٢٦٠.
(٦) إعراب القرآن ٤/ ٤٢٢، وينظر: مشكل إعراب القرآن لمكي ٢/ ٣٧٤.
(٧) الزخرف ٧٧.
(٨) البستان ٢/ ٤٨٩.
[ ١ / ١٤٨ ]
الكافِ على الترخيم، ورَوَى أبو الدَّرداء ذلك عن النبي -ﷺ-، قال أبو الفتح عثمانُ ابن جِنِّي: هذا من أحقِّ الأشياء بالترخيم؛ لأنه موضعٌ قد ذَهَبَتْ فيه قُواهُم، ولم تنفَعْ فيه شكواهم، فضَعُفُوا عن تتميم نداء مالكٍ خازِنِ النار".
وهذا النصُّ هو معنى كلام ابن جِنِّي في المحتسِب (^١)، وأمّا ما أَوْرده المؤلِّف هنا فقد نَقَله بنصِّه عن طاهر بن أحمد عن ابن جِنِّي (^٢).
٢ - أنه نَقَل عن الفَرّاء نصًّا في قوله تعالى: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾ (^٣) يختلف اختلافًا كبيرًا عما قاله الفَرّاء، فقال (^٤): "قال الفراء: الطَّمْثُ: الافْتِضاضُ، وهو النكاح بالتَّدْمِيةِ".
بينما قال الفراء (^٥): " ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾: لم يَفْتَضِضْهُنَّ، قال: وطَمَثَها؛ أي: نَكَحَها، وذلك لِحالِ الدَّمِ". اهـ، أما النصُّ الذي أورده المؤلِّفُ هنا فهو ما نقله الواحديُّ وغيره من المفسِّرين عن الفراء (^٦).
٣ - أنه في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ (^٧)، قال الجِبلي (^٨): "وقَرأَ داودُ بن أَبِي هند: ﴿بَالِغٌ أَمْرُهُ﴾ بالتنوين ورفَعْ الأمر، قال الفراء: أي: أَمْرُهُ بالِغٌ، فرفعُه على الابتداء، و﴿بَالِغٌ﴾: خبرُه، والجملة خبرُ ﴿إِنَّ﴾ ".
_________________
(١) المحتسب ٢/ ٢٥٧.
(٢) ينظر: شرح جمل الزجاجي لطاهر بن أحمد بن بابشاذ ١/ ٢٨١.
(٣) الرحمن ٥٦.
(٤) البستان ٣/ ٢٧٤.
(٥) معاني القرآن ٣/ ١١٩.
(٦) ينظر: الوسيط للواحدي ٤/ ٢٢٧.
(٧) الطلاق ٣.
(٨) البستان ٣/ ٤٤٢.
[ ١ / ١٤٩ ]
بينما قال الفراء (^١): "ولو قُرِئَ: ﴿بَالِغٌ أَمْرُهُ﴾ بالرَّفع لَجاز"، أمّا النصُّ الذي جاء به المؤلِّفُ هنا فقد نَقَله عن مَكِّيِّ بن أَبِي طالب عن الفَرّاء (^٢).