١ - قال الجِبْلي (^١): "وقال الراجز:
لَعَمْرُكَ إنَّ الزِّبْرِقانَ لَباذِلٌ لِمَعْرُوفِهِ عِنْدَ السِّنِينَ وأفْضَلُ".
والبيتُ من الطويل، وليس من الرَّجَز.
٢ - استشهد الجِبْلي -على أنّ اللهوَّ في قوله تعالى: ﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا﴾ (^٢) معناه: الجماع- بقول امرئ القَيْس (^٣):
أَلا زَعَمَتْ بَسْباسةُ اليومَ أَنَّنِي كَبِرْتُ وأنْ لا يُحْسِنُ السِّرَّ أمثالِي
وهذه الروايةُ التي أنشَد البيتَ عليها لا شاهدَ فيها، وروايةُ ديوانِ امرئ القيس: "أَلّا يُحْسِنُ اللَّهْوَ" فكان حَرِيًّا به أن يستشهِدَ بهذه الرواية؛ لأنه يستشهِد على لفظ اللَّهو لا على لفظِ السِّرِّ.
٣ - أنشد بيتًا مكسورَ الوزن، وهو قولُ دُريدِ بن الصِّمّة (^٤):
كَمِيشُ الإزارِ، خارِجٌ نِصْفُ ساقِهِ صَبُورٌ على الجُلَّى، طَلَّاعُ أَنْجُدِ
وروايةُ ديوانه: "صَبُورٌ على العَزّاءِ"، وعلى رواية "الجُلَّى" بالقصر ينكسر الوزن، وقد رواه ابنُ قُتيبة: "على الجَلّاءِ" بالمد، وبها يستقيم وزن البيت.
_________________
(١) البستان ٢/ ٤٠.
(٢) الأنبياء ١٧.
(٣) البستان ١/ ١٨٤.
(٤) البستان ٤/ ٢٦.
[ ١ / ٦٩ ]
٤ - في قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾ (^١)، قال الجِبْلي (^٢): "يُقال: طَرَقَ يَطْرُقُ طُرُوقًا: إذا زارَ لَيْلًا، قال ابنُ الرُّومِيِّ:
يا راقِدَ اللَّيْلِ مَسْرُورًا بِأَوَّلِهِ إنَّ الحَوادِثَ قد يَطْرُقْنَ أَسْحارا
لَا تَفْرَحَنَّ بِلَيْلٍ طابَ أَوَّلُهُ فرُبَّ آخِرِ لَيْلٍ أَجَّجَ النّارا".
والبيتانِ ليسا لابن الرُّومي، ولا هما في ديوانه، وإنّما هما لِمُحَمَّدِ بن حازم ابن عَمْرٍو الباهِلِيِّ.