عاش الجِبْليُّ في عصر الدّولة الرَّسُوليّة، وهي الدّولةُ التي بدأ حُكمها بتغلُّبِ الملكِ المنصورِ عُمَرَ بن عليِّ بن رَسُول (^١) على الحُكم، واستقلاله بحكم اليمن عن الدّولة الأيوبيّة في مصرَ سنةَ (٦٢٦ هـ) (^٢)، وانتهى حكم الدّولة الرَّسُولية سنةَ (٨٥٨ هـ)، وآخِر ملوكِهم هو الملِكُ المسعودُ أبو القاسم بنُ الأشرف إسماعيل بن المنصور (^٣).
_________________
(١) بنو رَسُولٍ يُنسَبُونَ إلى جَدِّهِم محمدِ بنِ هارونَ بنِ أبي الفتح، من أولاد جَبَلةَ بن الأَيْهَم، ينظر: العقود اللؤلؤية للخزرجي ١/ ٢٦، ٢٧، وقال يحيى بن الحسين: "وكان محمد بن هارون جليل القدر، عظيم المَنْزِلة عند الملوك، فقَرَّبهُ أحد الخلفاء العباسية، وأدناه واختص به، ورفع عنه الحجاب، وكان يرسله إلى من يريد من الملوك بما يريده من الأمور الخفية والأسرار المكتومة من غير كتاب، ثقةً بصدقه وأمانته، وأُطلِقَ عليه اسم رسول، فلا يُعرَفُ إلا به عند أكثرِ الناس، وأقام مدةً في العراق، ثم انتقل إلى مصر فسكنها". غاية الأماني في أخبار القطر اليماني ١/ ٤١٩، وينظر: تاريخ اليمن لليمانيِّ ص ١٨٥.
(٢) كان عُمَرُ بنُ عليٍّ نائبًا عن الملك المسعود الأيوبي على اليمن، فلما تُوُفِّيَ الملك المسعود بمكّةَ سنة (٦٢٦ هـ)، استقل عُمَرُ بن عليِّ بن رسول بحكم اليمن، وأسس الدولة التي عُرفت بالدولة الرسولية، ينظر: العقوب اللؤلؤية ١/ ٤٤، غاية الأماني ليحيى بن الحسين ١/ ٤١٨، تاريخ اليمن لليمانيِّ ص ١٨٥.
(٣) ينظر: مقدمة تحقيق كتاب غاية الأماني في أخبار القطر اليماني ١/ ٣٧، تاريخ اليمن لليماني =
[ ١ / ٢١ ]
وُلِدَ الجِبْلِيُّ سنة (٦٤١ هـ)، وعاصَرَ أربعةً من ملوك بني رسول:
أوّلُهم: مؤسِّسُ دولتهم الملك المنصور عُمَرُ بن عليِّ بن رسول، وقد امتَدَّ حُكمُه من سنة (٦٢٦ هـ) إلى سنة (٦٤٧ هـ) (^١).
وثانيهم: الملك المظفَّر شمس الدِّين يوسُف بن عُمَرَ بن عليِّ بن رسول، وقد امتدَّ حُكمَه من سنة (٦٤٧ هـ) إلى سنة (٦٩٤ هـ) (^٢).
وثالثهم: الملك الأشرف مُمَهِّدُ الدِّينِ أبو الفتح عُمَرُ بن يوسف بن عُمَرَ بن عليِّ بن رسول، وقد امتدَّ حُكمه من شهرِ رمضانَ سنة (٦٩٤ هـ) إلى شهر صفرٍ من سنة (٦٩٦ هـ) (^٣).
ورابعهم: الملك المؤيَّد هِزَبْرُ الدِّينِ داودُ بن يوسُف بن عُمَرَ بن عليِّ بن رسول، وقد امتدَّ حكمه من سنة (٦٩٦ هـ) إلى سنة (٧٢١ هـ) (^٤).
_________________
(١) = ص ١٨٥: ١٨٨، معجم الأنساب والأسرات الحاكمة في التاريخ الإسلامي للمستشرق زامباور ص ١٨٤، الأعلام للزركلي ٥/ ١٧٣.
(٢) ينظر: العقود اللؤلؤية ١/ ٤٤، ٨٢، تاريخ ابن خلدون ٥/ ٥١٠، ٥١١، غاية الأمانِي ليحيى ابن الحسين ص ٤١٨، ٤٣٣، معجم الأنساب والأسرات الحاكمة في التاريخ الإسلامي للمستشرق زامباور ص ١٨٤، وذكر الشيخ عبد الواسع اليمانِي أن الملك المنصور قُتِلَ سنة (٦٤٩ هـ)، تاريخ اليمن ص ١٨٥، وينظر: الأعلام للزركلي ٥/ ٥٦.
(٣) ينظر: العقود اللؤلؤية للخزرجي ١/ ٩٠، ٢٧٥، تاريخ ابن خلدون ٥/ ٥١١، غاية الأمانِي ليحيى بن الحسين ١/ ٤٣٣، ٤٧٦، معجم الأنساب والأسرات الحاكمة في التاريخ الإسلامي ص ١٨٤، تاريخ اليمن لليمانيِّ ص ١٨٥، الأعلام للزركلي ٨/ ٢٤٣، ٢٤٤.
(٤) ينظر: العقود اللؤلؤية ١/ ٢٨٤، ٢٩٧، تاريخ ابن خلدون ٥/ ٥١١، غاية الأماني ١/ ٤٧٦، ٤٧٧، معجم الأنساب والأسرات الحاكمة في التاريخ الإسلامي ص ١٨٤، تاريخ اليمن لليمانِيِّ ص ١٨٥، ١٨٦، الأعلام للزركلي ٥/ ٦٩.
(٥) ينظر: العقود اللؤلؤية ١/ ٢٩٩، ٤٤٠، تاريخ ابن خلدون ٥/ ٥١١، غاية الأمانِي ليحيى بن =
[ ١ / ٢٢ ]