بسم الله الرحمن الرحيم
ملحوظات على كتاب «كلمات القرآن تفسير وبيان» للشيخ/ حسنين محمد مخلوف:
أولًا: جاء في صفحة (٨٨) الآية (٥٤) من سورة «الأعراف»، وكذلك صفحة (١١٢) وصفحة (١٣٤) وصفحة (١٧٧) وصفحة (٢١١) وصفحة (٢٣٦) وصفحة (٢٧٧) وصفحة (٣٢٣).
في قوله تعالى: ﴿اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾.
قال الشيخ «مخلوف»: (استوى بالمعنى اللائق به سبحانه).
[ ٧ ]
* قلت: إن كان يريد بكلامه هذا تفويض كيفية الاستواء فهذا حق لأن الكيفية على الوجه اللائق به سبحانه، ولا يعلم ذلك إلا الله كما قال الإمام مالك: « والكيف مجهول»، وأما إن كان يريد بذلك أن معنى الاستواء نفسه مجهول فهذا فرار من إثبات صفة العلو والاستواء على العرش؛ لأن السلف ذكروا أن الاستواء معناه العلو والارتفاع والاستقرار (١).
_________________
(١) انظر صحيح البخاري (٤/ ٣٨٧)، ومن أراد المزيد فليراجع كتاب «اجتمع الجيوش الإسلامية»، وكتاب «العلو».
[ ٨ ]
وعبارة المؤلف مبهمة تحتمل كلا المعنيين، ولكن السلف لم يجهلوا معنى الاستواء كما قال الإمام مالك وغيره: «الاستواء
معلوم» (١) وورد في ألفاظ أخرى: «الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول».
_________________
(١) الأثر: أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٧/ ١٣٨) من طريق عبد الله بن نافع عن مالك بن أنس، والصابوني في عقيدة السلف أصحاب الحديث ص (١٧، ١٨)، وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٢٥، ٣٢٦)؛ جميعهم من طريق جعفر بن عبد الله عن مالك. وأخرجه الصابوني في عقيدة السلف ص (١٧) من طريق جعفر بن ميمون عن مالك، والبيهقي في الأسماء والصفات ص (٤٠٨) من طريق عبد الله بن وهب عن مالك. قال الحافظ في الفتح (١٣/ ٤٠٦، ٤٠٧): إسناده «جيد» وصححه الذهبي في العلو ص (١٠٣).
[ ٩ ]