١ - هذا ــ كما قاله المفسرون ــ شروع في تفصيل ما أجملته الآية الأولى، ولذلك لم تعطف هذه الجملة على الأولى، لأن بينهما كمال الاتصال، على وزان قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ (١٣٢) أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ (١٣٣) وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾ [الشعراء: ١٣٢ ــ ١٣٤].
٢ - الهمزة لتقرير الجعل، أو لإبطال نفيه. وعلى الثاني بنى ابن هشام، قال: "ومن جهة إفادة هذه الهمزة نفي ما بعدها، لزم ثبوته إن كان نفيًا؛ لأن نفي النفي إثبات .. ولهذا عطف ﴿وَوَضَعْنَا﴾ على ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ﴾ لما كان معناه: شرحنا، ومثله: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى (٦) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى﴾ [الضحى: ٦ ــ ٧]، ﴿أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (٢) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ﴾ [الفيل: ٢ ــ ٣] " (^١).
_________________
(١) مغني اللبيب مع شرح الدماميني وحواشي الشمني (١/ ٣٤). [المؤلف].
[ ٨ / ١٣٢ ]