١ - الفاء عاطفة سببية، أي فجعلهم الله بما أصابهم من الحجارة التي رمتهم بها الطير وما أحدثته فيهم من الآثار كعصف مأكول.
٢ - "العصف" في أكثر الروايات عن السلف هو التبن، وفي بعضها أنه ورق الزرع، وفي بعضها أنه الورق مطلقًا (^١). وكأنه مأخوذ من عصفت الريح، لأنها تعصف به، أي تذهب به.
٣ - اختلف في قوله: ﴿مَأْكُولٍ﴾ قيل: إن المراد: أصابه الأُكال، أي أكلته الدود، فالمعنى: كورق الزرع الذي أكلته الدود، فتفرق وتمزق، وعصفت به الريح، فذهب شذر مذر.
وقيل: المراد: أكلته البهائم، أي أكلت منه، وداسته، فهو فضلة ما أكلته، فإنه أشد هوانًا له على الناس.
وقيل: المراد: أكلته البهائم فراثته، ولكن القرآن ترفَّع عن التصريح.
_________________
(١) راجع تفسير ابن جرير (٢٧/ ٦٤) و(٣٠/ ١٦٩). [المؤلف].
[ ٨ / ١٣٩ ]