فقوله سبحانه: ﴿أَلَمْ يَجْعَلْ ﴾ في قوة "جعل كيدهم في تضليل".
[ص ١٠٦] ٣ - تقدم في فصل (ج) من القسم الأول تفسير "الكيد"، وأنه يكفي في تقرير كيد أصحاب الفيل: سوقهم الفيلة، وقدومهم في المحرم؛ وأن تضليل الله ﷿ لكيدهم هو حبس الفيل، ومنعهم من التقدم.
والتضليل من قولهم: ضلَّ الشيء إذا ضاع، وضلَّ سعيهم: ذهب باطلًا، وضلَّله: جعله يضِلُّ. فالمعنى أنه سبحانه جعل كيدهم ضائعًا ذاهبًا في غير شيء، لم يحصل به مطلوبهم.
* * * *