الكلام على لفظ الجلالة (الله) - الكلام على الرحمن الرحيم - الخلاف في البسملة - الجهر بالبسملة - سورة الفاتحة - ما ورد في فضل الفاتحة - الكلام على [الحمد لله]
الشيخ: عبد الكريم الخضير
ففي مثل هذه النصوص يدل على أن الاسم المراد به الله -﷾-، فالمراد به ذكر الله لا ذكر الاسم، في بعض النصوص دل على أن لفظ الاسم مراد، فإذا قيل: سم الله وكل، تقول بالله أو بسم الله؟ بسم الله، منهم من يقول: إن الاسم صلة، وهو قريب من قول أبي عبيد، فالمراد بقوله: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [(١) سورة الأعلى] سبح ربك الأعلى، ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ﴾ [(٧٨) سورة الرحمن] أي تبارك ربك، قال شيخ الإسلام: "والتحقيق أنه ليس بصلة، بل المراد .. إيش معنى الصلة؟ يعني زايد، تشبيهًا له بصلة الموصول التي لا محل لها من الإعراب، لكن هل في القرآن على وجه الخصوص ما يمكن أن يقال: إنه صلة أو زائد؟
طالب: تأدبًا مع القرآن، في بعض الحروف موقعها الإعرابي لو كانت في غير القرآن تكون زائدة، ولكن العلماء تأدبًا مع القرآن لا يقولون: إن في القرآن حروف زائدة يقولون: صلة؛ لأن الصلة في الإعراب لا محل لها؟
إيه، لكن هل هي زائدة من كل وجه؟ يعني حذفها ووجودها سواء؟
طالب: في القرآن لا، القرآن ما نستطيع نحذف، لكن لو كانت
لكن من حيث الإعراب هي لا محل لها من الإعراب.
طالب: لو قلنا: ليس كمثله شيء، مثلما نقول: ليس مثله شيء في غير القرآن، لكن في القرآن ما نستطيع نحذف الكاف لأنه محفوظ، لفظه محفوظ، بالإضافة إلى أننا متعبدين بتلاوة هذا الحرف؟
إيه، لكن الكاف في ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ﴾ [(١١) سورة الشورى] لها معنى وإلا ليس لها معنى؟ لها معنى.
طالب: ما يستغنى عنه لو كان في كلامٍ غير القرآن؟
ليس مثله شيء؟ لكن أيهما أبلغ أن تقول: ليس كمثله شيء، أو ليس مثله شيء؟
طالب: في غير القرآن؟
في غير القرآن، نعم.
هو من ضمن كلامهم أنها زائدة سواء. كلام أهل اللغة يقولون: إنها زائدة، يعني يستوي
[ ٢ / ١ ]
أما من حيث الإعراب فقد أثرت في مدخولها فجرته، هذا من حيث الإعراب، وأما من حيث المعنى فنفيه مثل المثل أبلغ من نفيه المثل، نفي مثل المثل أبلغ من نفي المثل، وهذا ظاهر، ما يقول ..، أبلغ بلا شك، فوجودها من حيث المعنى أبلغ من عدمها، ليست كما يقولونه: إن وجودها وإثبات وجودها في المعنى خطأ، لماذا؟ لأنهم يقولون: إن وجودها يثبت المثل، نقول: لا، هذا الكلام ليس بصحيح، يقول: إذا قلت: ليس مثل مثل الله شيء، فأنت تثبت لله مثل، نقول: هذا الكلام ليس بصحيح، نقول: إن نفي مثل المثل أبلغ من نفي المثل.
طالب: مثال آخر، أقول: في مثال آخر؟
على إيش؟
طالب: في الحرف الزائد؟
﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ﴾ [(١٥٥) سورة النساء] الأصل: فبنقضهم.
طالب: هل (فبنقضهم) تستوي في اللغة في غير القرآن كـ (فبما نقضهم)؟
هذا الجواب عليك، ابحث، ما تستفيد؟ إيه.
طالب: في كتب اللغات وإلا كتب التفسير؟
ابحث، ابحث عندك ما شاء الله الكتب كلها.
يقول: "والتحقيق أنه ليس بصلة، بل المراد تسبيح الاسم كما أمر بذكر اسمه، والمقصود بتسبيحه وذكره وتسبيح المسمى وذكره، فإن المسبح والذاكر إنما يسبح اسمه، ويذكر اسمه فيقول: سبحان ربي الأعلى" كلام الشيخ هنا، يقول: "والتحقيق أنه ليس بصلة" المسألة دقيقة يالإخوان، قال: "منهم من قال: إنه ليس بصلة، فالمراد بقوله: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [(١) سورة الأعلى] سبح ربك، ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ﴾ [(٧٨) سورة الرحمن] تبارك ربك، شيخ الإسلام -﵀- يقول: "والتحقيق أنه ليس بصلة" الآن امتثال الأمر: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ [(١) سورة الأعلى] هل الآن امتثال الأمر يتم بقولك: سبحان اسم ربي، أو سبحان ربي؟ سبحان اسم ربي؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه، ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [(١) سورة الأعلى] هل الامتثال يتم بقولك: سبحان اسم ربي، أو سبحان ربي؟
طالب: على كلام الرازي. . . . . . . . . وعلى كلام شيخ الإسلام أنها ليست اسم، كلمة اسم
[ ٢ / ٢ ]
لكن انظر آخر كلامه، يقول: "والتحقيق أنه ليس بصلة، بل المراد تسبيح الاسم" تابع: "كما أمر بذكر اسمه والمقصود بتسبيحه وذكره هو تسبيح المسمى، فإن المسبح والذاكر إنما يسبح اسمه، ويذكر اسمه، فيقول: سبحان ربي الأعلى، ما قال: سبحان اسم ربي الأعلى" إيش الكلام هذا؟
طالب: ما صرح، وأحس في فهمي القاصر؛ لأنه قال: فالمراد أنه يسبح المسمى، وبعدين قال: يسبح باسمه؟
هو أمر بذكر الاسم، وأمر بتسبيح الاسم، والمراد تسبيح المسمى، الشيخ يرد على من يقول: إن الاسم صلة، الذي يقول: إن الاسم صلة واضح كلامه ما فيه إشكال ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [(١) سورة الأعلى] تقول: سبحان ربي الأعلى ما تقول: سبحان اسم ربي الأعلى.
إلى الحول ثم اسم السلام عليكما . . . . . . . . .
يعني السلام عليكم، نعم هذا كلام أبي عبيدة الأول، والثاني عند من يقول: إنه صلة، وهو قريب من كلام أبي عبيد، شيخ الإسلام -﵀- صفحة تسعة وتسعين ومائة من الجزء السادس يقول: "والتحقيق أنه ليس بصلة، بل المراد تسبيح الاسم، كما أمر بذكر اسمه، والمقصود بتسبيحه وذكره هو تسبيح المسمى، يقول: إنه لا يريد الاسم لذاته، وإنما يريد الاسم لمسماه، تسبيح الاسم لوقوعه على مسمى، أنت لا تسبح الحروف اسم، إنما تسبح المسمى بهذا الاسم.
بعد هذا يقول الشيخ -﵀-: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [(١) سورة العلق] هو قراءة بسم الله في أول السور، وهذه الآية تدل على أن القارئ مأمور بأن يقرأ باسم الله، وأنها ليست كسائر القرآن، بل هي تابعة لغيرها، وهنا يقول: بسم الله الرحمن الرحيم، على هذا من قال: بسم الله الرحمن الرحيم من غير مناسبة يؤجر وإلا ما يؤجر؟ من غير مناسبة، لا لأكل ولا لقراءة ولا لذبح ولا لوضوء ولا لغير ذلك، لغير مناسبة؟ يعني إذا قلنا: أنها قرآن مستقل قلنا: يؤجر، كل حرف عشر حسنات، وإذا قلنا: كما يقول الشيخ: وأنها ليست كسائر القرآن بل هي تابعة لغيرها، وهنا يقول: بسم الله الرحمن الرحيم، والخلاف في كونها آية أو ليست بآية سيأتي يعني بسطه -إن شاء الله-.
[ ٢ / ٣ ]
بل هي تابعة لغيرها، وهنا يقول: باسم الله الرحمن الرحيم، كما كتب سليمان، وكما جاءت به السنة المتواترة وأجمع المسلمون عليه، فينطق بنفس الاسم الذي هو اسم المسمى، لا يقول: بالله الرحمن الرحيم. يعني الله -﷾- حينما يقول: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [(١) سورة العلق] هل الاسم مراد ذكره أو ليس بمراد؟ إذًا تقول: باسم الله ما تقول: بالله الرحمن الرحيم، وهذا يدل على أن لفظ الاسم أحيانًا يكون مراد ومقصود، وأحيانًا بعض النصوص تدل على أنه ليس بمراد، دقيقة جدًا.
الخلاصة أن الحروف الألف والسين والميم غير مسمى باعتبار أن من يطلق هذا الاسم لا يريد إلا مسماه وكما تقدم في قولهم: أن من قال: نار لا يحترق لسانه، وإنما يدل على المسمى، فالمراد بالاسم المسمى كما في النداء، فإذا قيل: يا محمد لم يرد بذلك الحروف فقط، وإنما يراد المسمى بهذا الاسم،. . . . . . . . . والاسم هو عين التسمية، وهو عين المسمى باعتبار وغيره باعتبار، والباء للاستعانة، والجار والمجرور متعلق بمحذوف تقديره: ابدأ أو اقرأ أو ابتدائي أو قراءتي أو باسم الله ابدأ تقدره متقدمًا أو متأخرًا، وإن قدرته متأخر وهو اسم وليس بفعل، إذا قلت: ابدأ باسم الله الرحمن الرحيم، قدرت فعل متقدم، أو تقول: ابتدائي باسم الله الرحمن الرحيم، قدرته اسم متقدم، إذا قلت: باسم الله الرحمن الرحيم ابدأ قدرته فعل متأخر، وإذا قلت: بسم الله الرحمن الرحيم ابتدائي، أربع صور؟ أيها أبلغ؟ ابدأ بسم الله الرحمن الرحيم فعل متقدم، ابتدائي بسم الله الرحمن الرحيم اسم متقدم، المتعلق، بسم الله الرحمن الرحيم ابدأ المتعلق فعل متأخر، بسم الله الرحمن الرحيم ابتدائي اسم متأخر، أيها أبلغ؟ فعل متأخر، لاحظوا يا لإخوان، لا تستعجلوا، لماذا صار الفعل المتأخر أبلغ؟
طالب:. . . . . . . . .
[ ٢ / ٤ ]
إيه تقديم المعمول على العامل يدل على إيش؟ يفيد الحصر، وهذا مقصود، لكن كونه فعل أو اسم أيهما أبلغ؟ سلام الملائكة أو سلام إبراهيم؟ ﴿إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ﴾ [(٢٥) سورة الذاريات] المفسرون يتفقون على أن سلام إبراهيم أبلغ من سلام الملائكة، لماذا؟ لأن سلام الملائكة منصوب، وهو مصدر والمصدر نائب عن فعل، وسلامٌ اسم والاسم أبلغ من الفعل؛ لأن الاسم يدل على الاستمرار بخلاف الفعل الذي يدل على التجدد، وحينئذٍ يكون الأبلغ تقدير المتعلق متأخر ليفيد الحصر، واسم أيضًا يدل على الاستمرار.
طالب:. . . . . . . . .
أو قراءتي أو ما أشبه، أو أكلي أو شربي .. إلخ.
والله: علم على الذات الإلهية -ترى باقي كلام كثير في البسملة- يقال: إنه الاسم الأعظم؛ لأنه يوصف بجميع الصفات، ويتبعه جميع الأسماء، كما في قوله تعالى: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ * هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ﴾ [(٢٢ - ٢٣) سورة الحشر] إلخ.
طالب: بالنسبة لـ (باسم فلان)؟
الجار والمجرور متعلق بأي شيء؟
طالب: مثلًا باسم مثلا ًالأمير الفلاني أو الملك الفلاني؟
إذا كان استعانة لا يجوز، إذا كانت الباء للاستعانة لا يجوز، هذا معناه، يعني مشابهةً بسم الله -﷾- لا يجوز.
طالب: باسمكم جميعًا مثلًا نحيي فلان
إيه، متعلق بنحي، كونك تحيي أنت وهم ما فيها شيء، ما في بأس.
طالب:. . . . . . . . .
كونك تستعيذ بسم الله الرحمن الرحيم تقول: بسم فلان بن فلان.
طالب: تقول: بسم فلان نفتتح هذا المجلس.
شلون باسمه؟ إيش معنى باسمه؟
طالب:. . . . . . . . .
لا ما ينفع، هذا ما ينفع، شوف الحرف الذي أنت أدخلته، الباء وش معناها هنا؟