هو عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري السيوطي، ولد في رجب سنة (٨٤٩ هـ)، نشأ في القاهرة يتيمًا إذ مات والده وعمره خمس سنوات،
_________________
(١) ينظر: «الضوء اللامع» (٧/ ٣٩ - ٤١)، و«حسن المحاضرة» (١/ ٤٤٣ - ٤٤٤)، و«طبقات المفسرين» للداودي (٢/ ٨٤ - ٨٥)، و«الأعلام» (٥/ ٣٣٣ - ٣٣٤)، و«معجم المؤلفين» (٨/ ٣٣١ - ٣١٢).
[ ٩ ]
ختم القرآن العظيم وله من العمر دون ثمان سنين، ثم حفظ «عمدة الأحكام»، و«منهاج النووي»، و«ألفية ابن مالك»، و«منهاج البيضاوي»، وعرض الثلاثة الأولى على علماء عصره وأجازوه، ولما بلغ أربعين سنة من عمره أقام في روضة المقياس وأخذ في التجرد للعبادة والانقطاع إلى الله تعالى، وشرع في تحرير مؤلفاته، وترك الإفتاء والتدريس، واعتذر عن ذلك، وكان الأغنياء والأمراء يزورونه ويعرضون عليه الأموال والهدايا فيردها، وطلبه السلطان مرارًا فلم يحضر إليه، وأرسل إليه هدايا فردها، وبقي على ذلك إلى أن توفي، وكان يلقب بابن الكتب؛ لأن أباه طلب من أمه أن تأتيه بكتاب، ففاجأها المخاض، فولدته وهي بين الكتب!
له العديد من المصنفات في شتى الفنون (^١)، منها في التفسير وعلومه: «الدر المنثور في التفسير بالمأثور»، و«الإتقان في علوم القرآن»، و«لباب النقول في أسباب النزول»، و«مراصد المطالع في تناسب المقاطع والمطالع» توفي سنة (٩١١ هـ) (^٢).