الحمدُ لله، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه؛ أَمَّا بعد:
فهذه «حاشيةٌ على الجلالين: الفاتحة والبقرة»، لشيخنا العلامة عبد الرحمن البراك - حفظه الله - سمَّاها: «التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين»، أَملاها في مجالسَ عديدةٍ تعليقًا وتوضيحًا لمُراد المؤلِّفَين من عبارتهما في تفسير الآيات، وصدَّر ذلك بتفسيره - حفظه الله - على الآيات، ثم ثنّى بالتعليق على كلام المؤلِّفَين، وقد تعقَّبهما في المخالفات العقدية، وكان هذا هو السببُ والباعثُ الأَوَّلُ له على إخراج هذا الكتاب قبل أن يبدو لشيخنا أنْ يكتبَ تفسيرًا على الآية - على وجه الإجمال والاختصار - قبل التَّعليق.
ولا يخفى على طالب العلمِ أَهمية تفسير الجلالين لمؤلِّفَيه: جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي؛ فهو من التفاسير المختصرة الشائعة، و«ظهرت خصائصه اللامعة بين الناس على اختلاف المستويات؛ فقد تميَّزَ بصنيع هذين العالمين معًا؛ إذ كان فيه إيجازٌ وافٍ بكثيرٍ من حاجات التفسير مع الاحتفاظ بجميع النص القرآني، واستيعابُ جهودِ العلماءِ في القرون الإسلامية التسعة» (^١).
وقد سِرنا في العمل على هذا الكتاب وِفقَ المنهجِ التالي:
١ - مقابلةُ أَصل الكتاب وضبطه على طبعة الدكتور: فخر الدين قباوة وهو العمدة في هذه التعليقات، ونُنبِّهُ في الهامش إلى ما قد يكون من اختلافٍ بينهما وبين النسخ الأخرى، كما نُنبِّهُ إلى بعض ما وقع في الكتاب من إشكالات، وننقل ما يُصوِّبه شيخُنا في بعض المواضع منها.
_________________
(١) ينظر: مقدمة تحقيق «تفسير الجلالين» للدكتور قباوة.
[ ٥ ]
٢ - تعريفٌ موجزٌ بالكتاب، وبيانُ منزلته وأَهم حواشيه ومَن اعتنى به.
٣ - ترجمةٌ مختصرةٌ للمؤلِّفَين: جلالِ الدِّين المحلي، وجلالِ الدِّين السيوطي.
٤ - تقسيمُ الكتاب إلى فقرات؛ كالتالي:
- نُصدِّرها بالآيات المراد تفسيرها.
- ثم يليها تفسير شيخنا للآيات.
- ثم نُورد تعليق الجلالين على الآيات.
- ثم نُعقبه بتعليقات شيخنا على كلام الجلالين.
وطريقة التقسيم هذه من عمل شيخنا، كما نص في مقدمته فيما سيأتي.
٥ - توثيقُ النقول التي وردت في الكتاب وعزوها إلى مصادرها الأصلية.
٦ - ربطُ مباحثِ الكتاب بكتب التفسير وعلوم القرآن وغيرِها من سائر الفنون.
٧ - إحالةُ بعضِ المباحث إلى مواضع أخرى موسَّعة من كتب وشروح شيخنا حفظه الله.
٨ - ضبطُ الكلمات المشكلة، والعنايةُ بعلامات الترقيم.
٩ - عزو الآيات إلى مواضعها من كتاب الله ﷿، وإثباتها على رواية حفص عن عاصم، أما الآيات في الجلالين؛ فقد أثبتناها بالخط العادي، وشكّلناها وفق ما ضبطه المحقق الدكتور فخر الدين قباوة لأنَّ القراءة التي اختارها المصنفان لآيات القرآن جمهورها الأساسي معتمد على قراءة إمام البصرة أبي عمرو بن العلاء ولم يلتزما ذلك، وقد أشرنا في الحاشية لاختلاف القراءات.
[ ٦ ]
١٠ - تخريجُ جميع الأحاديث والآثار الواردة في المتن، أو التعليق والشرح.
والطريقةُ في ذلك كالتالي:
أ- إذا كان الحديثُ في الصحيحين أو أحدهما نقتصرُ في العزو إليه إلا لفائدة؛ كأن يكون اللفظُ المذكورُ لغيرهما.
ب- إذا كان الحديثُ في غير الصحيحين:
- خرَّجناه من أهم المصادر، وهي السننُ الأربعُ وموطأ مالك ومسند أحمد، وغيرها من المصادر الحديثية المعتبرة.
- لا نتوسع بذكر الطرق والشواهد، وإنما نحيلُ إلى بعض المراجع لمن أراد التوسّع والزيادة، وغالبًا ما تكون الإحالة إلى كتب التخريج، والعلل.
- ننقل ما تيسَّر من كلام الأئمة النقاد المتقدمين عليه تصحيحًا أو تضعيفًا، وإذا كان بين الأئمة خلافٌ نذكر أقوالهم دون حُكمٍ أو ترجيحٍ، وقد نستأنس - في هذه الحالة - بترجيحات المتأخرين، والمعاصرين ممن يشتغل بالتصحيح والتضعيف.
- إذا لم نجد للأئمة النقاد كلامًا في الحديث: لا نحكم على الحديث صحةً أو ضعفًا، وغالبًا ما نعتمد في هذه الحالة على أحكام المتأخرين في ضوء قواعد النقاد.
ج- نذكر اسم الصحابي راوي الحديث إلا أن يُذكر في المتن، وإذا كان الحديث مرويًا عن أكثر من صحابي ذكرنا صاحب اللفظ وأشرنا إلى غيره تبعًا.
١١ - ترجمةُ الرواة من غير الصحابة والتعريفُ ببعض الأعلام.
١٢ - بيانُ معاني الكلمات الغريبة.
١٣ - التعريفُ بالفِرق والمقالات.
[ ٧ ]
١٤ - صنعُ فهرسٍ تفصيلي للموضوعات، وللمصادر والمراجع.
ملاحظة: إذا ورد في الهوامش كلمة «شيخنا» فالمراد به صاحب التعليقات شيخنا العلامة عبد الرحمن البراك - حفظه الله -.
اللجنة العلمية في
مؤسسة وقف الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك
للتواصل:
جوال: ٠٥٠٥١١٢٢٤٢
البريد الإلكتروني: m@sh-albarrak.com
[ ٨ ]