موطنه
أصل الواحدي من "ساوة" كما قال ذلك ياقوت وغيره (١)، ولكن أسرته انتقلت منها واستقرت في "نيسابور" حيث ولد الواحدي وتوفي فيها (٢)، و"نيسابور" إحدى مدن "خراسان" الهامة. فهو خراساني نيسابوري. أما "ساوة" فقد قال عنها ياقوت: "مدينة حسنة بين الري وهمذان في وسط .. وبقربها مدينة يقال لها "آوة" فـ"ساوة" سنية شافعية، و"آوة" أهلها شيعة إمامية وبينهما نحو فرسخين، ولا يزال يقع بينهما عصبية .. " (٣) ولا نقف عندها كثيرًا حيث تركتها أسرة الواحدي قبل ولادته (٤)، فأثرها على حياته قليل.
أما "خراسان" وهو الإقليم الذي عاش الواحدي في إحدى مدنه، فهو منطقة واسعة قال ياقوت في بيان حدودها: "خراسان: بلاد واسعة أول حدودها مما يلي العراق "أزاذوار" قصبة جوين "وبيهق"، وآخر حدودها مما يلي الهند "طخارستان" و"غزنة" و"سجستان" و"كرمان"، وليس ذلك منها، إنما هو أطراف حدودها" (٥). وفي خراسان أمهات البلاد منها: بلخ
_________________
(١) انظر: "معجم البلدان" ١٢/ ٢٥٧، و"طبقات الشافعية" للسبكي ٣/ ٢٨٩، و"شذرات الذهب" ٣/ ٣٣٠.
(٢) انظر المراجع السابقة.
(٣) "معجم البلدان" ٣/ ١٧٩.
(٤) انظر: "شذرات الذهب" ٣/ ٣٣٠.
(٥) "معجم البلدان" ٢/ ٣٥٠.
[ ١ / ٢٧ ]
ونيسابور وبوشنج ومرو وهراة وطالقان وغيرها (١)، فتحت خراسان في أيام عثمان -﵁- بإمارة عبد الله بن عامر بن كريز (٢).
وقد وصف المقدسي إقليم خراسان فقال: "اعلم أن لهذا الإقليم فضائل تنسب إلى هذا الجانب ويشركه في أكثرها جانب هيطل" (٣)، إلا أن هذا لما كان أقدم في الاختطاط والفتح في الإِسلام، وأقرب إلى أقاليم العرب خص بالذكر وعرف عند النسبة، يحكى عن ابن قتيبة أنه قال: "أهل خراسان أهل الدعوة وأنصار الدولة .. " قال: "ويقال: إن محمد بن (٤) عبد الله قال لدعاته: أما الكوفة وسوادها فشيعة علي، وأما البصرة فعثمانية تدين بالكف، وأما الجزيرة فحرورية صادقة، وأعراب كأعلاج، ومسلمون في أخلاق النصارى، وأما أهل الشام فلا يعرفون غير معاوية، وطاعة بني أمية وعداوة راسخة وجهل متراكم، وأما مكة والمدينة فقد غلب عليهم أبو بكر
_________________
(١) انظر: "أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم" للمقدسي ص ٣٩٥، و"معجم البلدان" ٢/ ٣٥٠.
(٢) انظر: "معجم البلدان" ٢/ ٣٥٠.
(٣) بلاد ما وراء نهر جيحون، يقال نزلها هيطل بن عالم بن سام بن نوح فسميت به. انظر: "معجم البلدان" ٢/ ٣٥٠.
(٤) كذا ورد اسمه عند المقدسي، ولعله تصحيف من النساخ، وإنما هو محمد بن علي ابن عبد الله بن العباس، داعية العباسيين، انظر: "معجم البلدان" ٢/ ٣٥٢، و"تاريخ الإِسلام السياسي" ٢/ ١٢، وقد وقع د/ جودة محمد مهدي صاحب كتاب "الواحدي ومنهجه في التفسير" في وهم فاحش، حيث نقل مقاطع من كلام المقدسي وأضاف الصلاة على النبي - ﷺ - وقال في الحاشية: "لم يذكر المقدسي لفظ السيادة، ولم يصل على النبي - ﷺ - مع ذكر اسمه الشريف فأضفت ذلك بين الأقوال وفاء بحق ذكر اسمه الشريف". انظر: "الواحدي ومنهجه في التفسير" ص ٤٩، فجعل كلام محمد بن علي داعية العباسيين لرسول الله - ﷺ -.
[ ١ / ٢٨ ]
وعمر، ولكن عليكم بخراسان فإن هناك العدد الكثير والجلد الظاهر وهناك صدور سليمة وقلوب فارغة لم تتقسمها الأهواء ولم تتوزعها النحل ولم يقدح فيها فساد، وهم جند لهم أبدان وأجسام ومناكب وكواهل وهامات ولحى وشوارب وأصوات هائلة ولغات فخمة تخرج من أجواف منكرة، وبعد فإني أتفاءل إلى المشرق وإلى مطلع سراج الدنيا ومصباح الخلق".
وقال المقدسي (١): " .. واعلم أن هذا الجانب في الحقيقة خراسان وهو أجل الجانبين لأن به المصر الأعظم وأهله أظرف وأحلم وبالخير والشر أعلم إلا أقاليم العرب ورسومهم أقرب .. " (٢).
وكانت خراسان موطن العلم والعلماء قال ياقوت (٣): " .. فأما العلم فهم فرسانه وساداته وأعيانه، ومن أين لغيرهم مثل محمد بن إسماعيل البخاري (٤)،
_________________
(١) محمد بن أحمد بن أبي بكر البناء، المقدسي، ولقال له: البشاري، رحالة جغرافي، ولد في القدس عام ٣٣٦، تعاطى التجارة وتجشم أسفارًا تعرف من خلالها على أحوال البلاد، وصنف كتابه: "أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم". توفي نحو سنة ٣٨٠ هـ ينظر: "أحسن التقاسيم" ص ٤٣، "الأعلام" ٥/ ٣١٢.
(٢) "أحسن التقاسيم" ص ٢٩٣، ٢٩٤
(٣) هو شهاب الدين ياقوت بن عبد الله الرومي الجنس والمولد، الحموي المولى، البغدادي الدار، ولد سنة ٥٧٤هـ، له تآليف كثيرة، منها: "معجم البلدان"، و"معجم الأدباء" وغيرها، توفي سنة ٦٢٦. ينظر: "وفيات الأعيان" ٦/ ١٢٧ - ١٣٩، و"سير أعلام النبلاء" ٢٢/ ٣١٢.
(٤) هو محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري أبو عبد الله، أمير المؤمنين في الحديث، الإِمام الكبير، صاحب "الصحيح"، ولد سنة ١٩٤ وله تآليف غير "الصحيح"، منها "التاريخ الكبير" و"الأدب المفرد" و"الضعفاء" وغيرها، مات سنة ٢٥٦. ينظر: "سير أعلام النبلاء" ١٢/ ٣٩١، و"تهذيب التهذيب" ٩/ ٤٧.
[ ١ / ٢٩ ]
ومثل مسلم بن الحجاج (١)، وأبي عيسى الترمذي (٢)، وإسحاق بن راهويه (٣)، وأحمد بن حنبل وأبي حامد الغزالي (٤)، والجويني إمام الحرمين (٥) والحاكم
_________________
(١) هو مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري أبو الحسين: الإِمام الحافظ صاحب "الصحيح"، ولد بنيسابور عام ٢٠٤ ورحل في طلب الحديث، وألف الصحيح، وبه اشتهر، ومن كتبه: "المسند الكبير"، و"الجامع"، و"التمييز"، وغيرها، توفي سنة ٢٦١ ينظر: "تاريخ بغداد" ١٣/ ١٠٠ و"سير أعلام النبلاء" ١٢/ ٥٥٧.
(٢) محمد بن عيسى بن سورة بن موسى السلمي الترمذي، أبو عيسى، أحد أئمة الحديث وحفاظه، صاحب "السنن" المشهورة، ولد سنة ٢٠٩ وهو تلميذ البخاري، وقد رحل في طلب الحديث من كتبه: "الشمائل" و"التاريخ" و"العلل"، مات سنة ٢٧٩. ينظر: "سير أعلام النبلاء" ١٣/ ٢٧٠، و"تهذيب التهذيب" ٩/ ٣٨٧.
(٣) هو إسحاق بن إبراهيم التميمي المروزي أبو يعقوب، عالم خراسان في عصره، قال فيه الخطيب: "اجتمع له الحديث والفقه والحفظ والصدق والورع والزهد" روى عنه البخاري ومسلم والترمذي وغيرهم توفي سنة ٢٣٨. ينظر: "الجرح والتعديل" ٢/ ٢٠٩، و"السير" ١١/ ٣٥٨.
(٤) محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي أبو حامد فيلسوف متصوف فقيه أصولي ولد سنة ٤٥٠ بخراسان، رحل إلى نيسابور وغيرها في طلب العلم، من كتبه: "إحياء علوم الدين"، و"المستصفى"، و"تهافت الفلاسفة"، توفي، سنة ٥٠٥. ينظر: "وفيات الأعيان" ١/ ٤٦٣، و"سير أعلام النبلاء" ١٩/ ٣٢٢.
(٥) عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني أبو المعالي، إمام الحرمين، من فقهاء الشافعية ولد في جوين من نواحي نيسابور عام ٤١٩، ورجل وجاور بمكة سنين وذهب إلى المدينة فأفتى ودرس ثم عاد إلى نيسابور قبنى له نظام الملك المدرسة النظامية فيها من كتبه: "غياث الأمم" و"الإرشاد" و"الورقات"، توفي عام ٤٧٨. ينظر: "وفيات الأعيان" ١/ ٢٨٧، و"سير أعلام النبلاء" ١٨/ ٤٦٨.
[ ١ / ٣٠ ]
أبي عبد الله النيسابوري (١) وغيرهم من أهل الحديث والفقه، ومثل الأزهري (٢) والجوهري (٣) وعبد الله بن المبارك .. " (٤) هذا عن خراسان.
أما "نيسابور" موطن الواحدي وبلده، فهي كما وصفها ياقوت حين قال: "نيسابور" بفتح أوله والعامة يسمونه: "نشاوور" وهي مدينة عظيمة ذات فضائل جسيمة معدن الفضلاء، ومنبع العلماء، لم أر فيما طوفت من البلاد مدينة كانت مثلها .. " (٥).
واختلف في سبب تسميتها بذلك، فقيل: إنها سميت بذلك لأن سابور
_________________
(١) محمد بن عبد الله بن حمدويه بن نعيم الضبي الشهير بالحاكم ويعرف بابن البَيِّع أبو عبد الله من أكابر حفاظ الحديث والمصنفين فيه ولد سنة ٣٢١ في نيسابور، رحل في طلب العلم، وبرع، وولي قضاء نيسابور، من كتبه: "المستدرك على الصحيحين" و"المدخل" و"معرفة علوم الحديث". توفي سنة ٤٠٥. ينظر: "تاريخ بغداد" ٥/ ٤٧٣، و"سير أعلام النبلاء" ١٧/ ١٦٢.
(٢) هو: أبو منصور محمد بن أحمد بن الأظهر بن طلبة الأزهري الهروي، العلامه اللغوي الشافعي، صاحب: "تهذيب اللغة" المشهور، توفي سنة ٣٧٠ هـ ينظر: "طبقات الشافعية" للسبكي ٣/ ٦٣، و"بغية الوعاة" ١/ ١٩، و"السير" ١٦/ ٣١٥.
(٣) إمام اللغة، أبو نصر إسماعيل بن حمّاد التركي الأُتراري، صاحب "الصحاح" واحد من يضرب به المثل في ضبط اللغة، وفي الخط المنسوب، توفي بنيسابور سنة ٣٩٣. ينظر: "السير" ١٧/ ٨٠، و"إنباه الرواة" ١/ ٢٢٩.
(٤) عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي مولاهم التميمي، المروزي، أبو عبد الرحمن، الإِمام الحافظ شيخ الإِسلام المجاهد التاجر، محدث فقيه زاهد، ولد سنة ١١٨ من مصنفاته: "الجهاد" وهو أول من صنف فيه، وله "الزهد"، ومات سنة ١٨١. ينظر: "تذكرة الحفاظ" ١/ ٢٥٣، و"حلية الأولياء" ٨/ ١٦٢.
(٥) "معجم البلدان" ٥/ ٣٣١.
[ ١ / ٣١ ]
مر بها، وفيها قصب كثير، فقال: يصلح أن يكون ههنا مدينة، فسميت نيسابور وقيل: إن سابور خرج من مملكته لقول المنجمين فخرجوا يطلبونه فبلغوا "نيسابور" فقالوا: نيست سابور، أي ليس سابور (١).
قال ياقوت: " .. وأكثر شرب أهل نيسابور من قنى تجري تحت الأرض ينزل إليها في سراديب مهيأة لذلك، فيوجد الماء تحت الأرض، ليس صادق الحلاوة، وعهدي بها كثيرة الفواكه والخيرات .. " (٢).
وذكر ياقوت أنها فتحت أيام عثمان -﵁ - وقد فتحها الأمير عبد الله بن كريز في سنة ٣٠ هـ صلحا وبنى بها جامعا. وقيل: فتحت أيام عمر -﵁ - على يد الأحنف بن قيس، وانتقضت أيام عثمان فأرسل إليها عبد الله بن كريز ففتحها ثانية (٣).
ومما يجدر ذكره أن نيسابور أصابها ما أصاب الدولة الإِسلامية في العهد الثاني للعباسيين فتقلبت بين السامانيين والغزنويين والسلاجقة فكانت تحت ولاية السامانيين، فحاول محمود الغزنوي أخذها سنة (٣٨٨ هـ) فاحتلها ولكن لما علم بمسير الأمير منصور بن نوح إليه سار عنها وتركها، ثم عاد إليها سنة (٣٨٩هـ) واحتلها (٤)، وبقيت تحت الدولة الغزنوية إلى سنة (٤٣٢هـ) حيث احتلها السلاجقة.
قال ابن الأثير عن حادثة احتلال السلاجقة لها: " .. وسار طغرلبك إلى نيسابور وملكها ودخل إليها آخر سنة إحدى وثلاثين وأول سنة اثنتين
_________________
(١) المصدر السابق.
(٢) المصدر السابق.
(٣) المصدر السابق.
(٤) انظر: "الكامل في التاريخ" ٧/ ١٩٠، ١٩٦.
[ ١ / ٣٢ ]
وثلاثين ونهب أصحابه الناس .. وكان العيارون قد عظم ضررهم واشتد أمرهم وزادت البلية بهم على أهل نيسابور فهم ينهبون الأموال ويقتلون النفوس ويرتكبون الفروج الحرام .. فلما دخل طغرلبك البلد خافه العيارون وكفوا عما كانوا يفعلون وسكن الناس واطمأنوا .. " (١) وحصلت لها بلية أخري على يد الغز سنة (٥٤٨ هـ)، ثم خربت مرة أخري على يد التتر سنة (٦١٨ هـ) (٢).
أما العلم بها فهو كما قال عنها ياقوت في كلامه السابق: "معدن الفضلاء ومنبع العلماء .. " وقد اشتهرت بمدارسها العامرة، وذكر السبكي بعض مدارسها، وذلك لما تحدث عن المدارس في عهد "نظام الملك" فذكر منها المدرسة "البيهقية" و"السعدية" بناها الأمير نصر بن سبكتكين أخو السلطان محمود، ومدرسة بناها أبو إسماعيل بن علي الاستراباذى الواعظ، ومدرسة "أبي إسحاق الإسفراييني" ثم بني "نظام الملك" المدرسة "النظامية" بها (٣)، هذا شيء عن المدارس وبيوت العلم التي قامت بنيسابور، فتخرج فيها فحول العلماء.
وقد ألف في أسماء علماء نيسابور ومشايخها كتب، وأول من كتب في هذا "الإِمام أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم" المتوفى سنة (٤٠٥ هـ)، قال السمعاني: "والمنتسب إليها جماعة لا يحصون وقد جمع الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ البيع، تاريخ علمائها في ثمان
_________________
(١) "الكامل في التاريخ" ٨/ ٢٦.
(٢) انظر: "معجم البلدان" ٥/ ٣٣٢.
(٣) انظر: "طبقات الشافعية" للسبكي ٣/ ١٣٧.
[ ١ / ٣٣ ]
مجلدات .. " (١) وذيَّله عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي، المتوفى سنة (٥٢٩ هـ) في كتاب اسمه "السباق في ذيل تاريخ نيسابور" (٢)، وذكر الثعالبي (ت ٤٢٩ هـ) في "يتيمة الدهر" بابًا في ذكر النيسابوريين، وبابًا آخر في ذكر الطارئين على نيسابور من بلاد شتى (٣).
ومن مشاهير العلماء المنسوبين لنيسابور، الإِمام مسلم بن الحجاج، مؤلف "الصحيح"، ومنهم: "أبو بكر عبد الله بن محمد النيسابوري الشافعي، مولى أبان بن عثمان" توفي سنة (٣٢٤ هـ) (٤)، وسيأتي ذكر عدد منهم في شيوخ الواحدي وتلامذته.
ومما ينبغي ذكره عن نيسابور وبلاد خراسان عامة أوضاع الفرق والطوائف والتعصب فيها، وقد وصف المقدسي ذلك فقال عن خراسان عامة: "وبه يهود كثيرة ونصارى قليلة، وأصناف المجوس، وليس فيه مجذومون، ولا يعرفون الجذام، وأولاد علي -﵁ - فيه على غاية الرفعة، ولا تري به هاشميا إلا غريبا ومذاهبهم مستقيمة غير أن الخوارج "بسجستان" ونواحي "هراة" و"كروخ" و"استربيان" كثيرة، وللمعتزلة بنيسابور ظهور بلا غلبة، وللشيعة والكرامية بها جلبة، والغلبة في الإقليم أصحاب أبي حنيفة، إلا في كورة "الشاش" و"إيلاق" و"طوس" و"نسا" و"أبيورد" و"طراز" و"ضنغاج" وسواد "بخارى" و"سنج" و"الدَّنْدَانَقَان" و"أسفراين" و"جويان" فإنهم شفعوية كلهم والعمل في هذه المواضع على مذهبهم .. و"نيسابور"-
_________________
(١) "الأنساب" ١٣/ ٢٣٥.
(٢) انظر: "كشف الظنون" ٢/ ١٠١١.
(٣) انظر: "يتيمة الدهر" الباب التاسع والعاشر ٤/ ٤٤١ - ٥٢٠
(٤) انظر: "اللباب" ٣/ ٣٤١.
[ ١ / ٣٤ ]
أيضًا - شفعوية .. وأهل ترمذ جهمية، وأهل "الرقة" شيعة، وأهل "غندر" قدرية .. " (١).
هذا الوصف من المقدسي يصور لنا حالة تلك البلاد التي عاش بها الواحدي فهي معدن العلم والعلماء وهي مع ذلك موطن اضطراب وتقلبات سياسية، ومواطن الفرق والصراع بينها، وما حصلت تلك المحن على تلك البلاد وعلى الأمة جميعها إلا بسبب ظهور المعاصي والتفرق في الدين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
_________________
(١) "أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم" ص ٣٢٣.
[ ١ / ٣٥ ]