شيوخه:
عاش الواحدي في نيسابور معدن الفضلاء ومنبع العلماء، كما قال عنها ياقوت (١). وتنقل في أرجاء العالم الإِسلامي يتبع معين العلم، ويلقي الدلاء في بحار علماء اللغة والنحو والأدب والتفسير وقد أدرك الإسناد (٢)، وقرأ الحديث على المشايخ، لهذا كثر شيوخه وعز حصرهم، قال الواحدي متحدثًا عن ذلك: "ولو أثبت المشايخ الذين أدركتهم واقتبست عنهم هذا العلم من مشايخ نيسابور وسائر البلاد التي وطئتها طال الخطب ومل الناظر .. " (٣).
وأذكر -إن شاء الله- بعض شيوخه، وأقرب مصدر لذلك الواحدي نفسه حيثما ذكر في مقدمة كتابه "البسيط" بعض شيوخه الذين أخذ عنهم فأتحدث عنهم أولًا، ثم أعقبهم بذكر بعض الشيوخ الذين وردت تراجمهم في بعض المصادر التي ترجمت له، أو ثبت أخذه عنهم بأي طريق.
أولًا: شيوخه الذين ذكرهم في مقدمة كتابه "البسيط":
١ - الشيخ أبو الفضل أحمد بن محمد بن عبد الله بن يوسف العروضي المعروف بـ"الصَّفَّار" الشافعي (٣٣٤ - ٤١٦ هـ) (٤)، قال الثعالبي: "إمام في
_________________
(١) انظر: "معجم الأدباء" ١/ ٥.
(٢) انظر: "إنباه الرواة" ٢/ ٢٢٣.
(٣) مقدمة " البسيط" ص ٤٩٥.
(٤) انظر: "معجم الأدباء" ٤/ ٢٦١، و"إنباه الرواة" ١/ ١٥٤
[ ١ / ٥٦ ]
الأدب خنق التسعين في خدمة الكتب وأنفق عمره على مطالعة العلوم وتدريس متأدبي نيسابور .. " (١)، وقد أخذ عنه الواحدي اللغة حيث قال: "أما اللغة فقد درستها على الشيخ أبي الفضل أحمد بن محمد بن عبد الله بن يوسف العروضي -﵀-، وكان قد خَنَّق (٢) التسعين في خدمة الأدب وأدرك المشايخ الكبار وقرأ عليهم وروي عنهم كأبي منصور الأزهري، روى عنه كتاب "التهذيب" .. " (٣)، ثم قال: "وكنت قد لازمته سنين أدخل عليه عند طلوع الشمس وأخرج لغروبها أسمع وأقرأ وأعلق وأحفظ وأبحث وأذكر أصحابه ما بين طرفي النهار، وقرأت عليه الكثير من الدواوين وكتب اللغة .. " (٤).
وقد ورد ذكر أبي الفضل العروضي في "البسيط"، حيث روى عنه في مواضع عن الأزهري من كتاب "تهذيب اللغة" و"التهذيب" أحد مصادره الهامة، ويأتي ذكر ذلك عند الكلام على مصادره.
٢ - علي بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله القُهُنْدزي (٥) الضرير، أبو الحسن، نحوي أديب، قرأ عليه الأئمة وتخرجوا به (٦)، أخذ عنه الواحدي
_________________
(١) "تتمة يتيمة الدهر" ٥/ ٢٠٥.
(٢) أي كاد يبلغها، انظر القاموس المحيط "خنق" ص ١١٣٨.
(٣) انظر: مقدمة "البسيط" للمؤلف.
(٤) انظر: مقدمة "البسيط" للمؤلف.
(٥) قال السمعاني: "القهندزي" بضم القاف والهاء وسكون النون والدال المهملة وفي آخرها الزاي، وهذه النسبة إلا قُهندز بلاد شتى، وهي المدينة الداخلة المسورة. "الأنساب" ١٠/ ٥٢٣. والمقصود هنا قهندز نيسابور.
(٦) انظر: "معجم الأدباء" ١٥/ ٥٧، و"إنباه الرواة" ٢/ ٣١٠، و"نكْت الهِمْيان في نكت العُميان" للصفدي ص ٢١٥، و"بغية الوعاة" ٢/ ١٨٦.
[ ١ / ٥٧ ]
النحو حيث قال: "وأما النحو فإني لما كنت في ميعة صباي وشرخ شبيبتي وقعت إلى الشيخ أبي الحسن علي بن محمد بن إبراهيم الضرير -﵀- وكان من أبرع أهل زمانه في لطائف النحو وغوامضه وأعلمهم بمضايق طرق العربية ودقائقها، ولعله تفرَّس فيّ وتوسم أثر الخير لديّ فتجرد لتخريجي وصرف وَكْده (١) إلى تأديبي .. " (٢)، ثم قال: " وقرأت عليه جوامع النحو والتصريف والمعاني، وعلقت عنه قريبًا من مائة جزء في المسائل المشكلة .. " (٣).
٣ - أبو الحسن عمران بن موسى المغربي، ذكره الواحدي مع شيوخه فقال: "ثم ورد علينا الشيخ الإِمام أبو الحسن عمران بن موسى المغربي المالكي وكان واحد عصره وباقعة دهره في علم النحو، لم يلحق أحد ممن سمعنا شأوه في معرفة الإعراب، ولقد صحبته مدة مقامه عندنا حتى استنزفت غرر ما عنده" (٤)، ذكره السيوطي ناقلًا عن السياق فقال: "شيخ فاضل نحوي كبير كثير الحفظ قدم نيسابور وأفاد واستفاد، وطاف البلاد، ولقي الكبار وله اتنظم الفائق، وكان من أفاضل العصر، مات قريبًا من الخمسمائة" (٥)، وذكر السيد أحمد صقر في مقدمة "أسباب النزول" أن وفاته سنة ٤٣٠ هـ (٦) ولم أصل إلى ما اعتمد عليه في ذلك.
_________________
(١) اي: مراده وقصده "اللسان" "وكد" ٣/ ٤٦٧.
(٢) مقدمة "البسيط" ص ٤٢٠.
(٣) المصدر السابق ص ٤٢١.
(٤) المصدر السابق ص ٤٢١.
(٥) "بغية الوعاة" ٢/ ٢٣٣.
(٦) مقدمة "أسباب النزول" ص ١٠، ونقل صاحب "الواحدي ومنهجه في التفسير" عن =
[ ١ / ٥٨ ]
٤ - أبو القاسم علي بن أحمد البستي وهو أحد شيوخه في القراءات ما ذكر ذلك فقال: "وأما القرآن وقراءات أهل الأمصار واختيارات الأئمة فإني أختلفت أولًا إلى الأستاذ أبي القاسم علي بن أحمد البستي -﵀- وقرأت عليه القرآن ختمات كثيرة لا تحصى، حتى قرأت عليه أكثر طريقة الأستاذ أبي بكر أحمد بن الحسين بن مهران (١) " (٢).
ذكره الذهبي فيمن أخذ عن ابن مهران فقال: " .. وأبو القاسم علي بن أحمد البستي شيخ الواحدي .. " (٣) ونحوه قال ابن الجزري، وذكره في ترجمة الواحدي ضمن شيوخه في القراءات (٤).
٥ - أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن إبراهيم المقرئ الزعفراني الحيري قال في المنتخب من السياق: "شيخ كبير ثقة صالح كثير السماع كثير الحديث والشيوخ عالم بالقرآن مقصود في علم القراءات سمع بنيسابور والعراق والحجاز .. قال أبو الحسن: قرأت من خط أبي صالح الحافظ أنه تغير بعض التغير في آخر أمره، وحكى عن بعض الثقات أنه خلط في بعض
_________________
(١) = "النجوم الزاهرة" أنه أثبت وفاته سنة ٤٣٠ هـ وعاد فأثبتها في وفيات سنة ٤٥٨ هـ ظنا منه أنه المترجم له، والذي في "النجوم الزاهرة": "موسى بن عيسى بن أبي حاج الفاسي المقرئ الإِمام أبو عمران الفاسي الدار الغَفَجُوميّ البربري المالكي" ويظهر أنه شخص غيره لاختلاف الاسم. انظر: "الواحدي ومنهجه في التفسير" ص ٦٧، و"النجوم الزاهرة" ٥/ ٣٠، ٧٧.
(٢) هو أحمد بن الحسين بن مهران النيسابوري المقرئ، صاحب كتاب "الغاية في القراءات العشر" ويأتي ذكره في "حاشية البسيط" ص ٢٣١.
(٣) انظر: مقدمة "البسيط" ص ٤٢١ - ٤٢٢.
(٤) "معرفة القراء الكبار" ١/ ٢٨٠.
(٥) انظر: "غاية النهاية" ١/ ٥٠، ٥٢٣.
[ ١ / ٥٩ ]
مسموعاته، والله أعلم به توفي في جماد الأولى سنة سبع وعشرين وأربعمائة .. " (١).
وذكره الذهبي في "المشتبه" (٢) وقال: "أبو عثمان سعيد بن محمد الحيري عن أبي عمرو بن مطر، وعنه الواحدي" وذكره الذهبي فيمن أخذ عن ابن مهران (٣)، وكذا ابن الجزري (٤)، وقد أخذ عنه الواحدي القراءات فقال: "وأما القرآن وقراءات أهل الأمصار واختيارات الأئمة فإني اختلفت أولًا إلى الأستاذ أبي القاسم علي بن أحمد البستي .. ".
ثم قال بعد ذلك: " .. ثم ذهبت إلى الإمامين أبي عثمان سعيد بن محمد الحيري وأبي الحسن علي بن محمد الفارسي -رحمهما الله- وكانا قد انتهت إليهما الرئاسة في هذا العلم وأشير إليهما بالأصابع في علو السن ورؤية المشايخ، وكثرة التلامذة، وغزارة العلوم، وارتفاع الأسانيد، والوثوق فيها، فقرأت عليهما وأخذت من كل منهما حظًّا وافرًا بعون الله وحسن توفيقه". وخص أبا عثمان سعيد بن محمد، فقال: "وقرأت على الأستاذ سعيد مصنفات ابن مهران، وروى لنا كتب أبي علي الفسوي (٥) عنه، وقرأت عليه بلفظي كتاب الزجاج في "المعاني" (٦) روايته عن ابن مقسم
_________________
(١) "المنتخب من السياق" ل ٦٧ ب.
(٢) "المتشبه" ١/ ١٨٦.
(٣) انظر: "معرفة القراء الكبار" ١/ ٢٨٠.
(٤) انظر: "غاية النهاية" ١/ ٥٥.
(٥) هو أبو علي الفارسي. انظر ترجمته في مصادر الواحدي وأسماء كتبه في حاشية مقدمة "البسيط".
(٦) المراد كتاب الزجاج المشهور "معاني القرآن" والتعريف بالزجاج وكتابه يأتي في مصادر الواحدي.
[ ١ / ٦٠ ]
عنه، وسمع بقراءتي الخلق الكثير" (١). وبهذا يتضح مكانة أبي عثمان سعيد ابن محمد الحيري في شيوخ الواحدي، ومقدار ما أخذ عنه من العلم، ولقد صرح بروايته عنه في مواضع من "البسيط"، قال في مقدمة "البسيط": " .. وقرأت على الأستاذ سعيد بن محمد المقرئ فقلت: حدثكم طلحة بن محمد الشاهد ببغداد .. " (٢).
وفي تفسير قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ٢٩] قال: "وأقرأني سعيد بن محمد الحيري ﵀ عن أبي الحسن بن مقسم .. ".
٦ - أبو الحسن علي بن محمد الفارسي، ذكره الواحدي مع سعيد بن محمد الحيري كما سبق وذكر أخذه عنه، تكلم عنه ابن الجزري فقال: "إمام مقرئ حاذق أخذ القراءات عرضًا وسماعًا عن أبي بكر أحمد بن الحسين بن مهران روى القراءات عنه عرضًا وسماعًا أحمد بن أبي عمر صاحب كتاب "الإيضاح" (٣)، توفي سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة (٤).
٧ - أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي النيسابوري المفسر صاحب التفسير المشهور بـ"الكشف والبيان" توفي في سنة سبع وعشرين وأربعمائة، ذكره ياقوت في "معجم الأدباء" فيما نقله عن "السياق لتاريخ نيسابور" وقال: سمع منه الواحدي التفسير (٥).
_________________
(١) مقدمة "البسيط " ص ٤٢٢ - ٤٢٤
(٢) "مقدمة البسيط" ص ٤٠٩.
(٣) "غاية النهاية" ١/ ٥٧٢.
(٤) انظر: "المنتخب من السياق" ل ١١٢أ، وستأتي ترجمته في مصادر الواحدي.
(٥) "معجم الأدباء" ٥/ ٣٦ - ٣٨، وانظر "وفيات الأعيان" ١/ ٧٩، و"طبقات المفسرين" للداودي ١/ ٣٩٤، و"طبقات المفسرين" للسيوطي ص ٦٦.
[ ١ / ٦١ ]
قال ابن الأثير يقال له: "الثعلبي والثعالبي" (١). وكانت له منزلة خاصة لدى الواحدي تحدث عنه فقال: " .. ثم فرغت للأستاذ الإِمام أبي إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي -﵀- وكان حبر العلماء بل بحرهم، ونجم الفضلاء بل بدرهم، وزين الأئمة بل فخرهم، وأوحد الأمة بل صدرهم .. "، ثم ذكر كتابه في التفسير وبالغ في مدحه، ويأتي التعريف به في مصادر الواحدي في تفسيره، حيث إنه أحد مصادره الهامة.
قرأ عليه من مصنفاته كثيرًا فقال: " .. وقرأت عليه من مصنفاته أكثر من خمسمائة جزء وتفسيره الكبير، وكتابه المعنون بـ (الكامل في علم القرآن) (٢). وقد أكثر الواحدي النقل من "الكشف والبيان"، ويلاحظ أنه لم يذكر اسمه ولم يعز له إلا عندما يروي عنه بالسند ومن أمثلة ذلك، قال في مقدمة "البسيط": "ولقد أخبرنا الأستاذ أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم -﵀- قال أخبرني أبو القاسم الحسن بن محمد بن الحسن .. " (٣)، وقال في موضع آخر: "ولقد سمعت أحمد بن محمد بن إبراهيم يقول: سمعت الحسن بن محمد يقول .. " (٤).
هؤلاء هم الشيوخ الذين ذكرهم الواحدي في مقدمة تفسيره "البسيط" وللواحدي شيوخ غيرهم كثر. قال: " .. ولو أثبت المشايخ الذين أدركتهم واقتبست عنهم هذا العلم من مشايخ نيسابور وسائر البلاد التي وطئتها طال
_________________
(١) "اللباب" ١/ ٢٣٨.
(٢) انظر: مقدمة "البسيط" ص ٤٩٥.
(٣) انظر: "البسيط" ص ٣٩٨.
(٤) انظر: "البسيط" ص ٤١٠.
[ ١ / ٦٢ ]
الخطب ومل الناظر" (١).
وقد ذكر بعض من ترجم للواحدي عددًا من شيوخه ومنهم:
٨ - الشيخ الإِمام أبو عمر سعيد بن هبة الله الموفق البسطامي، قال في "المنتخب من السياق": "من سلالة الإمامة والذي انتهى إليه أمر الزعامة لأصحاب الشافعي، رُبّي في حجر الرئاسة، وغذي بلبان الإمامة توفي عصر يوم عرفة سنة اثنين وخمسمائة" (٢). وقد تلقى عنه الواحدي في الكُتَّاب حيث اجتمع هو والباخرزي في كُتَّابه كما ذكر ذلك الباخرزي في "دمية القصر" (٣) ويظهر أن الإِمام أبا عمر قد عُمِّر طويلًا.
٩ - الإِمام محمد بن محمد بن مَحْمِش بن علي بن أيوب أبو طاهر، المعروف بالزيادي، سمي بذلك لأنه كان يسكن ميدان زياد بن عبد الرحمن. إمام أصحاب الحديث بخراسان وفقيههم ومفتيهم توفي سنة عشر وأربعمائة أخذ عن كبار المشايخ كأبي بكر بن القطان وغيره (٤)، وأخذ الواحدي عنه، ذكر ذلك صاحب "السياق" (٥)، والسبكي (٦)، والذهبي (٧)،
_________________
(١) مقدمة "البسيط" ص ٤٢٥.
(٢) "المنتخب من السياق" ل ٧٠ أ.
(٣) انفر: "دمية القصر" ٢/ ١٠١٨.
(٤) انظر: "المنتخب من السياق" ل ٢ ب، وانظر "الأنساب" ٦/ ٣٦٠، و"سير أعلام النبلاء" ١٧/ ٢٧٦.
(٥) انظر: "المنتخب من السياق " ل ١١٤أ.
(٦) انظر: "طبقات الشافعية" ٣/ ٢٨٩.
(٧) انظر: "سير أعلام النبلاء" ١٨/ ٣٤٠، و"العبر" ٢/ ٣٢٤.
[ ١ / ٦٣ ]
والسيوطي (١)، والداودي (٢)، وغيرهم.
١٠ - الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن جعفر الكَنْجَرُوذِي (٣) أبو سعد، مسند خراسان، له معرفة بالطب والفروسية وأدب السلاح، استجمع فنون العلم وأدرك المشايخ الكبار كأبي بكر بن مهران وغيره، توفي سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة (٤)، ذكر أخذ الواحدي عنه عبد الغافر في "السياق" (٥).
١١ - الإِمام محمد بن أحمد بن جعفر المُولْقَابَاذِي أبو حسان المُزَكِّي مسند نيسابور وأحد الثقات، كان إليه التزكية بنيسابور، حدث عن جماعة منهم الصِّبْغِي، توفي سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة (٦)، ذكر أخذ الواحدي عنه عبد الغافر في "السياق" (٧)، والذهبي (٨).
١٢ - الإِمام أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحَرَشِيُّ الحيريُّ النيسابوري مسند خراسان، قلد قضاء نيسابور مدة، حدَّث عن أبي العباس
_________________
(١) انظر: "طبقات المفسرين" ص ٦٦.
(٢) انظر: "طبقات المفسرين" ١/ ٣٩٠٤
(٣) قال السمعاني: "الكنجروذي" بفتح الكاف وسكون النون وفتح الجيم وضم الراء بعدها واو وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلا كَنْجَرُوذ، وهي قرية على باب نيسابور. "الأنساب" ١١/ ١٥٥.
(٤) انظر: "المنتخب من السياق" ل ١٠ أ، و"الأنساب" ١١/ ١٥٥، و"إنباه الرواة" ٣/ ١٦٥، و"سير أعلام النبلاء" ١٨/ ١٠١.
(٥) انظر: "المنتخب من السياق" ل ١١٤أ.
(٦) انظر: "المنتخب من السياق" ل ٧ أ، و"سير أعلام النبلاء" ١٧/ ٥٩٦، و"العبر" ٢/ ٢٦٧.
(٧) انظر: "المنتخب من السياق" ل ١١٤ أ.
(٨) انظر: "سير أعلام النبلاء" ١٨/ ٣٤٠، وفيه محمد بن إبراهيم المُزَكيِّ.
[ ١ / ٦٤ ]
الأصم وغيره (٣٢٥ - ٤٢١ هـ) مات وله ست وتسعون سنة (١)، ذكر أخذ الواحدي عنه، الذهبي (٢)، والسبكي (٣)، والسيوطي (٤)، والداودي (٥)، وابن العماد (٦).
١٣ - الشيخ الجليل المحدث عبد الرحمن بن حمدان بن محمد بن نصرويه النَّصرُويي (٧) النيسابوري، رحل إلى بلاد كثيرة فسمع في الحجاز والعراق، وأخذ عن كبار المشايخ كأبي بكر القطيعي وغيره، مات سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة (٨). ذكر في المنتخب من السياق أخذ الواحدي عنه (٩)، وكذا الذهبي (١٠)، والسبكي (١١).
١٤ - الأستاذ إسماعيل بن إبراهيم بن محمد، النَّصْرَابَاذِي (١٢) الواعظ
_________________
(١) انظر: "المنتخب من السياق" ل ٢٢/، و"سير أعلام النبلاء" ١٧/ ٣٥٦، و"الأنساب" ٤/ ١٢٢، ٣٢٧.
(٢) انظر: "سير أعلام النبلاء" ١٨/ ٣٤٠، و"العبر" ٢/ ٣٢٤.
(٣) انظر: "طبقات الشافعية" ٣/ ٢٨٩.
(٤) انظر: "طبقات المفسرين" ص ٦٦.
(٥) انظر: "طبقات المفسرين" ١/ ٣٩٤.
(٦) انظر: "شذرات الذهب" ٣/ ٣٢٩.
(٧) بفتح النون وسكون الصاد وضم الراء في آخرها ياء تحتها نقطتان، نسبة إلى نَصْرُوَيه، جد المنتسب إليه."اللباب" ٣/ ٣١١.
(٨) انظر: "المنتخب من السياق" ل ٨٩ ب، والأنساب ١٣/ ١٠٩، و"اللباب" ٣/ ٣١١، و"سير أعلام النبلاء" ١٧/ ٥٥٣، و"العبر" ٢/ ٢٦٨.
(٩) انظر: "المنتخب من السياق" ل ١١٤أ.
(١٠) انظر: "سير أعلام النبلاء" ١٨/ ٣٤٠.
(١١) انظر: "طبقات الشافعية" ٣/ ٢٩٠.
(١٢) "النصراباذي" بفتح النون وسكون الصاد وفتح الراء المهملتين وسكون الألفين وبينهما الباء الموحدة وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى محلة بنيسابور، من أعالي البلد. انظر: "الأنساب" ١٣/ ١٠٧.
[ ١ / ٦٥ ]
أبو إبراهيم، أبوه شيخ خراسان وخلف أبيه في ذلك، سمع الكثير في خراسان ونيسابور والجبل والعراق والحجاز وروى عن أبي بكر القطيعي وغيره، توفي سنة ثمان وعشرين وأربعمائة (١)، ذكر أخذ الواحدي عنه، صاحب "المنتخب من السياق" (٢)، والذهبي (٣)، والسبكي (٤).
١٥ - الشيخ عمر بن أحمد بن محمد بن مسرور النيسابوري، أبو حفص مسند خراسان سمع من جماعة منهم الحافظ أبو أحمد الحاكم وغيره، كان كثير العبادة، عاش تسعين سنة، وتوفي سنة ثمان وأربعين وأربعمائة (٥). ذُكر في "المنتخب" ممن أخذ عنه الواحدي (٦).
١٦ - عبد الغافر بن محمد بن عبد الغافر بن أحمد الفارسي ثم النيسابوري، سمع من الخطابي وغيره، وكان من المعمرين، ولد سنة نيف وخمسين وثلاثمائة، وتوفي سنة ثمان وأربعين وأربعمائة بنيسابور وهو جد عبد الغافر بن إسماعيل، صاحب "السياق" (٧)، وذُكر في "المنتخب من السياق" أنه من مشايخ الواحدي (٨).
١٧ - الإِمام المحدث الواعظ إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد
_________________
(١) انظر. "المنتخب من السياق" ل ٣٨ أ، و"الأنساب" ١٣/ ١٠٧.
(٢) انظر: "المنتخب من السياق" ل ١١٤أ.
(٣) انظر: "سير أعلام النبلاء" ١٨/ ٣٨٠.
(٤) "طبقات الشافعية" ٣/ ٢٨٩.
(٥) انظر: "سير أعلام النبلاء" ١٨/ ١٠، و"العبر" ٢/ ٢٩٢.
(٦) انظر: "المنتخب من السياق" ل ١١٤أ.
(٧) انظر: "المنتخب من السياق" ١٠٦أ، و"سير أعلام النبلاء" ١٨/ ١٩، و"العبر" ٢/ ٣٢٤.
(٨) انظر: "المنتخب من السياق" ل ١١٤أ.
[ ١ / ٦٦ ]
الصابوني أبو عثمان كان أبوه من كبار الواعظين بنيسابور فَفُتِك به من أجل التعصب، فتولى مهمة الوعظ بعد أبيه وعمره عشر سنوات، وكان يحضر مجلسه كبار الأئمة مثل أبي إسحاق الإسفراييني وأبو بكر بن فورك، وكان صاحب عبادة وعفة، وكان من أئمة الأثر، له مصنف في السنة واعتقاد السلف (٣٧٣ - ٤٤٩ هـ) (١). ذُكر في "المنتخب" من مشايخ الواحدي (٢).
١٨ - أبو سعد محمد بن علي بن أحمد الحيري الخفاف، أخذ عن أبي عمرو بن مطر وأخذ عنه الواحدي. ذكر ذلك الذهبي (٣).
١٩ - أبو عثمان سعيد بن العباس بن محمد بن علي القرشي الهروي، الإِمام المسند العدل، كان من سروات الرجال بهراة (٤)، وتخرج به أئمة، ت ٤٣٣ هـ (٥).
٢٠ - إبراهيم من محمد أبو إسحاق الإسفراييني، أحد أئمة الشافعية، يمانع حد الاجتهاد؛ لتبحره في العلوم، واستجماعه شروط الإمامة في العلوم، عقد له مجلس الإملاء بعد أبي طاهر الزيادي سنة ٤١٠ هـ، وحضر دروسه الحفاظ والمشايخ وأهل العلم، وأملى سنين، ت ٤١٨ (٦).
_________________
(١) انظر: "المنتخب من السياق" ل ٣٨ ب، و"تتمة يتيمة الدهر" ٥/ ٣١٦، و"الأنساب" ٨/ ٢٤٧، و"سير أعلام النبلاء" ١٨/ ٤٠.
(٢) انظر: "المنتخب من السياق" ل ١١٤أ.
(٣) انظر: "المشتبه" ١/ ١٨٦.
(٤) هراه: مدينة عظيمة من أمهات مدن خُراسان، وكان فيها بساتين كثيرة ومياه غزيرة وخيرات، وكانت مليئة بالعلماء وأهل الفضل. انظر: "معجم البلدان" ٥/ ٣٩٦.
(٥) انظر: "الأنساب" ٤/ ٤٧٠، و"سير أعلام النبلاء" ١٧/ ٥٥٢، "شذرات الذهب" ٣/ ٢٥٠، وقد أخذ عنه الواحدي في تفسير الآية (٣) من سورة النساء.
(٦) انظر: "المنتخب من السياق" ١٢٠ - ١٢١، "طبقات الشافعية" لابن الصلاح =
[ ١ / ٦٧ ]
وقد تتلمذ عليه الواحدي وقال في "الوسيط" (١): حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الإسفراييني إملاء في مسجد عقيل سنة سبع عشرة وأربعمائة.
٢١ - أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن الحارث التميمي أبو بكر الأصبهاني النيسابوري، إمام ثقة مقرئ نحوي محدث زاهد ت ٤٣٠ هـ، وله ٨١ سنة (٢) أخذ عنه الواحدي (٣).
٢٢ - عبد القاهر بن طاهر بن محمد بن عبد الله التميمي، أبو منصور البغدادي، من كبار أئمة الشافعية، عظيم القدر، متقن في علوم كثيرة، درَّس في سبعة عشر نوعًا من العلوم، ورد نيسابور مع أبيه، وأنفق أمواله على طلبه العلم حتى افتقر، من تصانيفه المشهورة: "الفرق بين الفرق" ت ٤٢٩ هـ (٤).
٢٣ - المفضل بن إسماعيل بن شيخ الإِسلام أبي بكر الإسماعيلي الجرجاني، عالم جرجان ومفتيها، كان مضرب المثل في الذكاء؛ فقد حفظ القرآن وجملة من الفقه وهو ابن سبع سنين، ثم رحل به أبوه فأكثر من سماع
_________________
(١) = ١/ ٣١٢، "تهذيب الأسماء واللغات" للنووي ٢/ ١٦٩، "طبقات الشافعية" ٤/ ٢٥٦، "سير أعلام النبلاء" ١٧/ ٣٥٣.
(٢) "الوسيط" ٢/ ٢٢٣ تحقيق: عادل عبد الموجود وزملائه.
(٣) انظر: "المنتخب من السياق" ص ٨٩، "إنباه الرواة" ١/ ١٦٥، و"اللباب" ١/ ٣٣٠، و"سير أعلام النبلاء" ١٧/ ٥٣٨، و"شذرات الذهب" ٣/ ٢٤٥.
(٤) روى عن الواحدي في "البسيط"، "الوسيط" ١/ ٧٠، ٣٨٦، ٤١٠، ٤٤٣، "أسباب النزول" ص ٧، ٢٤، ٢٧، ٤٥.
(٥) انظر: "طبقات الفقهاء الشافعية" لابن كثير ١/ ٣٩٧، "طبقات الشافعية الكبرى" للسبكي ٥/ ١٣٦، والأسنوي ١/ ٩٦.
[ ١ / ٦٨ ]
الحفاظ ت ٤٣١ هـ (١).
وقد رحل إليه الواحدي، وسمع منه في بلده كما قال في "الوسيط": حدثنا الشيخ أبو معمر اليفضل بن إسماعيل إملاء بجرجان سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة (٢).
وقال في "أسباب النزول": حدثنا أبو معمر بن إسماعيل إملاء بجرجان سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة (٣).
هؤلاء أبرز شيوخ الواحدي الذين ذُكر أنه أخذ عنهم، أو ورد ذكرهم في المصادر التي ترجمت له، ولو أردنا تتبع أسماء الشيوخ الذين أخذ الرواية عنهم في كتبه، كـ"أسباب النزول" أو"الوسيط" لطال الأمر ومل الناظر، كما قال ذلك الواحدي (٤).