إن هناك كذلك بعض الخلاف في مبادئ الأجزاء والأحزاب وأواخرها، وليس هناك فيما اطلعنا عليه أحاديث متصلة بالنبي أو أصحابه عن هذه التقسيمات
[ ١ / ١٢٢ ]
الموجودة في المصاحف المتداولة عدا الحديث المطلق الذي أوردناه في المجموعة الثالثة عن تحزيب القرآن والذي لا يفيد شيئا في ما نحن بصدده، وإن كان يستأنس به أن قراء القرآن منذ حياة النبي ﵇ كانوا يقرأونه أقساما أقساما، ويقفون عند مواقف خاصة حينما يتوقفون عن القراءة. وهذا يسوغ القول إن هذه التقسيمات في المصاحف عمل تنظيمي متأخر عن المصحف العثماني، مع التنبيه على أن ذلك الحديث يمكن أن يكون الباعث عليه. ولعله مستند إلى قراءة القراء التي كان القراء يتلقونها شفهيا خلفا عن سلف إلى أن تتصل بأصحاب رسول الله.